
بقلم د. سرى العبيدي ✍️
حادثة طرد هادي العامري من قبل عشائر الناصرية لم تكن مجرد موقف عابر أو ردة فعل آنية بل رسالة سياسية واضحة تحمل في طياتها تحول عميق في وعي الشارع العراقي، وخاصة في مناطق عرفت تاريخيا بصبرها وتحملها للخذلان
فالناصرية التي كانت دائما منبع للحراك الشعبي لم تعد تقبل بأن تكون ساحة لتكرار الوجوه ذاتها التي ارتبط اسمها بالفشل وسوء الإدارة. ما حدث يعكس لحظة فاصلة انتقال من مرحلة التذمر الصامت إلى الفعل المباشر الرافض لكل من يمثل منظومة الفساد بغض النظر عن موقعه أو تاريخه.
هذا الموقف العشائري لم يكن موجه ضد شخص بعينه بقدر ما كان إعلان صريح بأن (( الشرعية الشعبية)) لم تعد تمنح بسهولة وأن الحصانة السياسية التي كان يتمتع بها بعض القادة بدأت تتآكل أمام ضغط الشارع. فالعشائر التي تعد أحد أعمدة التوازن الاجتماعي دخلت اليوم على خط التصحيح السياسي واضعة حدود فاصلة بين من يخدم الناس ومن يستغلهم.
الرسالة الأهم في هذا الحدث هي أن المزاج العام تغير.
لم يعد المواطن مستعد لمنح الفرص المتكررة لنفس الطبقة السياسية التي أخفقت في إدارة الدولة وتسببت في أزمات متراكمة. بل إن هناك إرادة تتشكل لإعادة تعريف العلاقة بين الحاكم والمحكوم قائمة على
(( المساءلة لا الولاء)) وعلى (( الإنجاز لا الشعارات))
إن ما جرى في الناصرية قد يكون بداية لمرحلة جديدة عنوانها
لا قبول بعد اليوم للفاسدين مرحلة تعيد فيها المجتمعات المحلية رسم قواعد اللعبة السياسية وتفرض فيها معايير أكثر صرامة على من يسعى لتمثيلها.
وفي ظل هذا التحول لم يعد السؤال من يملك السلطة؟ بل من يستحقها.
اخيرا وليس اخيرا
خيركم لم نسمع له صوت
طوال القصف من أمريكا الغاشمة
عل إيران
اين كنتم
نتمنى لو كنتم مثل
قادة أيران الذين استشهدوا
والذين لا يملكون سوى
رواتبهم؟؟؟؟
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net