منفذيّة بعلبك في “القومي” أحيَت ذكرى سعاده والكلمات أكدت على ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة

 

أحيَت منفذيّة بعلبك في الحزب السوريّ القوميّ الاجتماعيّ “يوم الفداء والوفاء”، ذكرى استشهاد أنطون سعاده، باحتفال حاشد في قاعة تموز في بعلبك، بحضور رئيس تيار الفكر الشعبي الدكتور فواز فرحات ، والأستاذ كمال زهمول الميس ، وفاعليات سياسية ودينية وبلدية واختيارية ونقابية واجتماعية.

الحاج حسن

وبعد كلمة لعريف الاحتفال مديرُ مديريّة شمسطار علي الطفيلي، ألقى منفّذ عام بعلبك حسين الحاج حسن كلمة رأى فيها أنَّ “اغتيال سعاده، جاء لأنَّه أراد لأمّته أن تنهض بوحدة المجتمع بكلّ نسيجه الاجتماعيّ في مواجهة المشروع الصh يوني القائم على التفتيت والتجزئة والعصبيّات الدينيّة التي تبرر عنصريّه”.

وتابع: “نحن حزبٌ يعمل لما تقتضيه مصلحة المجتمع، ومعنيّون بإيصال صوت الناس ومقاربة الواقع الاجتماعيّ بكل أبعاده وتأثيراته. ولذلك نسأل: أين السُلطة في لبنان التي لا تتحمّل مسؤوليّاتها تجاه الناس، ولا سيَّما أبناء المناطق التي تتعرّض للعدوان الصh يوني المتمادي؟ وأين الحكومة اللبنانيّة مجتمعة، وخصوصاً وزارة الشؤون الاجتماعيّة، التي لا تمنح المواطنين المصنّفين ضمن الأُسَر الفقيرة حقوقهم، ولا تدعم الأُسر النازحة، ولا توفّر لها بدلات الإيواء؟”.

وقال: “الناس لم تحصل على حقوقها، وعلى المعنيين تحمّل مسؤولياتهم ومعالجة الأزمات، وإلاّ سنضطر إلى التحرّك بالوسائل المشروعة كافّة، عبر آليّات عديدة نُعلن عنها في حينها”.

وختم الحاج حسن: “نحن مقبلون على أعظم انتصار بعد أعظم صبرٍ في التاريخ، ونقول للمهرولين الجدُد إنَّ فينا حياةً لا تنتهي، لأنَّ فينا الإيمان بالمبدأ الذي لا يموت، ولأنّ الحقّ يُنتزع ولا يُمنح، ومن لا يقف مع الحقّ يسقط في الباطل”.

جبور

وألقت نقيبة الإعلام المرئيّ والمسموع رندلى جبور كلمة، قالت فيها “سعاده بالنسبة لي، هو مفكر سابقٌ عصرَه، ونبيٌّ للاستشراف السياسيّ، ومن لم يقرأ ساكن العرزال يبقى في شبه عزلةٍ عن قراءة الجغرافيا وفهم التاريخ”.

وقالت: “التقيتُ بمؤسِّس الحزب السوريّ القوميّ الاجتماعيّ على صفحات محاضراته العشر ونشوء الأمم، تأثّرت بنهضته التي لم يسمحوا لها بالولادة لأنَّهم كانوا ينتمون إلى العتمة، أعدموه بعد منتصف ليل قاتم ليخفوا جريمتهم الكبرى ولم يحاكموه لئلاّ ينفضحوا وذهبوا مباشرةً إلى القتل 0ليدمّروا بذور الوحدة والعلمانيّة والمk اومة، وبهذه الثلاثيّة أنا ملتصقة به وبلا خجل. فحين كان عالمنا المشرقيّ مقسّماً قبائل وطوائف ومذاهب كان صوته مع الخصوصيّات ولكن فوق العصبيّات الضيقة، وحين كان الخارج يطمع بنا منذ فجرنا كان ينادي في جرائده بالاغتراب بالتكامل الاقتصاديّ والسياسيّ واضعاً الخريطة الواحدة أمام عيون العالم المبني على فرّق تسدّ”

