لجنة ” رواد لبنان” تنظم ندوة فكرية يوقع خلالها الدكتور بول الحامض كتابه “«الإصلاح الإداري في لبنان: اللامركزية الإدارية جسر عُبور نحو التنمية المُستدامة» في جامعة اللويزة

برعاية كريمة وحضور لافِت من سعادة مدير عام الأمن العام اللواء حسن عزّت شقير، نظَّمت لجنة “روّاد من لبنان” بالتعاون مع جمعية الإرشاد والتثقيف الوطني ندوةً فكريةً مُميّزة تخلّلها حفل توقيع كتاب «الإصلاح الإداري في لبنان: اللامركزية الإدارية جسر عُبور نحو التنمية المُستدامة» لمُؤلِّفه الدكتور بول الحامض، وذلك في حرم جامعة سيِّدة اللويزة (NDU) – ذوق مصبح، في أجواءٍ وطنية جامِعة جسَّدت التلاقي الخلَّاق بين الفكر والمُؤسَّسة، وبين الرؤية الإصلاحية والمسؤولية الوطنية.

شارَك في الندوة سعادة النائب الدكتور سليم الصايغ، معالي الوزير الدكتور زياد بارود، عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية في جامعة سيِّدة اللويزة الدكتور بيار الخوري، البروفسور هيام إسحق، ورئيس لجنة “روّاد من لبنان” الفقيه الدكتور ميشال كعدي.

كما حضر اللقاء، في مشهدٍ وطنيٍّ جامع، شخصيات روحية ودينية، وفعاليات أمنية وعسكرية، إلى جانب رؤساء البلديات واتحاداتها، وفعاليات بلدية ونقابية، وممثلي الروابط الروحية والهيئات الاغترابية، والبعثات القنصلية، فضلًا عن ممثلي الجامعات الخاصة ورؤساء جامعات، وشخصياتٍ قانونية وقضائية، واقتصادية ومصرفية، وثقافية وإعلامية وتربوية، إضافةً إلى ثلّة من المهتمين بالشأن العام، وأساتذة الجامعات، والباحثين، والطلاب.

وقد أضفى هذا الحضور المتنوّع والمتكامل على الندوة طابعًا وطنيًا شاملًا، عكسَ غنى التمثيل وتعدُّد المقاربات، وأكّد أهمية الحوار البنّاء في مقاربة قضايا الإصلاح الإداري واللامركزية والتنمية المستدامة بروحٍ تشاركية مسؤولة.

أدار الحفل الأستاذ سليمان الخوري بحرفيّةٍ وأناقة.

تناولت كلمات المُتحدّثين جوهرَ الإصلاح الإداري بوصفه المدخل الأساس لإعادة بناء الدولة وتعزيز ثقة المواطن بمؤسساتها، مؤكدين أنّ اللامركزية الإدارية تشكّل ركيزةً إصلاحيةً متكاملة تُفعّل دور البلديات واتحاداتها بصفتها الحلقة الأقرب إلى الناس والأقدر على تلبية احتياجاتهم التنموية والخدماتية. وشدّدوا على أهمية اعتماد الحوكمة الرشيدة والتحوّل الرقمي وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في تطوير الإدارة العامة، بما يعزّز الشفافية والكفاءة والمساءلة ويحدّ من البيروقراطية، بالتوازي مع الدور المحوري للمؤسسة الأمنية في ضمان حسن التنفيذ وصون الاستقرار وتأمين البيئة القانونية الآمنة لتطبيق اللامركزية بانتظام وفاعلية، بما يكرّس تكامل مؤسسات الدولة في مسار إصلاحي يقود إلى تنميةٍ مستدامة ودولةٍ عصريةٍ قادرة.

 

وقد شكّل الكتاب محورًا فكريًا للنقاش، إذ قدّم رؤيةً علميةً متكاملةً لمعالجة مكامن الخلل في البنية الإدارية اللبنانية، مقترحًا اللامركزية الإدارية كجسر عبورٍ فعلي نحو دولةٍ أكثر توازنًا وإنصافًا وقدرةً على الاستجابة لتطلعات مواطنيها.

 

وفي ختام الحفل، كرّمت لجنة “روّاد من لبنان” سعادة اللواء حسن عزّت شقير، برئاسة الدكتور ميشال كعدي، وبحضور نائب الرئيس الإعلامية مريم بيضون، ومديرة لجنة العلاقات العامة الدكتورة مفيدة عابد، والدكتور بول الحامض رئيس جمعية الإرشاد والتثقيف الوطني، تقديرًا لجهوده الوطنيَّة في تطوير العمل المؤسسي وتعزيز مفاهيم الإدارة الحديثة، ودوره الريادي في ترسيخ قيم الانضباط والكفاءة في المديريَّة العامة للأمن العام.

وقد عكس هذا اللقاء صورةً حضارية عن لبنان الفكر والحوار، وأكَّد أن مسار الإصلاح، وإن طال، يبقى ممكنًا متى اقترن بالإرادة الصادقة، والرؤية الواضحة، والتكامل بين الطاقات الوطنية والمؤسسات الرسمية، خدمةً للوطن وصونًا لمستقبله.

شاهد أيضاً

يومُ الغديرِ الأغرّ أسماءٌ ودلالاتٌ في الأرضِ والسماء

طوفان الجنيد. كما أوردنا لكم سابقًا، فإن يوم الغدير الأغر ليس مجرد حدثٍ تاريخيٍّ عابر …