ترامب «يعميها» بدل أن «يكحّلها»: استبقنا هجوماً إيرانياً وشيكاً

يتصاعد الجدل في واشنطن حول دوافع ترامب لشنّ الهجوم على إيران، بين اتهامات بالخضوع لنتنياهو وتبريرات بالعمل الاستباقي، فيما تختبر التطورات صدقية رهانه النفطي وتكشف ارتباكاً في إدارة التحالفات الغربية.

يتعرّض الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لتشكيك متزايد في الولايات المتحدة والغرب، في شأن دوافعه الحقيقية لاتخاذ قرار الهجوم على إيران، ولا سيما خضوعه لمشيئة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو. وفي سعيه للردّ على هذا التشكيك، قدّم ترامب حجة أخرى غير مُقنِعة، وهي أن إيران كانت تستعدّ لشنّ هجوم على دول الخليج وإسرائيل، وأنه قام بعمل استباقي لإحباط ذلك.
ورفض ترامب فكرة أن نتنياهو هو من جرّه إلى الهجوم، وقال في بداية اجتماع في البيت الأبيض مع المستشار الألماني، فريدريك ميرتس: «ربما أكون أنا من أَجبر إسرائيل على ضرب إيران». وكانت كتبت صحيفة «نيويورك تايمز» بناءً على معلومات داخلية، رواية عن كيفية اتخاذ الرئيس قرار الهجوم، الذي قالت إنه حصل خلال الاجتماع مع نتنياهو في البيت الأبيض في 11 شباط الماضي، عندما سافر الأخير إلى الولايات المتحدة مصمّماً على إقناع ساكن البيت الأبيض بعدم القبول بأي تسوية تفاوضية مع طهران. وبحسب مسؤولين مطّلعين على معلومات استخباراتية أميركية، فإن ترامب ضخّم التهديد الذي تمثّله إيران للولايات المتحدة.

وراهن ترامب، بحسب مسؤولين في الإدارة، على أن الفائض النفطي العالمي، بفضل الإنتاج القياسي للولايات المتحدة، يسمح للأخيرة بالعمل بعدوانية في الشرق الأوسط، من دون خوف من صدمات في أسواق النفط العالمية. إلا أن هذه النظرية باتت قيد اختبار قاسٍ، مع ارتفاع أسعار النفط، أمس، إلى ما فوق الـ84 دولاراً للبرميل. وفي مؤشّر آخر إلى تلمّسه الفشل في الإطاحة بنظام الجمهورية الإسلامية، أكّد الرئيس الأميركي، أن من الأفضل أن يتولّى أحد ما من داخل الحكومة الإيرانية الحالية قيادة البلاد بعد انتهاء الهجوم الأميركي – الإسرائيلي.

واستدار ترامب نحو حلفاء بلاده الذين رفضوا مساعدته في الحرب، وأعلن أنه قطع كلّ التجارة مع إسبانيا، بعد أن منعت مدريد القوات الأميركية من استخدام قواعد تحت سلطتها لتنفيذ هجمات على الجمهورية الإسلامية، مضيفاً: «لا نريد أن تكون لنا أي علاقة مع إسبانيا». كذلك، انتقد ترامب رئيس الورزاء البريطاني، كير ستارمر، لمنعه الولايات المتحدة في البداية من استخدام قاعدة دييغو غارسيا في جزر موريشيوس، علماً أن الأخير عاد وسمح بهذا الأمر.

شاهد أيضاً

يران تفرض شروطها في التفاوض مع واشنطن..من اجل رسم ملامح الشرق الأوسط

إ 🖊️ *حميد عبدالقادر عنتر* إذا كانت الجمهورية الإسلامية تتفاوض مع واشنطن باسم كل دول …