أبعاد المخططات العدوانية الأمريكية والصهيونية على إيران وضرورة وقف الدول العربية والإسلامية لمناصرتها

 

يكتبها : محمد علي الحريشي

العدوان الأمريكي والصهيوني على إيران لم يكن مفاجأة، وقد أعدت له أمريكا وكيان العدو الصهيوني من وقت مبكر، القيادة الإيرانية تدرك تلك البديهية، لأن العدو الصهيوني في عدوانه على إيران الذي إستمر 12 يوماً، خرج مهزوماً من عدوانه على إيران ولم يحقق أهدافه، فلم تخرجه إلا أمريكا من الورطة بحفظ ماء الوجه، عندما أستغاث رئيس حكومة العدو الصهيوني«ناتن ياهو» بالأمريكي ليوقف مسلسل الدمار الذي سببته الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية قي المنشاءات الصهيونية، بعد وقف العدوان على إيران بطلب أمريكي،وخروج العدو الصهيوني مهزوماً، دقت المراكز البحثية الصهيونية والماسونية واللوبي اليهوديالصهيوني في أمريكا، ناقوس الخطر على المستقبل القاتم الذي ينتظر الوجود اليهودي الصهيوني المحتل في أرض فلسطين العربية،ولم تعد المخاوف الصهيونية. والماسونية محصورة في التهديد الذي يشكله البرنامج النووي الإيراني،بل لقد تراجع ذلك التهديد وفق النظرة الأمريكية والصهيونية إلى المرتبة الثانية.وقفز الخطر الصاروخي الإيراني إلى المرتبة الأولى، ولذلك كان التحشيد العسكري الأمريكي والصهيوني ضد إيران، لم يكن الهدف منه الضغط على القيادة الإيرانية، لإنهاء برنامجها النووي،وتسليم كميات اليورنايوم الذي تم تخصيبة بنسبة %60 فقط،بل الأهداف الحقيقية من التحشيد العسكري الأمريكي، هو القضاء على النظام والدولة الإيرانية،وتدمير ااقدرات الصاروخية والنووية، على سبيل الإفتراض؛ حتى لو دخل النظام الإيراني في مفاوضات مع أمريكا ووافق على شروطها، في تدمير البرنامج النووي، وتدمير ترسانة الصواريخ التي يتجاوز مداها 500 كيلو متر، وتعهد النظام الإيراني بقطع علاقاته بشكل تام مع قوى محور المقاومة،كل ذلك لن تقبل به أمريكا وسوف تختلق الأعذار والمسببات للنكوص عن مواقفها حتى تصل إلى مرحلة شن العدوان العسكري على ايران ،لان اللوبي اليهودي الصهيوني داخل أمريكا،وحكومة العدو الصهيوني لم يقبلوا بغير القضاء على النظام والدولة الإيرانية، كل مشاريع المفاوضات هي خدع وشراء للوقت، من أجل إستكمال التحشيدات العسكرية لشن العدوان، لأن النظام العميق الذي يحكم أمريكا وبريطانيا وعدد من الدول الأوروبية الغربية وهم جماعة المسيحيين الأنجليكانيين المتطرفين،وجماعات اللوبي اليهودي الصهيوني والطبقة الرأس مالية الليبرالية الإستعمارية الحاقدة على العرب والمسلمين، يعتبرون أنه من أوجب الواجبات عليهم حماية «دولة إسرائيل» وحماية النموذج الديمقراطي الغربي المتمثل« بدولة إسرائيل» التي تعتبر قطعة منهم تعيش وسط محيط متخلف من الهمج العرب والمسلمين، ويعتبرون الدفاع عنها بأي ثمن واجب مقدس، ويعتبرون من أولى أولوياتهم تحقيق قيام دولة إسرائيل الكبرى «مملكة داوود اليهودية» التي تمتد من النيل إلى الفرات.
