أسهل طريقة لتصبح زعيما” عليك أن تكون قاتلا”.

بقلم الكاتب نضال عيسى 

هل سقطت سهوا” في دراسات أنشتاين معادلات وحسابات أن تصبح زعيما” عن طريق الأجرام؟
أم أن الذين أصبحوا زعماء وهم من جهلة القوم تفوقوا على ذكاء أنشتاين؟
هذا هو واقع الحال فعليا”
فإذا أردت أن تصبح زعيما” عليك أن تكون قاتلا” ومجرما”.
فالثقافة والشهادات أصبحت عارا” على الشرفاء
ومَن يدعو إلى الوحدة الوطنية والعيش المشترك هو جاهل ويجوز عليه الحد
ومَن يقتُل على الهوية ويذَبح بأسم الدين يصفق له ويحجز مكان في الصفوف الأمامية
هذا منطق المليشيات في الحرب والجماعات الأرهابية من سمير جعجع إلى الجولاني وسوف يفَرخ نسل جديد من هذا القاتل بحال لم نتوقف عن التهليل للتقلة وننهي هذه المهزلة.
لقد مررنا في لبنان بالحرب الأهلية ولطخت أيادي كثيرة بدماء بريئة وعند الأتفاق عقد مؤتمر صحافي واعتذروا لما اقترفت ايديهم وأصبحوا زعماء.
القاتل لا يصلح أن يكون زعيما”، فالمجرم لا يستطيع الخروج من ماضيه حتى لو أرتدى أغلى الملابس ووضع أرقى ربطات العنق
فما شاهدناه في سورية يثبت بأن القاتل واحد والهدف واحد والموجه واحد وهو مَن قتل جنود الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في عرسال.
مجازر على الهوية وإبادة جماعية لمخيمات فلسطينية،وأغتيال ضباط من الجيش ورئيس حكومة واليوم يسمى زعيم وطني
أسمه سمير جعجع.
الجولاني والشيباني وابو محجن وابو تلي وابو حفرة.. وابو هالمستنقع لأصبح فيه القاتل والمجرم زعيم،والمثقف عالهامش وبسيط.
مَن أرتكب الجرائم الطائفية وقَسم البلاد على العنصرية سيبقى قاتلا” ومجرما” حتى لو أعترف به العالم.
هل أصبحنا في عالم لا يرتكز على القيم والأخلاق
وحماية الأرض وتحصين المجتمع من الأكاذيب.
نتنياهو المصنف قاتل العصر يريد رئيس الجمهورية عقد أتفاق سلام معه؟ كيف نصافح القتلة ونعطيه صك براءة وهو الذي قتل الآف اللبنانيين ودمر القرى واحتل لبنان منذ عقود.
ممثل داعش والنصرة أصبح يُستقبل كالفاتحين وهم قتلة ومجرمين وقد ذبحوا كل مَن عارضهم حتى وصلوا إلى جيشنا في عرسال وتم أعدامهم تحت رايتهم السوداء التي تشبه قلوبهم.
مهما بدلتم بأسمائكم وملابسكم ،فتاريخكم لن يغير من مستقبلكم وعلى الشعب أن يرتقي قليلا” ويدرك بأنه عندما يحول قاتل إلى زعيم فهو يحطم القيم ويثبت بأنه جاهل وليس حكيم…

نضال عيسى

شاهد أيضاً

التفاوض انواع:

د. عدنان منصور هناك دول تتفاوض ندا بند، لتحقيق انجازات متوازنة تلبي مصالح الطرفين.وهناك مفاوضات …