الممثل يوسف حدّاد وطنُه مُقيم بين العقل والمحبة …

عبد الغني طليس

… ويمضي الممثل يوسف حدّاد في التعبير عن قناعاته السياسية، هادئاً مواظباً على المبدئية في ما ينطق.
كان ولا يزال من أوائل الفنانين الذين هجموا على نظرية القطيع التي جذبَت الكثير من رفاقه إليها، وعرّاها من ساسها إلى راسها، والأهم أنه ما خاف، ولا تراجع، ولا آمن بضوابط طائفية تعيق النظرة الإنسانية والوطنية إلى ما يجري. هناك حق. وهناك باطل. المقاومة حق في وجه إسرائيل الباطل. رصينٌ أمينٌ تحصّن بالجذور المسيحية النبيلة، وباتت أمامه الأمور لا تحتمل اللف والدوران. الألوان كما هي. الأسْوَد أسْوَد، والأبيض أبيض، والتصاريح حمّالة الأوجُه مرفوضة .

الفنان يوسف حداد، في آخِر كتاباته:
“اهل الجنوب اشرف الناس، يودعون فلذات اكبادهم الابطال فداء الارض والعرض . والسلطة – الخـونة يستقبلون المجرمين ويفاوضون ويبيعون الأرض والعرض ويحاضرون بالعفة وينصحون اهل الشرف بالتخلي عنه وعن ارضهم وذكرياتهم وتاريخهم وإيمانهم بس ليرضو سيدهم الشيطان .
فشرتو … فدَمُ الشهداء ليس للسمسرة”…

يوسف حدّاد، من أهل العقل والمحبة. عقله يقوده إلى المحبة، والمحبة تقوده بدورها إلى العقل. والوطن في أسمى تجلياته يقيم بين المحبة والعقل.

هنيئاً ليوسف حداد بهذه الإقامة الساطعة .

———————

شاهد أيضاً

بعد اعتباره مذكرة التفاهم منتهية: ترامب يقرع طبول الحرب!

د. عدنان منصور*   رغم توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، يبدو أنّ التصعيد …