ما بين رئيس ورئيس… غنائم تقسم… ووطن ينهب

بقلم د. سرى العبيدي 🖋️

لم يمض سوى يومين
على جلوس ما يسمى برئيس جمهورية العراق على كرسيه
حتى بدأ العد…
ليس لوعود الإصلاح
بل لفتح دفاتر التعويضات والصفقات.
رئيس جاء بتوافق لا يشبه إرادة شعب
وبترتيب أقرب إلى بورصة سياسية
عرابها الحلبوسي من أتقن بيع الأدوار وتدوير الوجوه.
أول مطالبه؟
تعويضات… ملايين الدولارات… لحلبجة.
جميل… في الظاهر.
لكن القبيح في الحقيقة
أن ذات الجهات التي تتباكى اليوم قد قبضت ثمن المأساة مرارا وتكرارا
وأشبعت جيوبها…
وتركت الضحايا مجرد أرقام في خطابات موسمية.
المشهد ليس جديد
هو نسخة طبق الأصل
من (( رواتب رفحاء))
حيث الامتيازات تمنح بلا حساب والأموال تهدر بلا خجل.
والشعب… خارج المعادلة.
بين حلبجة ورفحاء
خيط واحد واضح
خيط السرقة المغلفة بالقانون
والابتزاز المغلف بالإنسانية.
لكن السؤال الذي يفضح الجميع.
أين كنتم من سبايكر؟
أين تعويضات الدم العراقي الذي سفك بلا وساطة سياسية ؟
أم أن الدم يقيم… حسب الانتماء والصفقة؟
أيها الرئيس
العراق لا يحتاج دفتر شيكات جديد…
العراق يحتاج قرار شجاع.
بدلا من المطالبة بتعويضات تعرف جيدا أين ستذهب
طالب بايقاف النزيف الحقيقي
جوع الناس
انقطاع الغاز
جنون الأسعار
ملف المغيبين
النازحين والمبعدين
الأبرياء التي ملاءت السجون
وكرامة تسحق كل يوم.
ما يحدث اليوم
ليس حكم دولة…
بل إعادة تمثيل لمشهد روماني قديم حيث توزع الذهب على الحاشية،
ويخدر الشعب بالشعارات
وتبقى البطون خاوية… والقصور عامرة.
تحياتي لك…
يا حامي الدستور الذي لم يشرع له القوانين
إن كان للعراق دستور… أصلاً.

🖋️ انتهى
د. سرى العبيدي

شاهد أيضاً

“Yes, sir”

من صفحة الإعلامية مريم البسام  يقول رئيس الجمهورية إنَّ مفاوضات الأمس كانت صعبةً جدًّا. والله، …