Screenshot

من الغدير إلى عاشوراء …

**أ.محمد البحر المحضار …*

انتهى عيد الغدير موعدًا، ولم تنتهِ الغديرُ موقفًا وعقيدةً وولايةً. فما زلنا على العهد الذي أُخذ يوم الغدير، وما زلنا نتمسك براية أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ونجدد البيعة له ولأبنائه الطاهرين في كل زمان.

واليوم، وبعد أن ودعنا أيام الفرح بذكرى الولاية، نتأهب لاستقبال أيام الحزن والمواساة، فها هو محرم يقترب، وتقترب معه ليالي العشق الحسيني، ومجالس العزاء، وذكرى الفاجعة التي هزت ضمير الإنسانية.

ولعل من أعمق ما يربط الغدير بكربلاء أن عاشوراء لم تكن إلا امتدادًا لذلك الموقف العظيم الذي أُعلن يوم الغدير؛ فبين ظهر الغدير وظهر كربلاء خيطٌ واحد لا ينقطع، خيط الولاية والوفاء للعهد. وكأن لسان حال أعداء أهل البيت عليهم السلام يقول: ما قاتلنا الحسين إلا لأننا رفضنا ولاية أبيه، وما أريق ذلك الدم الطاهر إلا لأنه كان الامتداد الشرعي لنهج الغدير ورسالة الولاية.

فلنجهز السواد، ولترتفع رايات الحداد، ولتهيأ القلوب قبل البيوت، فإنها أيامٌ نستذكر فيها أعظم مظلومية، ونستحضر فيها قيم التضحية والوفاء والإباء التي خطها سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام بدمه الطاهر على أرض كربلاء.

*#أما_بعد …*
من الغدير إلى كربلاء يمتد الطريق نفسه؛ طريق الولاية والحق والثبات. فالغدير هو تسليم الراية، وعاشوراء هي الدفاع عنها مهما كان الثمن. ومن هنا لم تكن كربلاء حادثةً منفصلة عن الغدير، بل كانت ثمرة الصراع بين من تمسك بولاية علي عليه السلام ومن تنكر لها، وبين من حفظ العهد ومن نكثه.

السلام على الحسين، وعلى علي بن الحسين، وعلى أولاد الحسين، وعلى أصحاب الحسين.

الغدير وعاشوراء قضيةواحدة

*#رفعت_الجلسة …*

*#البحر_المحضار …*

شاهد أيضاً

برهوم منيمنة لا يشكر إيران “حتى لو هي التي أوقفَت الحرب علينا” !

  أمّا البطاطا للسعودية فمشكورة فوق وتحت! عبد الغني طليس كنا نقول أن هذا النائب، …