وتابعت: “كان سعاده النقيض لبلفور ووعده بإنشاء وطن قوميّ يكون مكافأة وقاعدة متقدّمة في الشرق الأوسط لليhود الصh اينة، وربّما بذلك كان من أوائل المk اومين لإسرائ. يل التي تقتل اليوم أطفالنا وتدمّر قرانا وتطمع بثرواتنا وتحاول ابتلاعنا لنصبح جزءاً من إسرائ. يل الكبرى”.

نصرالله

وألقى حسين نص ر الله كلمة “حz ب ال له”، معتبرًا أن “ما سُمّي باتفاق الإطار هو اتفاق مفخَّخ، وقال عنه دولة الرئيس نبيه برّي: إنّه أسوأ من 17 أيّار بعشرات المرات. إنَّ هذا الاتفاق، ولا سيَّما البند الثالث عشر وما يتصل بالجانب الأمنيّ، يجعل جميع أجهزة الدولة اللبنانيّة تعمل مخبراً لدى الكيان المحتلّ أو العدوّ الأميركيّ. وقد شهدنا منذ أيام تمثيليّة الانسحاب من زوطر الغربيّة، وتبيّن أنَّ هناك سعيًا داخليًّا من قِبل السُلطة اللبنانيّة لأن تكون مخبراً للعدوّ، وهذا أكبر عار”.

ورأى أنَّ “لبنان على مفترق طرق، بين أن يبقى على هويّة وطنيّة ذات سيادة وحريّة واستقلال حقيقيّ، أو أن يكون في المقلب الصh يونيّ ـ الأميركيّ، كما يسعى البعض. لذلك نشدّد على وجوب تشكيل إطار جامع لكلّ القوى الوطنيّة والحية في مواجهة المشاريع المعادية. فهذا البلد هو لأهله، للشرفاء، للأقوياء، وللمk اومين الذين قدّموا أغلى ما عندهم وأجمل ما لديهم، من آلاف الشh داء ومئات القادة، ليبقى لبنان المk اومة”.
وختم: “هناك بعض وسائل الإعلام التي تسعى إلى خلق إشكاليّات بين المkاومة والقوى الأمنيّة والجيش اللبنانيّ، ومن هنا نقول للجميع إننا متمسكون بالقاعدة الذهبية: الجيش والشعب والمkاومة. وسيبقى هذا الشعار خالداً ما دام الاحتلال قائمًا”.

المصري

وبدوره، قال نائب رئيس المجلس السياسيّ في حركة “أمل” الشيخ حسن المصريّ: “في الذكرى السابعة والسبعين لتحطّم محبرة فكرٍ سالت رؤًى على خريطة وطن وأمّة، واستحالت شموع تنويرٍ وفكرٍ وثقافةٍ وأدبٍ وسياسة، وإنذاراتٍ مبكرة من مخاطر الغزوة التوراتيّة التلm وديّة اليh وديّة الصh يونيّة على بلادنا.

وفي ذكرى استشh اد عَلَمٍ كبير كان قد صاغَ منظومة متكاملة في عوالم المعرفة الاجتماعيّة، مطلقاً أسئلة الوجود والمصير والكينونة، متسائلاً عن أسباب البلاء الذي حلّ في أمّته في التقسيم والرجعيّة والتخلّف والانتماءات والعصبيّات والقبليّات الطائفيّة. إنّه الاسم الذي لم تستطع آلة القتل والجور أن تجعله يخبو وينزوي في غياهب النسيان، المفكر الشh يد أنطون سعاده زعيم الحزب السوريّ القوميّ الاجتماعيّ”.

