استغلالُ الأحداثِ لمكاسبَ شخصيّةٍ.

كتب محمد شحادة من سخني

يرى البعضُ في الأحداثِ، مهما كان نوعُها، فُرصةً للكسبِ، حتّى في القضايا الّتي لا تمتُّ إليهم بصِلةٍ. هذا النّمطُ من التّفكيرِ يجعلُ صاحبَه حاضرًا في كلِّ مَشهدٍ، متدخِّلًا في كلِّ حدثٍ، ومحاولًا الكسبِ من الظّروفِ.

وفي المُجتمعاتِ الّتي تُعاني أزماتٍ مُتراكمةً، تنشأ أحداثٌ طبيعيّة تُعبِّر عن حاجةِ النّاسِ إلى التّغييرِ. فيَظهر من يَتسلّقُ عليها، ويُحوِّلُها من قضيّةٍ عامّةٍ إلى وسيلةٍ لتحقيقِ مكاسبَ شخصيّةٍ، مُستغلًّا تعاطفَ النّاسِ أو ارتباكَ الظّروفِ.

هذا السّلوكُ الانتهازيّ لا يقتصرُ على القضايا الكُبرى للمجتمعِ، بل يتجلّى أحيانًا في تفاصيلِ الحياةِ اليوميّةِ. فقد يُستغَلّ حادثٌ عابرٌ، أو موقفٌ إنسانيٌّ، ليُحوَّلَ إلى فُرصةٍ للكسبِ غيرِ المشروعِ، دون أدنى اعتبارٍ لآلامِ الآخرينَ.

ويُروى في هذا السّياقِ حادثُ اصطدامٍ بين سيّارتينِ، أُصيب فيه سائقُ إحداهما فعلًا، فاستغلَّ أحدُ المارّةِ الموقفَ، وألقى بنفسِه بجانبِ السّيارةِ مُدَّعيًا أنّها دهستْه. ومع وصولِ الإسعافِ نُقِل إلى المستشفى، وتظاهر بوجودِ كسورٍ، ليُجريَ الفحوصاتِ ويُقدِّم قضيّةَ تأمينٍ انتهتْ بحصولِه على تعويضاتٍ لا يَستحقُّها. وهكذا تَتحوّل المآسي أحيانًا إلى سِلعةٍ، يتاجر بها بعض آلانتهازيين.

شاهد أيضاً

يومُ الغديرِ الأغرّ أسماءٌ ودلالاتٌ في الأرضِ والسماء

طوفان الجنيد. كما أوردنا لكم سابقًا، فإن يوم الغدير الأغر ليس مجرد حدثٍ تاريخيٍّ عابر …