البقاع تحت النار: دماء الشهداء تكتب وقائع الصمود

ريما يونس

شهدت منطقة البقاع وريفها أمس الجمعة 20 فبراير 2026 تصعيدًا أمنيًا جديدًا، حيث نفّذت القوات الإسرائيلية سلسلة من الهجمات باستخدام المسيّرات والطائرات المسيرة على عدة مناطق مأهولة، ما أدى إلى سقوط شهداء وإصابات بين المدنيين. المناطق التي تعرّضت للقصف شملت رياق (رياڤ)، الشعرة، الطريق بين رياق وبعلبك، سهول قصرنبا وتمنين التحتا، إضافة إلى مخيم عين الحلوة في صيدا جنوب لبنان. الهجمات أسفرت عن استشهاد أكثر من 12 شخصًا وإصابة عشرات آخرين بجروح متفاوتة، وفق بيانات وزارة الصحة اللبنانية والمصادر الأمنية المحلية.
المسؤولون الإسرائيليون برّروا هذه الضربات بأنها استهدفت مواقع عسكرية يُزعم أنها تابعة لـ”حزب الله”، بينما المصادر اللبنانية أكدت أن العديد من الشهداء والمدنيين كانوا في مناطق مأهولة وأن الاعتداءات لم تقتصر على خطوط المواجهة التقليدية، بل طالت القرى والمخيمات بشكل مباشر.
يأتي هذا التصعيد رغم وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه في نوفمبر 2024، ما يوضح استمرار سياسة الاستهداف الإسرائيلية للأراضي اللبنانية ضمن استراتيجية ضغط على مناطق المقاومة. البقاع، بما يحمل من أهمية استراتيجية وتاريخية، يظهر مرة أخرى أنه قلب المواجهة، وأن أي محاولة لإخضاعه بالقصف لن تثني أهله عن الثبات والصمود.
في هذا الشهر المبارك من الصيام، يكتسب الصمود رمزية مضاعفة، حيث يتزامن الامتناع عن الطعام والشراب مع مقاومة الاستسلام للخطر، ويبرز الالتزام بالدفاع عن الأرض والكرامة كخيار وطني وواجب ديني. الضربات الأخيرة لم تغيّر المعادلة، بل شدّدت على أن لبنان أرض مقاومة، وأن الدماء التي تُراق ستظل عنوانًا للتحدي والصمود في وجه أي اعتداء.
ريما فارس

شاهد أيضاً

يران تفرض شروطها في التفاوض مع واشنطن..من اجل رسم ملامح الشرق الأوسط

إ 🖊️ *حميد عبدالقادر عنتر* إذا كانت الجمهورية الإسلامية تتفاوض مع واشنطن باسم كل دول …