
بشرى المؤيد
لقد شاهد العالم أجمع هيبة ووقار وعظمة مراسم تشييع السيد الخامنئي كان مشهدا يدهش العقول ويبكي القلوب و يقف الإنسان مفكرا و متأملا في لحظات صمت يشاهد تلك الوجوه و تعابيرها التي إنفجرت بكاء وحزنا وألما على فراق من أحبهم و أحبوه لم يكن لهم قائدا مرشدا بل كان لهم *أبا* ، *حنونا* ، *إنسانا* ، *رحيما* ، *معلما* ، *عالما*
*متواضعا*، *نورانيا* ، *قرآنيا* ، *وليا* ،
*صالحا* ،
*مسؤولا* ، *مهتما* ، *مثابرا* ، *وجيها* ، *وقورا* *مهابا* .
▪︎ _هذا الإنسان الذي جمع فضائل أخلاق القرآن و طبقها في حياته قولا وفعلا وتصرفا._
▪︎ _هذا الإنسان الذي بنى شعبه لبنة لبنه على القيم و المبادئ التي تجذرت فيهم فما كان منهم إلا الخروج و الوفاء له”_ *هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ” صدق الله العظيم* .
▪︎ _هذا الإنسان الذي ستبقى سيرته الخالدة مستمرة في أجيالهم جيل بعد جيل منتمون_ *لمعلمهم القرآني الذي أوصلهم إلى أعلى المراتب*
إن هذا المشهد العظيم جعل *رئيس أمريكا ترامب يفصح* عما كان يخطط لفعله أثناء التشيع وماذا كان ينوي أن يفعل؟ وما كان ذلك إلا لهول ما رأى ولم يكن يحسب حسابه قال في مقابلة له” *أتابع مراسم تشييع الخامنئي وبإمكاننا القضاء على الجميع لكن لن يبقى أحد للتفاوض لقمعه.نحن و الإيرانيون قررنا أخذ إستراحة لمدة أسبوع من المحادثات إلى حين إنتهاء مراسم التشييع وفوجئت برؤية إيرانيين يبكون في جنازة خامنئي فقد كنت أعتقد أن الناس يكرهونه”*
لقد رأى بأم عينيه ما لم يشاهده في تشييع أي جنازة في إيران منذ حياته:-
▪︎ _لقد رأى في وجوه الإيرانيين تعابير تدل على مدى عمق ألمهم و قهرهم و حزنهم على قائدهم_ .
▪︎ _لقد قرأ في تعابيرهم رسائل لم يكن يتوقع قرائتها فخاف من المصير القادم الذي ظن بقتله لمرشدهم أنه تخلص منه و خلص الإيرانيون بكرههم له لكنه تفاجأ بما لا يسره و لا يحمده._
▪︎ _لقد رأى بأم عينيه غضب لم يحسب حسابه ولم يكن يتوقعه_ .
▪︎ _لقد رأى حرقة في قلوبهم لا يطفأها ولا يطفأ نارها لو قدم لهم ما قدم._
▪︎ _لقد تفاجأ بالمكانة و العظمة التي يحظى بها المرشد في قلوب معظم الناس والقله القلية التي هي من نقلت له صورة مغايرة للواقع._
هم لم يفهموا الحديث القدسي لله
*”مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ”*
وقوله تعالى:- ” إِ *نَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ”*
فهو سبحانه يدافع عنهم في حياتهم و مماتهم.
_فالله سبحانه و تعالى حين يحب العبد المؤمن الصالح يسخر له من في السموات و الأرض ويكون سبحانه_
▪︎ _خصما قويا للذين يعادونه_ .
▪︎ _ينشر محبة هذا العبد بين خلائقه_ قال رسول الله صل الله عليه وآله وسلم ” *إن الله تعالى إذا أحب عبدا دعا جبريل، فقال: إني أحب فلانا فأحببه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء، فيقول: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبدا دعا جبريل، فيقول: إني أبغض فلانا فأبغضه. فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلانا فأبغضوه، ثم توضع له البغضاء في الأرض”*
▪︎ __يكون معه يأيده وينصره على من يعاديه.__
لقد إنتهى المشهد المهيب لمراسم التشييع لذلك القائد المهاب من طهران إلى العراق حيث أجداده من ينتسب إليهم جد عن جد فجذوره أستشهدوا في سبيل دفاعهم وحفاظهم على منهج الدين المحمدي الأصيل ثم عودة النعش إلى موطنه إيران.
هو ليس كما كان ينعته مبغضوه بالمجوسي الرافضي بل هو الإنساني المؤمن الذي حظي بمحبة جماهيره وإنتهج نهج القرآن الكريم الذي هو نهج المؤمنين الصادقين.
*لماذا لا نسمع أولئك الذين ينفخون في الكير و يفرقون الأمة بسم كلماتهم و سهام ألسنتهم حقيقة مسيرته و جهاده في سبيل الله؟ و كيف بنى إيران وجعلها تعتلي أعلى المراتب في كل مجالات حياتها*؟
_إنهم يعرفون الحقيقة الكاملة التي كانوا يكذبون ليلا ونهارا و يستلمون ثمن كذبهم هم يعرفون أنه قائد مؤمن شجاع محنك أعطاه الله الوقار والهيبة و الحكمة و العلم والمعرفة الذي يعطيه الله سبحانه لأوليائه الذين يحبهم و يحبونه_ .
قال تعالى ” *أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ، الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾*
_سلام الله على القائد الخامنئي الذي كان مخلصا وفيا لدينه المحمدي الأصيل وجعله في الفردوس الأعلى في الجنة مع الأنبياء و الصديقين و الشهداء ._
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net