دولة الرئيس، القضية ليست بروتوكولات… بل شرف.

الشيخ حسن حماده العاملي
رئيس هيئة أبي ذر الغفاري – لبنان

قولكم إن الجيش اللبناني لا يصافح الإسرائيلي ولا يلتقط الصور معه لأنه ملتزم بـ”البروتوكولات”، بينما أنتم “لا ترون مشكلة” في ذلك، هو اختزالٌ مؤسف لقضية تتجاوز كل الأعراف والإجراءات.

فالجيش اللبناني لا يمتنع عن مصافحة العدو أو الوقوف إلى جانبه في صورة تذكارية لأن بروتوكولًا يمنعه، بل لأن الشرف العسكري والوطني يمنعه. فعقيدته قائمة على أن إسرائيل عدو، ولأن دماء الشهداء الذين ارتقوا دفاعًا عن لبنان ليست بندًا في لائحة البروتوكولات.

إن الفارق كبير بين من تمنعه التعليمات، ومن يمنعه الشرف.

جيشنا لا يرفض الصورة مع العدو التزامًا بإجراء إداري، بل وفاءً لتضحيات شهدائه، وصونًا لكرامة الوطن، واحترامًا لعقيدة وطنية لم تتبدل.

أما تصوير الأمر وكأنه مجرد مسألة بروتوكول، فهو انتقاص من المعنى الحقيقي لموقف المؤسسة العسكرية، التي أثبتت، قولًا وفعلًا، أن الشرف الوطني لا يُختزل بإجراءات، ولا تُقاس الكرامة بقواعد المراسم.

كل التحية والإجلال لعماد لبنان وهيبته، القائد الوطني الكبير العماد رودولف هيكل، وللجيش اللبناني الوطني الشريف، قيادةً وضباطًا وأفرادًا، الذين جسّدوا بمواقفهم أن الشرف الوطني فوق كل اعتبار، وأن كرامة الوطن لا تُصافح عدوًا، ولا تلتقط معه صورة.

فالموضوع، يا دولة الرئيس، ليس بروتوكولات… بل شرف. والشرف لا يُساوَم عليه، ولا يُلتقط مع العدو في صورة.

 

شاهد أيضاً

قراءة في كلمة الرئيس نبيه بري بمناسبة تشيبع القائد السيد خامنئي: عن علاقة حركة امل بايران والوحدة والرؤية السياسية اليوم

  قاسم قصير الكلمة التي وجهها رئيس مجلس النواب اللبناني ورئيس حركة امل الاستاذ نبيه …