اافاق : الاطار حرب المسيحية الصهيونية على المقاومة اللبنانية

بقلم: د. محمد هزيمة كاتب سياسي باحث استراتيجي

من واشنطن الى روما وتستمر حرب اسرائيل العدوانية على لبنان باطار حرب تدميرية ممهنجة ضمن خطة توسعية مرسومة لم تخفيها اسرائيل يوما حدود الكيان من الفرات الى النيل ومن الارز الى النخيل برؤية دينية طورانية ومعركة ارمجيدون الكبرى والتي رفع خارطتها رئيس حكومة الكيان الصهيوني بن يمين نتنياهو من قاعة الامم المتحدة التي لم تقف يوما قراراتها امام اسرائيل بل على العكس كثيرا ما غطت جرائمها وامنت لها الحماية السياسية بفضل السياسة الغربية والسيطرة الاميركية على المنظمات الدولية والاطباق عليها والتي تحول فيها العالم شاهد زور او مراقب صامت وكثيرا ما كان متامر مع الجلاد ضد الضحية ونادرا ما ساوى بينهم طبقا لسياسة المصالح التي تحكم العلاقات وغياب دور القوانين الدولية والمواثيق الاممية التي علقت على خشبة المصالح ورجمتها تفاهمات الكبار على طاولات اقتسام النفوذ ورسم معالم القوة على حساب الشعوب والامم التي لا حول لها ولا قوة بعدما تغلغل الغرب داخل المجتمعات وعمل على تركيبها وتقسيمها وفق ما يخدم استرار سيطرته عليها كشعوب استهلاكية لم تخرج من حقبة الانتداب والذي تعيشه باشكال مختلفة وطريقة تناسب تطور الحياة تجاري تقدمها باساليبها وادواتها من بشرية الى تقنية وصولا الى اعلامية تحاكي غريزة قومية عرقية اثنية دينية او مذهبية تغلفها بشعارات تدغدغ مشاعر الشعوب واجيال الشباب من حرية الى ديمقراطية ومحاربة الفساد بغزو ومؤثرات دينية ودنيوية تضرب وحدة المجتمع تشتت مكوناته اهدافه لتزرع اهدافها بثرى بيئة تتقبلها وتدافع عن مشروعها بمعايير تخلو من الوطنية والانتماء امام صخب الانقسام واحلام الاميازات ووهم السيطرة والاهم الكيدية والانتقام تختلط فيها الموبيقات وتقلب المعايير ويصبح المحتل الغازي اقرب من المواطن المدافع عن الوطن ويتحول الارهابي لشريك بمعركة ضرب الداخل وتعلو اصوات النشاذ تبرر للعدو حرب وتمنحه صك براءة من مجازر ارتكبت بحق مواطنين جل ذنبهم انهم تمسكوا بارضهم ودافعوا عن وجودهم في وطن لم يكن يوما مشروع دولة لكنه لم يبلغ دركا من الانحطاط الذي تمثله سلطة امتنهت الاستسلام وتسلحت بالخيانة واتخذت على عاتقها مهمة سلاح المقاومة ورقة القوة الوحيدة التي يمتلكها لبنان بمواجهة العدو الصهيوني بما يمتلك من تفوق وقدرة وخطوط دعم عسكري ورعاية غربية واحتضان اميركي وهو كيان توسعي بني وفق اسطورة تلمودية وخرافة الهيكل المزعوم ويخوض حروبه التوراتية منذ نشاة الكيان على ارض فلسطين دفع لبنان ضريبة موقعه الجغرافي واليوم يكمل دفع ثمن موقعه السياسي نتيجة انقلاب ناعم نفذته امريكا وهدف لتغيير هوية لبنان متجاوزا الدستور ومخالفا للقانون متجاوزا الثوابت الوطنية والعيش المشترك الميثاق المكرس والذي نظم علاقة المكونات بضوابط تضمن استقرار الوطن والذي حولته سلطة الحكم لامن العدو وكيانه بسلسلة هدايا قدمتها مباشرة لحكومة نتنياهو على حساب الوطن من تبني ورقة الاعمال الاميركية بما تحمل من مطالب اسرائيلية بسابقة لم تقدم عليها حكومة بيتان في عهد فيشي وصولا لاجتماع روما والذي يعقد على صدى مجازر اسرائيلية واصوات متفجرات تقتل بشر تدمر حجر وسفيرة السلطة توزع الاحضان لسفير الكيان وفي بعبدا يشد ساكن القصر الرحال الى واشنطن ليخبر صديقه ترامب بكل شيئ ليسارع الخطى باستقدام فصائل الجولاني الذي يتحكم بقرار سوريا بتكليف من ترامب وضمن مهمة تلاقى فيها الجمعان شرع سوريا وعون لبنان والجمر تحت رماد حرب لا تعرف حدودها يخطأ من يعتبرها انتهت فالاميركي يجمع اوراق قبل الجلوس لطاولة مفاوضات لم يبقى فيها الاقوى ولن ينجح بفصل لبنان عن المفاوضات الكبرى وربطه مباشرة بالشرق الاوسط الجديد حديقة خلفية للكيان وحارس لحدودها واستثماراتها البحرية في المتوسط تحت سلطة حكم تمسكها الصهيونية المسيحية والتي عادت من بوابة الحكم واليمين الذي خرج بخروج اسرائيل وسقوط اتفاق السابع عشر من ايار والذي اعيد استساخه منقحا بما يتناسب مع المرحلة ويتقاطع مع مشروع التطبيع ودور السعودية وما بعد لامارة الشام واميرها الجولاني بحربهم المذهبية على لبنان ومهمة الاخوان بمشروعهم عوامل تداخل فيها المذهبي بالسياسي الخاسر فيها لبنان تتحمل السلطة كانل المسؤولية عن حرب مذهبية ربما تكون حرب المئة عام فيها قائد السلطة راس حربة القضاء على المقاومة وطاىفتها لشطبها من المعادلة بخلفية دينية سياسية “المسيحية الصهيونية بمواجهة المقاومة اللبنانية” في شرق ملتهب وعالم متوتر حنوب لبنان يقع بقلب مضيق هرمز ضمن حزام وجود يبدا من هرمز يمر بباب المندب ويصل للبحر المتوسط وما بينهم عراق الرافدين وعشائر عربية وشعوب تجمعهم فلسطين القضية بمواجهة اتباع ابستين بجحافل جيوش الارهابيين والاساطيل وقوى اليمين التي تعيد تنظيم صفوفها تحت راية اميركية لمواجهة حزب الله راس حربة المقاومة وعرينها الذي لن تهزه الحروب طالما كانت المواجهة قدر والشهادة مرتبة والعدوان اجتمع فيه الداخل مع الخارج بحرب امتداد للحروب الصليبية

شاهد أيضاً

إيران والمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة والعربدة الأمريكية في مضيق هرمز (قراءة تحليلية)

طوفان الجنيد ​ تمثل الأحداث العسكرية المتفجرة والصادمة للعام الجاري 2026 تجسيداً حياً وعنيفاً للتداخل …