إطلاق المجلّدَين الأوّلَين من موسوعة «على هدي التنزيل» في ندوة فكرية قرآنية… للسيد العلامة علي فضل الله في احتفال حاشد

فضل الله: “الهدف الأسمى هو أن يكون القرآن الكريم حاضرًا في حياة الإنسان، مرشدًا وسندًا لبناء الوعي والفكر والسلوك، وصناعة الإنسان الرسالي الحركي”

أقام “المركز الإسلامي الثقافي” في مجمع الإمامين الحسنين في حارة حريك، ندوة فكرية قرآنية، بمناسبة إطلاق العلّامة السيّد علي فضل الله، للمجلّدَين الأوّلَين من موسوعته التفسيرية «على هدي التنزيل»، بحضور شخصيات علمية وثقافية وفكرية ودينية واجتماعية ونقابية وجامعية وأكاديمية ووفود شعبية وجمهور من المهتمين.
بداية الافتتاح بايات بينات من القرآن الكريم ، ثم كلمة ترحيبية القاها الشيخ عباس حلال، فقال:” نؤكد على أهمية العمل التفسيري في إبقاء القرآن الكريم حاضرًا في وعي الأمّة وحركتها، وأنّ التفسير ليس مجرّد جهد معرفي، بل مسؤولية رسالية تربط النصّ الإلهي بواقع الإنسان وتعزز دوره في بناء الفكر والسلوك”.

الموسوي
ثم ألقى مدير المركز الإسلامي الثقافي، السيّد شفيق الموسوي، كلمة اكد فيها:” أرحب بالحضور المميز في هذه المناسبة، وأشدد على أنّ هذا المشروع يأتي في إطار رسالة المركز في خدمة القرآن الكريم، ودعم المشاريع التفسيرية الجادّة التي تعزّز حضور القرآن في الوسطين العلمي والثقافي”.

طراف
ثم تحدث مقرّر التفسير ومنسّقه، والقائم على صياغة الموسوعة، الدكتور محمد خليل طراف فقال: “أنّ الحاجة إلى تفاسير جديدة للقرآن الكريم ليست رفضًا للتراث أو تهميشًا لجهود المفسرين السابقين، بل تعبير عن جدلية العلاقة بين الإنسان الثابت في كينونته والواقع المتغير الذي يفرض أسئلة جديدة. فالقرآن ثابت في قدسيته، لكنه حيّ في دلالاته، ويتطلّب قراءة متجددة تتيح للإنسان التواصل مع النص مباشرة لا مجرد استيعاب نظري”.
وأضاف طراف: “هذا التفسير لم ينطلق كمشروع تأليفي مسبق، بل نشأ من ستة عشر عامًا من الدروس التفسيرية الأسبوعية التي ألقاها السيّد علي فضل الله، حيث تراكمت التجربة عبر الحوار والأسئلة والتفاعل المباشر مع الطلاب والمهتمين بالقرآن، ما أسهم في بلورة رؤية تفسيرية تربوية متكاملة. وأوضح أنّ هذا المشروع يسعى إلى ربط النصّ القرآني بالواقع وتحويل المعرفة إلى فعل، والإيمان إلى موقف عملي، ليصبح التفسير وسيلة لبناء الإنسان الرسالي القادر على تحمل المسؤولية وتطبيق القيم القرآنية في حياته اليومية”.
وأكد طراف: “أنّ «على هدي التنزيل» يتجاوز حدود شرح المعاني أو التأويل النظري، ليصبح أداة تربوية متكاملة تربط بين الفهم والسلوك، وتحوّل القراءة القرآنية إلى تجربة حياتية ملموسة، قادرة على تشكيل الوعي الفردي والاجتماعي وصناعة الإنسان القادر على مواجهة تحديات العصر بروح القرآن.”

الملا
ثم تحدّث الشيخ الدكتور بلال الملا فقال: “لا بد من التطرق الى منهجية التفسير عند السيّد العلامة علي فضل الله، ونسلط الضوء على أهمية أسباب النزول باعتبارها مفاتيح لفهم السياق القرآني، وليس كمجرد أحداث تاريخية، بل لفهم السنن الإنسانية والدروس المستفادة منها في الواقع المعاصر. وهذا التفسير يوازن بين استلهام التراث والانفتاح على أسئلة العصر، لتقديم فهم متكامل يعكس البعد التربوي للقرآن الكريم في حياة الإنسان”.
وأضاف الملا: “هذا المنهج يربط بين النصّ والواقع، ويعيد القرآن إلى مركز الحركية والتربية العملية، بحيث تصبح القراءة القرآنية ليست مجرّد فهم نظري، بل مشروع حياة متكامل يربّي الإنسان ويؤهّله لمواجهة تحدياته اليومية وفق قيم القرآن الدكتور الشيخ خنجر حمية: التفسير أداة لصناعة الإنسان الحركي”

حمية
ثمّ تحدث الشيخ الدكتور خنجر حمية فقال: “لابد من التركيز على البعد التربوي والحركي للتفسير، وأنّ التفسير لا ينبغي أن يبقى حبيس المعرفة النظرية، بل يجب أن يسهم في صناعة الإنسان الحركي القادر على تحمل مسؤولياته وتحويل القيم القرآنية إلى سلوك عملي”.
وأوضح حمية: “هذا النوع من التفسير يعيد تشكيل وعي الإنسان، ويحوّل القرآن إلى مشروع حياة ملموسة، يعكس علاقة النصّ بالواقع ويجعل القيم القرآنية حيّة في كل تصرّف وسلوك”.

فضل الله
ثم ألقى السيّد فضل الله كلمة شاملة توجّه فيها بالشكر إلى المركز الإسلامي الثقافي والحضور والمشاركين، وقال فيها: “هذا التفسير لم يكن مشروعًا لإصدار كتاب فقط، بل نتاج تجربة عملية طويلة بدأت كدروس تفسيرية أسبوعية، تهدف إلى التفاعل المباشر مع القرآن وفهمه في ضوء الحياة الواقعية، بعيدًا عن الانعزال الأكاديمي أو القراءة النظرية فقط”.
وأضاف فضل الله: “أنّ المشروع جاء تحت إشراف وتوجيه المرجع الديني الراحل السيّد محمد حسين فضل الله، الذي شجّع كل مفسّر على أن يصنع تجربته الخاصة مع القرآن الكريم، مع الاحتفاظ بالأصالة والرصانة العلمية”.
وختم فضل الله: “أنّ التفاعل المباشر مع الحضور خلال الدروس، وما شهده من أسئلة وإشكالات، ساهم في صقل هذا التفسير وإخراجه بصيغته النهائية، وأنّ الهدف الأسمى هو أن يكون القرآن حاضرًا في حياة الإنسان، مرشدًا وسندًا لبناء الوعي والفكر والسلوك، وصناعة الإنسان الرسالي الحركي”.

شاهد أيضاً

يران تفرض شروطها في التفاوض مع واشنطن..من اجل رسم ملامح الشرق الأوسط

إ 🖊️ *حميد عبدالقادر عنتر* إذا كانت الجمهورية الإسلامية تتفاوض مع واشنطن باسم كل دول …