«عامل الدولية » تفعّل خطة استجابة إنسانية طارئة لمواجهة تداعيات العدوان الصهيوني على لبنان

بعد أكثر من أسبوعين على اندلاع العدوان الإسرائيلي المتصاعد على لبنان منذ 2 آذار 2026، وفي ظلّ التدهور الحاد والمتسارع في الأوضاع الإنسانية، أعلنت مؤسسة «عامل الدولية » تفعيل خطة استجابة طارئة على مستوى وطني لمواجهة الاحتياجات المتزايدة للمدنيين، لا سيما النازحين والفئات الأشد ضعفاً، وذلك عبر شبكتها المؤلفة من 40 مركزاً، إلى جانب وحداتها الطبية المتنقلة المنتشرة في مختلف المناطق.

وأكدت «عامل الدولية » أن لبنان يواجه واحدة من أقسى الأزمات الإنسانية في تاريخه الحديث، سواء من حيث حجم النزوح أو شدة الاحتياجات أو هشاشة البنية الوطنية للاستجابة، مشيرة إلى نزوح ما يقارب المليون شخص خلال فترة قصيرة، وسقوط مئات الضحايا، بينهم أكثر من 110 أطفال، إضافة إلى آلاف الجرحى، في ظلّ خروقات جسيمة ومتكررة للقانون الدولي الإنساني، شملت استهداف المدنيين والمنشآت الطبية والإنسانية المحمية، ما يشكل تهديدا” للحقوق الأساسية.

ورأت المؤسسة أن مستوى الاستجابة لا يزال دون حجم الكارثة، في ظل احتياجات متزايدة تفوق قدرات المنظمات الوطنية والجهات الرسمية، لا سيما في سياق الانهيار الاقتصادي العميق الذي يقيّد إمكانيات الاستجابة ويزيد من هشاشة الفئات المتضررة.

تدخلات إنسانية

إلى ذلك، فعّلت المؤسسة، في المجال الصحي، شبكة متكاملة من العيادات المتنقلة ومراكز الرعاية الصحية الأولي مقدّمةً خدمات تشمل المعاينات الطبية، توزيع الأدوية، خدمات الصحة الإنجابية، حملات التلقيح، والمتابعة الصحية للحالات المزمنة.

وفي مجال الحماية والدعم النفسي الاجتماعي، تقدّم فرق المؤسسة الإسعاف النفسي الأولي، وإدارة الحالات، وإحالة الحالات الأكثر تعقيداً إلى خدمات متخصصة. كما أطلقت أنشطة ترفيهية وحمائية داخل مراكز الإيواء، استفاد منها حتى الآن 2,617 طفلاً، بهدف التخفيف من آثار الصدمات وتعزيز الشعور بالأمان والاستقرار.

أما في ما يتعلق بكبار السن، فقد تم الوصول إلى 259 مسناً نازحاً عبر زيارات منزلية طارئة وخدمات متكاملة شملت الرعاية الطبية والتمريضية والدعم النفسي والاجتماعي، إضافة إلى توزيع مستلزمات أساسية.

وفي مجال الأمن الغذائي والمساعدات الأساسية، وزّعت المؤسسة آلاف الحصص الغذائية ومستلزمات النظافة الشخصية على العائلات النازحة والمجتمعات المستضيفة.

بالتوازي مع الاستجابة الإنسانية، تعمل مؤسسة «عامل الدولية » على تعزيز التماسك الاجتماعي في مواجهة تصاعد خطاب الكراهية والانقسامات، مستندةً إلى خبرتها الطويلة في إدارة الأزمات المتعاقبة التي شهدها لبنان، وبالشراكة مع منظمات محلية والبلديات وشركاء دوليين، بهدف حماية النسيج الاجتماعي ومنع تفككه في ظل هذه الظروف الدقيقة.

ولفتت المؤسسة إلى أن الاستجابة الإنسانية تواجه تحديات كبيرة، من بينها محدودية الموارد، استمرار النزوح، صعوبة الوصول إلى بعض المناطق، ووجود أعداد كبيرة من النازحين خارج مراكز الإيواء الرسمية، ما يعقّد عمليات التقييم والاستجابة، إضافة إلى ضغوط تواجهها الفرق الميدانية نتيجة ارتفاع الطلب على الخدمات، وتعقيد آليات الإحالة والتنسيق، ونزوح بعض أفراد الطواقم أنفسهم.

ودعت «عامل الدولية » المجتمع الدولي، والجهات المانحة، وكافة الجهات المعنية، إلى تحمّل مسؤولياتهم ودعم الجهود الإنسانية في لبنان، بما يضمن إيصال المساعدات المنقذة للحياة، وتعزيز الحماية، وصون الكرامة الإنسانية.

شاهد أيضاً

يران تفرض شروطها في التفاوض مع واشنطن..من اجل رسم ملامح الشرق الأوسط

إ 🖊️ *حميد عبدالقادر عنتر* إذا كانت الجمهورية الإسلامية تتفاوض مع واشنطن باسم كل دول …