إذا أرادت إيران الانتقام للشهيد قاسم سليماني.. فعليها بـ “توماس باراك”: حينما يصبح “صانع النفوذ” هدفاً للقصاص

🖋️رضوان حسين وعيل

لم يكن اغتيال الشهيد القائد قاسم سليماني مجرد عملية عسكرية؛ بل كان زلزالاً استراتيجياً حاولت الإدارة الأمريكية من خلاله كسر “قواعد الاشتباك” التي أرساها الشهيد بدمه وعقله. واليوم، وبعد مرور الوقت، يظل السؤال الذي يتردد في أروقة المقاومة وفي عقول المخططين الاستراتيجيين: كيف يكون الرد الذي يوازي حجم الخسارة، ويشفي صدور قوم مؤمنين؟
إن الإجابة ليست دائماً في “صوامع الصواريخ”، بل في “مراكز الثقل” التي دفعت بقرار الاغتيال إلى حيز التنفيذ. وهنا، يبرز اسم “توماس باراك” ليس كملياردير عادي، بل كمهندس للنفوذ ووسيط مالي يربط بين مطابخ القرار في واشنطن وبين المصالح التي دعمت هذا العدوان.
لماذا توماس باراك؟ القصاص من “رأس العصب”
إن الانتقام للشهيد سليماني يتطلب استهداف المنظومة التي جعلت من الدم العربي والإسلامي سلعة في سوق السياسة الأمريكية. توماس باراك يمثل نموذج “المرتزق السياسي” الذي يدير شبكات نفوذ تمنح الحصانة للقتلة. إن الرد الذي يوازي قيمة سليماني هو الرد الذي لا يستهدف الجنود الصغار، بل يستهدف من بنوا نفوذهم على جثث القادة.
إن الدعوة للقصاص من توماس باراك تأتي من منطق أن هؤلاء هم “شركاء في الجريمة”، وأن حصانتهم المادية والسياسية يجب أن تنتهي. إذا كان سليماني قد دفع حياته ثمناً لمواجهة المشروع الأمريكي، فمن العدالة الاستراتيجية أن يدفع أمثال باراك -الذين يديرون هذا المشروع- ثمناً باهظاً ومباشراً لأفعالهم.
استراتيجية “القصاص الشخصي” للمحرضين
لقد أثبتت التجربة أن العدو لا يرتدع إلا عندما يشعر بالخطر يطرق أبواب مكاتبه ومنازله. إن جعل توماس باراك هدفاً للقصاص يعني:
1. كسر حاجز الخوف: إيصال رسالة بأن القتلة ومهندسي الاغتيالات في واشنطن ليسوا في مأمن، وأن دماء قادتنا ليست رخيصة، ولها ثمنٌ يُدفع من “رؤوس” من خططوا ومولوا وأداروا.
2. استهداف رمزية النفوذ: عندما يتم التعامل مع باراك كهدف للقصاص -بكل ما تحمله هذه الكلمة من دلالة مباشرة- فإن ذلك يضرب عمق النظام الأمريكي في مقتل، ويجعل كل من يفكر في استهداف قادة المقاومة يراجع حساباته قبل أن يتخذ القرار.
3. العدالة الناجزة: لا ننتظر من المحاكم الدولية أو المؤسسات الغربية أن تنصفنا؛ فالعدالة هنا هي “القصاص المباشر” الذي يقطع دابر الفتنة، ويؤكد أن من استهدف القائد سليماني سيُطارد في كل مكان، ولن يحميه ماله ولا نفوذه.
#### الخاتمة: لا مقام لآمنٍ بعد سليماني
إن دماء الشهيد قاسم سليماني أمانة في أعناقنا، والوفاء لها لا يكون بالكلمات، بل باستئصال أدوات القوة التي سمحت للعدو بالتمادي. توماس باراك هو اليوم عنوانٌ بارز في قائمة المسؤولين عن الغطاء المالي والسياسي الذي أدى لهذه الجريمة النكراء.
إن الدرس الذي يجب أن يخرج به العالم هو أن زمن “الاغتيالات المجانية” قد ولى، وأن من يمس رموز المقاومة بسوء، فقد أهدر دمه وفتح على نفسه أبواب الجحيم. فليكن القصاص من توماس باراك أول خطوات استعادة الهيبة، وليكن عبرةً لكل من تسول له نفسه استهداف قادة أمتنا.

شاهد أيضاً

كربلائيّة حُسينيّة أم صُلحيّة حَسنيّة

ما هي خيارات طهران في الإقليم ما بعد تسلّم المرشد الجديد؟ سلوى فاضل للحرب وجوه …