من وحي : ذكرى تشييع سيد المقاومة و استهداف الكيان للبنان عامة و الجنوب خاصّة

أشواق مهدي دومان

يبدو أن ماكان يخشاه سماحة العشق أو ما ألمح فيه إلى وجع حقيقي في أن نكون لدى العدو الإسرائيلي الأمريكي مجرد أرقام ،
هم ( الإسرائيليون ) يقصفون جنوب لبنان دائما بينما يتزاحم عملاء الإسرائيلي لجرّ حزب الله إلى حروب أهلية أو إفراغ روح المقاومة منه من خلال تكرار مطالبة ( المتطبعين مع إسرائيل )الحثيثة بسحب سلاحه و انتزاعه منه ، و بكل وقاحة و ( قلة حياء ) يقف رئيس البلاد و من في زاويته لمحاولة حشر هذا الحزب إلى زاوية الانعزال، و هو الحزب الذي ضمن سيادة لبنان و حرية أراضيه فترة ليست بالهينة من الزمن بهيبة قائد لا يمكن أن يكرره التاريخ ،
لقد حرر السيد نصر الله لبنان و عاشت تحت لواء حزبه حرة كريمة ، و دفع هذا الحزب وإلى اليوم ضريبة موقفه الثابت القوي المقاوم ، دفع حزب الله و لليوم ضريبة ارتهان عملاء الإسرائيلي الذي لازال يخاف و يسمع صدى عويل جنوده و بكاءهم في ٢٠٠٦ حين واجههم مارد عملاق اسمه حزب الله الذي لم ينهر للآن و لم يضعف و لم يخنع و لم يستسلم و لم يلق سلاحه رغم ما لاقى و يلاقي من عدو خارجي و عدو داخلي .
لازالت فرائص الإسرائيلي ترتعد خوفا من حزب الله و لهذا يستهدفون رجال و أعضاء و شعب و حاضنة هذا الحزب الجبار العنيد حتى إنهم يستميتون في استهداف الأحرار قصفا و هم في سياراتهم يضجون بالحياة و الأمل ، و يعدون حزب الله الشوكة في نحورهم الذي تمنعهم من ابتلاع لبنان كما ابتلعوا بيسر سوريا حين خلع الأسد مخالبه و أنيابه.
السؤال : ألم يأن لعملاء الإسرائيلي أن يستحوا قليلا و يشعروا بوحدة الدم و اللسان و الأرض و العرض ليسمعوا تضحيات حزب يدافع عن كرامتهم و هم قابعون على كراسيهم يتآمرون عليه كما تآمر إخوة يوسف عليه ؟

إلى هنا و لازال للنصر بقية فنصر الله غاب عن المشهد اللبناني الإقليمي صورة لكنه حاضر و بقوة في روح و عقيدة كل مقاوم و كل حر في العالم ،
نعم : لازال نصر الله و فكره و ثقافته و حريته و شهامته و بطولته تسكن أحرار العالم و ليسأل عملاء الإسرائيلي ( اللبنانيين ) أنفسهم : ماشأن من حج إلى لبنان ليشيع نصر الله، و من أمر قلوبهم بأن تلتف حول رمزه الوجودي كجسد ؟
لتسألوا أنفسكم حتى تجدوا الإجابة التي ستنكس رؤوسكم عرض حائط خيبتكم و انهزاميتكم لتعرفوا أن نصر الله كمقاوم لم يرحل من نفوس و أرواح أحرار العالم فكيف له أن يرحل من بين من احتواهم و أدبهم و علمهم و رباهم و أخرجهم أمة حسينية تعاصر التكنولوجيا و تؤمن بما أنزل على محمد بن عبدالله ؟
أخبروني هل لمن آمن بالحسين أن يخير بين السلة و الذلة يا أدعياء عصركم و يزيديي زمانكم ؛ فلا نامت أعينكم لو كنتم تفقهون !!

 

شاهد أيضاً

يران تفرض شروطها في التفاوض مع واشنطن..من اجل رسم ملامح الشرق الأوسط

إ 🖊️ *حميد عبدالقادر عنتر* إذا كانت الجمهورية الإسلامية تتفاوض مع واشنطن باسم كل دول …