وتابع: “اليوم ونحن في مدرسة الإمام القائد السيّد موسى الصدر نلتقي مع رؤى سعاده بضرورة قيام جبهة موحّدة من القوى والشعوب والدول التي تقع في دائرة الأطماع الصh يونيّة، والعمل على تجاوز التناقضات والخلافات الثانوية، والتركيز على مواجهة هذا العدوّ الذي لم يوفّر أحداً منا، وإنَّ التمسّك بخيار المk اومة والشعب والجيش هو الردّ الطبيعيّ على محاولات العدوّ الفتنويّة التي يسعى لزرعها في ساحتنا الداخليّة وأن ينقل أزمته إلى ساحتنا”.

ورأى أن “أيّ تفاهم لا يؤدّي إلى إلزام العدوّ بوقف شامل لإطلاق النار، والانسحاب الكامل، وفرض عودة شعبنا إلى أرضه، وإعادة أسرانا، والشروع بإعادة الإعمار وانتشار جيشنا اللبنانيّ حتى الحدود الدوليّة مع فلسطين المحتلّة من دون أيّ شرط أو إذن أو مراقبة أو تقييم أداء من قبل ال3دوّ الصh يونيّ هو تفاهم في عالم الوهم والسراب”.

وقال: “في يوم شهادة سعاده سطّروا معي مواقفه لنتخذها برنامج عمل لنا في لبنان والمنطقة. كيف يُمكن أن تُصبح المk اومة لدى البعض عدوّاً و”إسرائ. يل” صديقاً حميماً؟ لا نقبل أن يكون للصh اينة وأصدقائهم موطئ قدم في لبنان تحت أيّ ذريعة. لن نتنازل عن ثروات وطننا لبنان الطبيعيّة من ماء ونفط وجمال طبيعة. لن نتخذ الصh اينة، قتلة الأطفال والشيوخ والنساء والأنبياء والرسل، ومهدّمي الجوامع والصوامع والبيوت والقرى والمدن، أخلاء. سنبقى نحافظ على وحدتنا الوطنيّة اللبنانيّة والعربيّة بكلّ ما أوتينا من قوة، وعلينا تفعيل العمل لإلغاء الطائفيّة السياسيّة البغيضة من قاموسنا اللبناني”.
واستطرد المصري: “نحن لسنا بديلاً عن الدولة العادلة المؤمنة بلبنان الواحد، وحدوده المعترَف بها دوليّاً مياهاً وأرضاً وسماءً، فسلام لبنان أفضل وجوه الحرب مع إسرائ. يل، هكذا قال الإمام موسى الصدر”.

ديب

وألقى رئيس المجلس الأعلى في الحزب السوريّ القوميّ الاجتماعيّ الأمين جورج ديب، كلمة جاء فيها: “نلتقي اليوم في رحاب البقاع، لنشارك منفذيّة بعلبك إحياء ذكرى الثامن من تموز، ذكرى استشh اد قائدنا وزعيمنا المعلم أنطون سعاده، الذي استشرفَ المشروع الصh يونيّ الهادف إلى احتلال الأرض والإتيان بالعصابات اليh وديّة وإسكانهم في قرانا وبيوتنا وطرد أبناء الأمّة وتدمير عمرانها، وهو المشروع الذي يشكّل تهديداً وجوديّاً للأمّة والشعب، وأنَّه إمّا نبقى ويبقى البيت والأرض لنا وإمّا أن تُسرق الأرض والبيوت ويُهجَّر الناس. وهذا ما حصل بالفعل مع أبناء شعبنا في فلسطين الذين يعيشون منذ النكبة وحتى الآن في الشتات، وهذا ما يرسمه المشروع الصh يونيّ لكلّ منطقة من أمّتنا يُتاح له احتلالها”.
وقال: “نَبَّه المعلم أنطون سعاده الأمّة وقواها من خطر المشروع الصh يونيّ الذي يقوم على خطّة نظاميّة، وأنّه لا يُمكن مجابهته إلاّ بخطة نظاميّة مضادة كي يُكتب لنا النجاح في المk اومة والتصدّي لهذا المشروع. وقد خاطبنا قائلاً: “إنَّ أزمنة مليئة بالصعاب والمحن تأتي على الأمم الحيّة فلا يكون لها إنقاذ منها إلاّ بالبطولة المؤمنة المؤيّدة بصحة العقيدة”؛ هذه البطولة التي وصفها سعاده بالحياة، وأنَّ الحياة كلّها وقفة عزّ فقط”.

