المنشار”عدنان إبراهيم أمام عشرات الشاشات

لحَسَ كل انتقاده”المدفوع” لتاريخ السنّة
..وهجم على الشيعة/ طالع آكِل .. نازل آكِل !

عبد الغني طليس

… حتى وصلنا إلى الدكتور عدنان إبراهيم..الذي لا أبالغ أو أُداهن إذ أقول أنني كنتُ أتابعه أحياناً لأعرف مَن هذا الدكتور وما هي مقاصدُه من فتْح أبواب مغلَقَة في تاريخ الإسلام، سنيّة المضمون ( وهو سنّي!) للانتقاد والتشنيع أحيانا برموز لها مكانة عالية عند السنة..مقابل مديح أهل البيت؟

وصدقاً لم أقتنع به، ولا باستفزازه لرأي عام سنّي في المنطقة العربية، على رغم علوّ كعبه في التاريخ الإسلامي، وكنت أحسبه بلا كثير تفكير، على المتكسّبين من إيران. ذلك بأنني لست مع نبش القبور بين المسلمين. أنا مع النقد للسنة وللشيعة سواسية لا في أيمانهم فهم أحرار، وإنما في السياسة التي استنبتوها مذهبية وباتت المذاهب غطاء سميكاً للخيارات السياسية تجاه اليهود وإسرائيل ..

عدنان إبراهيم يعلن التوبة عما قال. وأين قال؟ على منابر المساجد وعلى الشاشات وفي كل زاروب، وكلّه مسجّل ومحفوظ ومرتّب أرشيفياً، وأغلبه محفوظ عند الناس في كل العالم العربي.

عن أسباب تكويعَته القاتلة لشخصيّته لكنها نافخةٌ لجَيْبه ورصيده المصرفي لا محالة، تكسّباً لاحقاً على تكسّب سابق، يقول:

كنت انتقد تاريخ السنة، وأتوقّع من مفكّري الشيعة أن يبادروا إلى انتقاد تاريخهم وهذا لم يحصل. فتخلّيتُ وتولّيت خطاً آخر هو نقد الشيعة!

يحتاج هذا التوجه صيحة “صلوات على محمد وآل محمد” .. ما أشطر مفكّرينا في القفز من سلك شائك إلى سلك شائك آخر، بخطوات الغزلان. ولا يرف لهم جفن.ولا يتأثّرون. ولا تنكسف لهم عين. ولا يطقّ لهم عرْق في رقبة. ثم يخرجون إلى الشاشات مُعَنْكِري الرؤوس والنفوس، ويبادرون إلى “الكلام” الجديد كأن الكلام القديم لم يكن منهم، ولا سمِعَه أحد، والأهم أن إبراهيم مطمئن بأنه لن يطالبه به أحد!

والمديح كله على كلّهِ اليوم للإمارات العربية “التي لو فعلت مثلها إيران في الصلح مع إسرائيل وأميركا وتحويل نفسها إلى مركز يهودي عالمي لكنّا في سلام وأمان في المنطقة”..

فإما أن الدكتور عدنان إبراهيم جحش بأربعين أُذُناً، وإما أنه جحش بألف إذن. وفي الحالين هو جحش، وقد ركّب مليون أُذن جديدة لكي يتلقّى التعليمات التي تنقض عليه في هذه الأيام كالمطر الساطع.

لي سؤال جوهري: هل أهل العلْم في العالم العربي يتعاملون مع التاريخ بذهنية المنقّب في المزابل لقضاء وطَر عنده، ثم ينتقل إلى مزابل أخرى ليبحث عن النقيض حسب الحاجة. وتبريره أن الاندفاعة التي قام بها توقّع لها اندفاعة مقابِلة من أحد، وحين لم يتحقق له ذلك، انقلب على عقبيه.

وهل نقدم التاريخ على أنه وقائع ينبغي معرفتها على حقائقها، أم أنه كتلة من الطين نستطيع ساعة ترتأي نفوسنا المادية البغيضة تحويلها من شكل إلى شكل، ومن صنم إلى صنم نعبده ثم نأكله حين نجوع؟

أنا لا أستغرب. فحين كان ينتقد الصحابة والسيدة عائشة كنت أجده مأفوناً مدفوناً في نزعاته لقاء مال حرام.. والآن في رجوعه إلى صِباه يبدو مأفوناً مدفوناً لقاء مال حرام ..

عرف عدنان إبراهيم كيف يكون منشاراً في خشب الإعلام العربي والسياسات العربية.. وعَ الطالع كان يأكل.. وعَ النازل سيأكل.

وإذا كان “الله مع الصابرين” كما تقول الآيات.. فالمطلوب اليوم أدهى وهو أن يكون الصابرون … مع الله !

شاهد أيضاً

فعالية ثقافية لعدد من المكاتب الحكومية بمحافظة إب اليمنية إبتهاجاً بذكرى يوم الولاية

  تقرير /حميد الطاهري نظمت مكاتب الإقتصاد والصناعة والإستثمار، والهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني، …