أ. د. درية فرحات
الأم هي الوطن الصغير الذي نلجأ إليه كلما نفينا من ضجيج الحياة.
إلى التي لا يشبهها أحد.
الأم هي الكائن الوحيد الذي يقسم قلبه على أبنائه، ليبقى هو بلا قلب، بل بمجموعة من النبضات التي لا تهدأ خوفًا وحبًا. هي التي تعطي من دون أن تسأل عن المقابل، وتغفر قبل أن نعتذر.
يا نبع الحنان الدائم
خُلقتِ من طينة السكينة، وجُبلتِ بصبر الأنبياء. في وجهكِ أرى ملامح الطمأنينة، وفي صوتكِ أسمع تراتيل الأمان. أنتِ التي تملكين تلك “القدرة الخارقة” على تحويل أحزاننا الصغيرة إلى ضحكات، ومخاوفنا إلى يقين.
أنتِ الملاذ حين تضيق بنا الأرض، نجد في حضنكِ اتساع السماء.
أنتِ الضياء حين تنطفئ مصابيح الأمل في أعيننا، يشرق وجهكِ ليضيء لنا الدرب من جديد.
أنتِ الدعاء الذي يحيط بنا كالسياج، يحمينا من عثرات القدر ونحن لا نشعر.
الأم إنها الكلمة التي تبدأ بها الحياة، وبها تستقيم.
حفظكِ الله لي روحًا لا تغيب، وضحكةً لا تنقطع، وجنةً أعيش في ظلالها كل يوم.
كل عيد أمّ وأنتن بخير
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
