سعد الحريري إن عاد

بقلم علي خيرالله شريف

بعض الجهابذة يطبلون ويزمرون لعودة سعد الحريري، حتى كادوا يحولوه إلى ملاك من ملائكة الرحمة.
نسوا أنه دفع ١٦ مليون $ لعارضة الأزياء كي يقضي معها ليلة(وهذا يقربه من الحركة الإبستينية).
نسوا أنه كان أفشل رئيس حكومة يأتي على لبنان، فكان يعد ولا يفي، وكان يتخذ قراراً قبل الظهر ويتراجع عنه بعد الظهر. وكان سيء الإدارة، لا يعرف ماذا يفعل ولا يعلم معاناة الشعب الذي يحكمه لدرجة أنه لم يكن يعلم سعر ربطة الخبز. وهذه لوحدها كافية لأن تسقطه من الأهلية.

نسوا أنه كان يسافر في كل أزمة تعصف بالبلد ويترك الحكم، غير عابئٍ بما ينتظر الناس.
نسوا كل شيء بمجرد أن أتى من هو أسوأ منه. فبئس الشعب الذي يجرب المُجَرَّب ويجتر أخطاءه ولا يتعظ منها ولا من غيرها. وبئس الشعب الذي يفضل الأسوأ على الأفضل، وكأن الساحة عقيمة من ذوي الكفاءة والنظافة والاستقامة.

إذا عاد سعد الحريري… إذا عاد،
فإنه سيعود أكثر طوعا للسعودية والإمارات وأوامرهما ونواهيهما ومآربهما وسيكون عنوان عودته “العبارة” التي نطق بها أحمد الحريري عندما أجاب من على المنبر أنه لا وقت لديه للقاء أحد من ح. الله. وقد نسمع في خطابه بمناسبة استشهاد أبيه، تصعيداً في لهجته ضد ح. الله وضد حلفاء ح. الله في الداخل والخارج، وسنسمع الكثير من الغزل للسعودية ودول الخليج، والكثير من المديح للنظام السوري الجديد ومن الشماتة برحيل بشار الأسد.
ليس عندي أي كره للسيد سعد الحريري، ولكن من خلال تجربته الفاشلة في الحكم، هو لا يشبه أباه أبداً في قراراته الحازمة ولا في سرعته في الإنجاز(بغض النظر عن رأينا في كيفية تحقيق تلك الإنجازات عن الديون التي راكمها علينا).

فإن عاد سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة، سيكون ذلك مزيد من التعتير والفشل في الحكم في لبنان، والمزيد من تضييع الوقت ومن تضييع الثروات والفرص.

السبت ١٤ شباط ٢٠٢٦

شاهد أيضاً

يران تفرض شروطها في التفاوض مع واشنطن..من اجل رسم ملامح الشرق الأوسط

إ 🖊️ *حميد عبدالقادر عنتر* إذا كانت الجمهورية الإسلامية تتفاوض مع واشنطن باسم كل دول …