مرحلة كسر الهيمنة وتهاوي غطرسة الجناة

 #د.ج.ظ

مرحلة كسر الهيمنة بدأت والدفاع الهجومي لمحور المقاومة يفتح طريق فرض الإرادة وتغيير معادلات المنطقة بالقوة

مجرم البيت الأبيض لا يزال غارقاً في أوهامه، ويكرر تهديداته الجوفاء بمحو إيران من الخارطة.. فيما الوقائع الميدانية اثبتت أن زمن الغطرسة الأمريكية- الصهيونية يتهاوى تحت ضربات محور المقاومة، وأن ما عجزوا عن تحقيقه بالحصار والتهديد لن ينالوه بالحرب والتصعيد.

لقد دخلت الجمهورية الإسلامية في ايران مرحلة جديدة من إدارة المواجهة، مرحلة الدفاع الهجومي الذي لا يكتفي برد الضربات بل يسعى إلى اقتلاع مصادر التهديد من جذورها موجهاً ضربات موجعة إلى عمق العدو ومراكزه الحساسة، ومثبتاً أن معادلة الردع لم تعد بيد العدو وحده بل أصبحت سلاحاً بيد المقاومين الذين فرضوا حضورهم بقوة الميدان 

الضربات التي طالت مواقع شديدة الحساسية وقرب منشآت استراتيجية ومراكز بحثية عالية الأهمية لم تكن مجرد عمليات عسكرية بل رسائل ثورية واضحة بأن زمن الحصون الآمنة قد انتهى وأن يد المقاومة قادرة على الوصول إلى أكثر النقاط تحصيناً وإيلاماً وهو ما انعكس باعترافات قادة العدو أنفسهم بدخولهم مرحلة سوداء ومؤلمة لم يعهدوها من قبل .

على جبهة لبنان يواصل رجال المقاومة صناعة الميدان بدمائهم وصبرهم محطمين أسطورة الجيش الذي لا يقهر ومجبرين وحداته على التراجع والانكفاء تحت وقع الضربات المتلاحقة في مشهد يؤكد أن إرادة المقاتل المؤمن أقوى من كل ما يملكه العدو من سلاح وتقنية.

أما في العراق فتخوض فصائل المقاومة معركة مركبة وسط ظروف معقدة وبيئة مليئة بالتحديات تتعرض فيها لحملات تشويه وتحريض ومحاولات خبيثة لزرع الشقاق بينها وبين شعبها عبر إلصاق جرائم العدو بها لإضعاف حاضنتها الشعبية ومع ذلك تستمر هذه الفصائل في توجيه ضرباتها النوعية ضد الاحتلال فارضة معادلات ردع أجبرت العدو على إعادة حساباته وتقليص حركته ودفعت به إلى التفكير بالانسحاب وتخفيف حضوره.

إن التهديدات المتبادلة باستهداف البنى التحتية تكشف هشاشة منظومة العدو الذي يدرك أن وجوده العسكري المنتشر في المنطقة بات عبئاً عليه وأن قواعده المنتشرة وسط المدن ليست سوى أهداف مكشوفة في حال اتساع المواجهة ما يجعل أي تصعيد جديد مغامرة محفوفة بخسائر جسيمة.

مع اقتراب المواجهة من ذروة اشتعالها تتضح ملامح مرحلة فاصلة قد تعيد رسم موازين القوى في المنطقة مرحلة يثبت فيها محور المقاومة أن إرادة التحرر أقوى من الاحتلال وأن زمن فرض الهيمنة بالقوة قد ولى ليبدأ زمن جديد تكتب معادلاته بدماء الشهداء وصمود الشعوب.

 اليس الصبح بقريب

شاهد أيضاً

يران تفرض شروطها في التفاوض مع واشنطن..من اجل رسم ملامح الشرق الأوسط

إ 🖊️ *حميد عبدالقادر عنتر* إذا كانت الجمهورية الإسلامية تتفاوض مع واشنطن باسم كل دول …