تفاوض غير شرعي مع عدو مجرم وغير إنساني، النتيجة إذلال.

بقلم الكاتب نضال عيسى

عندما يبدأ التفاوض مع العدو بخرق الدستور وبدون أوراق قوة، حتما” ستكون النتيجة إذلال لبلد لم يتعود إلا على الكرامة فقط.
مَن أتخذ هذا القرار يدرك جيدا” بأنه سوف يحصد الخيبات ولن يستطيع تحقيق أي هدف من ذلك سوى أنه يضع نفسه في موقف تاريخي يحمل نقطة سوداء في سجله.
فالقانون اللبناني واضح بهذا الخصوص والمادة 52 تتحدث عن ذلك بكل وضوح
والمواد 285،و287 من قانون العقوبات تحت عنوان الصلات غير المشروعة بالعدو.
والمواد من 282 ولغاية 248 من نفس القانون تحت عنوان (التجسس)
والمادة 49 من الدستور توجب على الرئيس الخضوع للدستور.
وردا” على المغالطة التي قالها وزير خارجية لبنان الأسبق فارس بويز مع الإعلامية سمر أبو خليل على الجديد ليلة أمس عندما قال لها بأن التواصل هو جرم بالقانون ولكن يوجد فصل بذلك فهذا قرار من رئيس الجمهورية وبالتالي هو يتحدث بأسم الدولة ولا يوجد مخالفة قانونية؟أردت أن أصحح لمعاليه بأن المادة 60 من الدستور تجرم الرئيس من خرق الدستور، وبأستطاعة الجميع الأطلاع على القانون ومناقشته.
هذا في الشق القانوني.
أما في ما خص الجانب الوطني فهذا التفاوض لا يقدم للبنان سوى الإذلال والهوان ومزيد من الأنبطاح،فمَن يريد التفاوض مع عدو يدمر لبنان ويقتل شعبه دون أن يملك أي أوراق قوة بعد أن أراد التخلي عنها تحت ضغط الأوامر الأميركية فهو حتما” لن يحقق سوى المزيد من الأذعان وتقديم التنازلات لصالح العدو الذي لن يقدم أي تنازلات ولن يوقف الحرب ومطلبه الوحيد هو نزع سلاح حزب الله، واليوم سوف يتأكد الجميع من ذلك،وبأن الدبلوماسية التي فشلت بفرض الألتزام بوقف إطلاق النار سوف تفشل اليوم بتحقيق أي نجاح بالتفاوض المباشر.
أما بما خص هذه الأجواء ندخل إلى عمق الخلاف الذي لم يعد سياسيا” بل أصبح معسكر يؤيد العدو الإسرائيلي في لبنان في مواجهة فريق يؤيد المقاومة ويدافع عنها
إنها العمالة العلنية والندالة في مقاربات يقوم بها مَن أثبت بأنه إسرائيلي أكثر من الإسرائيلي التابع للكيان الغاصب،وما قاله يوسف رجي وزير خارجية القوات اللبنانية بأنهم أختاروا التفاوض المباشر( مع إسرائيل لفصل لبنان عن إيران) إنها قمة الأنحطاط عندما تفاوض مَن يقتل شعبك وترتمي تحت نعاله فقط لأنك تختلف مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية
والأمثلة المشابهة لهذا الرجي كثيرة وجميعها بهذا المستوى الغير وطني والغير أخلاقي
ولكن القادم من الأيام لمَن أختار الذل والجلوس مع العدو لن يحقق سوى المزيد من الإنبطاح
والقرار سيبقى لهذه المقاومة وبيئتها التي صمدت بوجه الدمار ودماء الشهداء لن تكون إلا أيقونة للنصر.
لبنان لن يكون إسرائيليا” وكل مَن يريد التفاوض مع العدو هو يريد أن ينفذ ما عجز عنه العدو عسكريا” وهذا لن يمر في لبنان مهما أشتدت الضغوطات
والقادم من الأيام سيثبت بأنكم أخطأتم الحساب

نضال عيسى

شاهد أيضاً

عداوة كاذبة وسلام كاذب

د. محمد السعيد إدريس   فى ذروة أزمة التفاوض الأمريكية مع إيران فاجأ الرئيس الأمريكى …