وقال: “بالعقيدة القوميّة الاجتماعيّة أدركنا معنى الوحدة الاجتماعيّة في المجتمع، ومعنى الإرادة الواحدة للأمّة، ومعنى التصدّي للويلات والمحن، ومعنى عشق الحياة والحريّة، وهو القائل: “إنَّنا نحبّ الحياة ونعشق الموت متى كان الموت طريقاً للحياة”. هذا العشق للموت كطريق للحريّة مارسه القوميّون الأبطال من أبناء الأمّة كافّة ومن كلّ أطياف المجتمع اللبنانيّ، من وجدي الصايغ إلى سناء محيدلي وابتسام حرب ومالك وهبي ابن النبي عثمان، ومئات الأبطال الشh داء من أحزاب الأمّة كافّة. وها هي المk اومة اليوم تتصدّى للعدوان بكلّ بطولة واستعداد للشh ادة والفداء، لأنَّ الشh ادة طريقٌ لحياة المجتمع وبقاءٌ للأرض والكرامة؛ هم يقاومون ويُستشh دون من أجل عزّة لبنان وكرامة شعبه وصوناً للأرض والعرض، بينما بعض القوى السياسيّة في لبنان تصفّق للمشروع الصh يونيّ وتدافع عنه وتُلقي باللوم على المk اومة وأنَّه لولا المk اومة لما كان هناك عدوان”.

وتابع: “اجتياح لبنان بدأ عام 1978 واستُكمل عام 1982 باحتلال العاصمة بيروت، ومع الاحتلال نشأت المقاومة كفعل استجابة للتحدّي المفروض بالعدوان القائم على الدولة والشعب. المقاومة لم تكن يوماً فعلاً بل ردَّ فعلٍ على العدوان، وبزوال العدوان تنتفي الحاجة للمk اومة. وبدلاً من المطالبة بنزع سلاح المkاومة وإسقاط عناصر القوّة في الدولة والمجتمع، يتوجّب على السُلطة السياسيّة وكلّ القوى السياسيّة اللبنانيّة أن تتحد جميعها على طلب دحر ال3دوان وتحرير الأرض من كلّ عدوّ غاصب، هذا العدوّ الذي يحتل أرضنا ويدمّر بيوتنا ويجرف ترابنا ويرش أراضينا بالسموم كي لا تنبت عشبة أو شجرة”.

وختم: “إنَّ السُلطة مطالبة بالاستفادة من المk اومة كعنصر قوّة للمجتمع ولمشروع إزالة الاحتلال، ومطالبة بتعزيز قدرات الجيش اللبنانيّ الذي يمتلك روحاً وطنيّة كبيرة، وضرورة تزويده بما يمكّنه من صدّ ال3دوان ومقارعة العدوّ الإسرائ. يليّ، بدلاً من أن تتخذ منهجاً استسلاميّاً لإرادة العدو المحتل. وهنا نؤكد حقنا بمk اومة العدوّ ومقارعته لأنَّ حقَّ مk اومة الاحتلال مصانٌ ومشروعٌ بموجب جميع القوانين الدوليّة، وهو فعل استجابة حيٌّ للتحدّيات المفروضة على المجتمع، وإنَّ ثلاثية الشعب والجيش والمk اومة تبقى هي الخيار الأنسب لشعبنا ووحدة مجتمعنا وكرامة الشعب والدولة”.

شاهد أيضاً

الكنيسة الكاثوليكية تنظم ندوة عن “الموت الرحيم”

أقامت الكنيسة الكاثوليكية ندوة عن الموت الرحيم وحاضر فيها سيادة المطران جوزيف معوّض وذلك في …