قالت ريما الرحباني: هذا ليس تكريماً .. دَعوا زياد للأجيال .. وتحرّروا من عِبادة المال !

عبد الغني طليس

خرَجت ريما عاصي الرحباني كما تحبّ أن تسمَّى، عن صمتها الطويل نسبياً عما جرت العادة، وعادت إلى الدفاع عن آل بيتها بالطريقة التي تراها صحيحة، وهي صحيحة.

هذه المرة، المقصود شقيقها زياد. وقد بدأت لدى البعض، أصابع الاستفادة المادية من رحيله، تلعب باستعادة نتاجه الفني الفاتن، في حفلات جماهيرية، يتستّر فيها هذا البعض بلعبة”التكريم”، لكنّ الهدف “الأسمى” هو جني المال، من”وراء” زياد!

قالت ريما كفى، لا لتستأثر هي بزياد كما عبّرَت، بل لتمنع الآخرين الكثر من مجرّد التفكير بذلك، وقد بدأوا…

بعدين.. هذه الكلمة المُبَهْبِطة “التكريم” باتت مدعاة شكّ بالقيمين عليها كائناً مَن كانوا، حتى ولو تلفّعوا بالإخلاص لزياد أو لأي فنان عبقري حقاً. لا يستطيع إنسان سويّ وعاقل وموزون ويعرف معنى الكلمات أن يتبنّى كلمة التكريم لتكبير عملٍ عادي يقوم به. قولوا “تحية إلى”.. قولوا “إعلان حب إلى” ..قولوا ما تريدون، لكنْ لا تقولوا “تكريم”. التكريم كلمة كبيرة جداً وواسعة جداً وتحتاج خطة عمل مؤسّسيّة، مش حدا بيجمع كمّ موسيقي ومغني..وبيقول تفضلوا نغني ونعزف لزياد.

كانت كلمة التكريم تتردّد مراراً في بعض حفلات فِرَق الكونسرڤتوار الوطني. وحين أوضحنا لهم أن كلمة “التكريم” لا تجوز لأن الفنانين العِظام كرّموا أنفسهم وكرّمونا بنتاجهم..وما نفعله نحن لهم من حفلات ينبغي أن يكون تحت شعار”تحية إلى..” وهي كلمة أكثر تواضعاً وأخلاقاً ودقّة في التعبير. وقد سمِع المايسترو النبيل أندريه الحاج الملاحظة وآمن بها، واعتمدها منذ سنوات!

ريما الرحباني قالت ما يتعين علينا أن نسمعه ونَعيه وندركه بعقولنا.. إذا بقيَت عقول !

شاهد أيضاً

أي نكد من دهرٍ وصلنا إليه!

  أي نكدٍ هذا الذي ابتلانا به الدهر؟ مفجر الكنائس، قاتل رئيس حكومة لبنان، المحكوم …