القيادة الإيرانية تدرك تلك الحقائق ومايعده لها الأعداء من مخططات عدوانية تستهدف القضاء على النظام والدولة الإيرانية،وتستهدف القضاء على الإسلام والمسلمين، فلذلك تجهزت القيادة الإيرانية، وأعادت تنظيم مختلف قطاعاتها العسكرية،وعملت بصمت لتطوير الصناعات الصاروخية والطيران المسير، ومدوا جسور تواصل– بشكل سريع وبعيداً عن الأضواء الإعلامية– مع روسيا والصين لتزويدهم بتقنيات عسكرية حديثة، لمواجهة أي عدوان عسكري أمريكي صهيوني، ففي نفس الوقت الذي كانت أمريكا وكيان العدو، يحشدون للعدوان على إيران، كانت القيادة الإيرانية تسابق الزمن، في الإعداد والتجهيز العسكري لمواجهة العدوان والتصدي له، فلم تكن المفاوضات في الأيام القليلة الماضية بين الطرفين، غير مناورات سياسية تكتيكية أرادت امريكا من خلالها خداع ايران واللعب على أعصابها، بحرب إعلامية مركزة، وفي نفس الوقت كانت القيادة الإيرانية تدرك الأهداف والتكتيكات الأمريكية الخبية والمخادعة، وهي في نفس الوقت مارست الخداع السياسي والمناورة على الأمريكي، نجحت القيادة الإيرانية في ممارسة لعبة الخداع ومجاراة العدو في الجلوس معه على طاولة المفاوضات، حتى دقت ساعة الصفر وشن العدو الأمريكي والصهيوني العدوان العسكري على ايران.
وفي ضل واقع العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني، الذي لن يقف عند حدود القضاء على النظام والدولة الإيرانية، بل سوف تتبعه مراحل، للقضاء على أية قوة عربية أو اسلامية، تهدد مستقبل دولة العدو الصهيوني، وتمهد لقياد دولةإسرائيل الكبرى… فما هو الواجب على الدول والشعوب العربية والإسلامية القيام به تجاه العدوان الأمريكي والصهيونية على إيران؟؟؟
الواجب قيام جميع الدول والشعوب العربية والإسلامية الوقوف مع إيران، بغض النظر عن الخلافات المذهبية والسياسية لبعض الدول العربية والإسلامية مع النظام الإيراني،لأن إيران هي دولة مسلمة ونظامها السياسي هو نظام وطني شوروي إسلامي، وهي تتعرض لعدوان ظالم من قبل اليهود والنصارى،يستهدف القضاء عليها وعلى نظامها السياسي، خدمة للعدو الصهيوني المحتل لأرض فلسطين.
لقد صرح السفير الأمريكي في كيان العدو الصهيوني قبل عدة أيام بقوله «من حق إسرائيل السيطرة دينياً على فلسطين والإردن ولبنان وسوريا وأجزاء من مصر والسعودية والعراق»، وصرح قبل ثلاثة أيام وزير الخارجية الصهيوني «كاتس» بقوله حدود دولة إسرائيل قد حددها الكتاب المقدس، وهناك نص في العهد القديم «التوراة»(الرب وعد ابرام «إبراهيم عليه السلام» أنه سيمنح ذريته «بني إسرائيل» الأرض الممتدة من النيل الى الفرات)، هكذا يفسرها اليهود الصهاينة المحتلين لفلسطين.
الرئيس الأمريكي «ترامب» هو أنجيلي صهيوني متطرف ومعادي للإسلام ولمسلمين، يقود الحرب العدوانية الظالمة ضد ايران، خدمة للمشروع التلمودي الخرافي الصهيوني العنصري في المنطقة العربية، لو سقطت إيران-لاسمح الله- سوف تكون مصر المستهدف بعدها، تمهيداً لقيام دولة إسرائيل الكبرى، الممتدة من النيل الى الفرات، وتشمل شمال الحجاز والمقدسات الإسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، ولهذا يجب على العرب والمسلمين إستشعار الأخطار الجمة المحدقة بهم، ويجب عليهم الوقوف مع إيران خدمة لأمنهم القومي والوجودي، وحتماً سوف يكون النصر للمظلومين في إيران.

شاهد أيضاً

يران تفرض شروطها في التفاوض مع واشنطن..من اجل رسم ملامح الشرق الأوسط

إ 🖊️ *حميد عبدالقادر عنتر* إذا كانت الجمهورية الإسلامية تتفاوض مع واشنطن باسم كل دول …