
بقلم علي خيرالله شريف
لو كان كلام ترامب صحيحاً لكانت إيران قد تدمَّرت مئات المرات منذ أن بدأ عدوانه عليها لغاية اليوم.
لسنا نحن، بل صحيفة واشنطن بوست هي التي تقول إنه كذاب، وقد كَذِبَ 30573 مرة خلال فترة رئاسته الأولى أي بمعدل 21 كذبة يومياً.
وهو يمارس الكذب حالياً بمعدل أعلى، لأنه يرتكب كميات أعلى من الأخطاء. والكذاب يزداد كَذِبُهُ كلما زادت أخطاؤه.
فمثلاً هو يُصَرِّح بأنه قضى على منصات صواريخ إيران، فتضرب الصواريخ بعد قليل قواته وقوات الكيان، وتُدَمِّرُ قواعد جديدة لها في الخليج والمحيط الهادي وفلسطين المحتلة.
يًصَرِّح بأنه قضى على الأسطول البحري الإيراني، فإذا بالبحرية الإيرانية تعلن سيطرتها على مضيق هرمز وأنها استهدفت حاملات طائراته حتى أجبرتها على الهروب من الخليج.
يُصرِّح بأنه قضى على مشاريع إيران النووية بشكل نهائي، ثم يطلب من إيران التخلي عن مشروعها النووي وإخراج اليورانيوم الذي خصَّبته إلى خارج إيران.
وهو كَذِبَ بأنه لا علاقة له بإبستين ولم يَزُر جزيرته أبداً، بينما ورد اسمُهُ في وثائق إبستين عشرات آلاف المرات، وظهر هو في مئات تسجيلات الفيديو وهو يعانق النساء ويمارس معهن الشائنة ويغتصب الفتيات القاصرات.
إن ترامب هو أكذب زعماء الغرب الكذابين. وقد شهدت بكذبه صحافةُ بلاده. لذلك يجدر بنا أن نكون متيقظين، فنُشَغِّل تفكيرنا النقدي الحارس على باب عقولنا، لتصفية كل ما نسمعه من هذا الرئيس المهووس بالكذب.
أما زعماء الغرب الآخرين فقد يكون كذبُهُم أقلُّ كثافةً من كذب ترامب، ولكنهم أيضاً كذابين خاصةً عندما يتعلق الأمر بشعوبنا العربية لأنهم يعتبروننا سُذَّج ولا نستحق منهم إلا الكذب والخداع والمراوغة.
الأربعاء 4 آذار 2026
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net