بقلم الكاتب نضال عيسى
إذا أردت أن تعلم حقيقة الخصم عليك أن تسمع ما يقوله وليس ما يسوقه مَن يعارضك.
من هنا ندرك بأن كل الحملات التي تتعرض لها المقاومة هي لأجل التغطية على أخفاقات وهزيمة العدو.
الجنرال الإسرائيلي الملقب (نبي الغضب الإسرائيلي الجنرال أحتياط إسحق بريك)
كتب في صحيفة معاريف مقالة يقول فيها.
لا أذكر خسارة أشد وطأة وأكثر فظاعة من تلك التي مُنيت بها إسرائيل على يد حماس وحزب الله.
لقد هزمنا مرتين،الأولى صباح السابع من أكتوبر 2023 حين أنهار المفهوم وتحول إلى دماء ونيران في المجتماعات المحيطة. أما الهزيمة الثانية والتي لا تقل الما” فقد حدثت خلال هجومنا على غزة ولبنان بعد عامين من القتال (العبثي) من جميع الجهات.هذا هو الواقع، إنها مأساة وطنية تأكل الجيش إلى حد الأنهاك.
الجيش اليوم يعيش حالة نفسية سيئة وعشرات الآلاف من المصابين جسديا” ونفسيا” ومعنويا”،ما حول الوضع المعيشي إلى أهمال إستراتيجي.
لقد أصبحنا في عزلة سياسية ،فقدنا شرعية العالم والذي تحول من التعاطف إلى العداء لنا ،أنهار الصمود،والمجتمع الإسرائيلي ممزق وينزف ويفقد الثقة في أنظمته.
الأنهيار الأقتصادي عجز بمئات المليارات من الشواكل يثقل كاهل الأجيال القادمة دون أي أمل في تأمين الحماية لإسرائيل بعد كل ما جرى من هذه الحرب، أنه وهم النصر المطلق. لقد وعدنا بنصر شامل ،لكن الحقيقة أن هدف القضاء على حماس وحزب الله بعيد عنا كبعد المشرق عن المغرب. لقد هُزمنا ولم نشهد مثل هذه الإهانة الأستراتيجية من قبل.
رغم كل ما نملك من أفضل سلاح جو في العالم ،وفرق مدرعة على الأرض،فشلت إسرائيل في القضاء على حماس وحزب الله بعد عامين من الحرب.
ليختم مقالته الجنرال الإسرائيلي فيقول،حزب الله وإيران يراقباننا ويزدادان قوة،لقد فقدنا هيمنتنا الأستراتيجية،لقد خضنا الحرب لتغيير وجه الشرق الأوسط،لنكتشف أن الشرق الأوسط تغير بالنسبة لنا نحو الأسوء بظل تعاظم قوة إيران وصمود حماس، وتماسك حزب الله.
هذا أعتراف جنرال عبر الصحيفة الأولى للعدو
ما يعني أن إسرائيل التي عجزت عن إحتلال الجنوب كما كانت تهدف نتيجة الصمود الأسطوري للمقاومة تمارس اليوم الضغط من خلال سلاح الجو فقط لربما تصل لما تريده من أهداف من خلال هذا القصف الإجرامي، مستغلة لجنة الميكازم العاجزة عن مواجهتها أولا”،وضعف الموقف السياسي اللبناني ثانيا”.
كنا دائما” نقول بأن العدو قد هزم ونجح فقط بتدمير القرى الحدودية مستغلا”وقف إطلاق النار ،وهذا الدمار حصل من خلال التفخيف والجرف وليس أثناء المعركة.
على الجميع اليوم الأستفادة من هذا الأعتراف وأن لا يكون الفريق الداخلي اللبناني الذي يتماهى مع الموقف الإسرائيلي للأسف الذي يطالب بنزع سلاح المقاومة أن يدرك بأن مطالبته بنزع السلاح هو تأمين الحماية لهذا العدو القاتل
مَن يحمي لبنان اليوم هو هذا السلاح فقط الذي حرر الأرض وهزم العدو وبأن الثالوث الماسي الجيش والشعب والمقاومة هو الرادع الوحيد للعدو
و الضمانة الوحيدة للحفاظ على السيادة اللبنانية
نضال عيسى
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
