تجمع العلماء المسلمين” زيارة الرئيسان عون وسلام إلى الجنوب اللبناني أمر ضروري في هذه المرحلة، ونأمل أن يحملا معهما حلولاً لمعاناة أهل الجنوب إيذاناً ببدء إعمار ما هدمه الكيان الصهيوني بحربه الظالمة”

عقدت الهيئة الإدارية في “تجمع العلماء المسلمين”في لبنان، اجتماعها الدوري برئاسة رئيسها الشيخ الدكتور حسان عبدالله وحضور الاعضاء في مقر التجمع في حارة حريك، وناقشت الأوضاع المستجدة على الصعيدين المحلي والإقليمي، وصدر عنها بيانًا وجاء فيه: “لا تغادر المسيرات الصهيونية الأجواء اللبنانية، فقد استيقظ أهل الضاحية اليوم على الأصوات المزعجة لهذه المسيرات، وهي تسبر أجواء ضاحية العز كي تكون شاهدة على تقصير الدولة في حماية الأجواء اللبنانية ودفع الأذى عن أهلنا، ونحن وإن كنا نستبشر خيراً بالزيارة المزمعة لفخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ولرئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب، إلا أننا ننتظر أن يحملا معهما ما يطمئن الجنوبي الصامد إلى المستقبل، وأهم موضوع هو وقف الاعتداءات اليومية على أهلنا، وانسحاب العدو الصهيوني من الأراضي التي ما زال يحتلها في الجنوب اللبناني، ووضع حل لموضوع الأسرى، وأن يعلنا في هذه الزيارة بدء عملية إعادة الاعمار لما هدمه العدو الصهيوني في حربه الظالمة على لبنان، إذ أننا لا نريد أن نصدق ما يقوله المبعوث الامريكي توم باراك عن الدولة اللبنانية بأنها “دولة فاشلة”، حيث كرر هذه المقولة في محاضرة ألقاها في معهد “ميلكن” في كاليفورنيا، حيث تحدث عن شرق أوسط جديد تخطط له الولايات المتحدة الامريكية بالتعاون مع الكيان الصهيوني، يكون فيه الكيان هو محور الحركة في هذه المنطقة، وهذا لن يكون إلا بعد القضاء على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولذلك تتصاعد التهديدات لإيران بشن حرب عليها في الوقت الذي تجري فيه مفاوضات في عُمان، وكأن الولايات المتحدة الأمريكية تريد أن تستسلم إيران تحت ضغط التهديدات وتتنازل عن كل عوامل القوة لديها، أو أن تتعرض لهجوم ساحق تشنه الولايات المتحدة الامريكية التي تحشد قواتها في المنطقة لهذه الغاية، ونحن على قناعة أن إيران لن تتنازل عنها في المفاوضات، فإما أن توافق الولايات المتحدة على تسوية رابح – رابح أو أن الحرب سيكون مصير الولايات المتحدة الامريكية فيها الفشل والهزيمة”.

وأضافت: “إننا في الهيئة الإدارية في “تجمع العلماء المسلمين”، وبعد اجتماعنا الدوري ومناقشة الأوضاع السياسية المستجدة في لبنان والمنطقة نعلن ما يلي:
أولاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين الاعتداءات اليومية للعدو الصهيوني على جنوب لبنان، والاستمرار في خرق الأجواء اللبنانية، خصوصاً الضاحية الجنوبية التي لم تترك الطائرات المسيرة سماءها طوال اليوم في انتهاك واضح للسيادة اللبنانية.
ثانياً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين كلام المبعوث الامريكي باراك في المحاضرة التي ألقاها في معهد ملكن في كاليفورنيا التي كرر فيها الحديث عن شرق أوسط جديد تتجه إليه المنطقة، ما يعني حروباً جديدة يخطط لها المستكبر الأمريكي، نأمل أن يكون مصيرها الفشل بفضل صمود محور المقاومة في المنطقة.
ثالثاً: يعتبر تجمع العلماء المسلمين أن زيارة كل من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب اللبناني أمر ضروري في هذه المرحلة، وهو وإن تأخر كثيراً، إلا أنه “أن يأتي متأخراً خير من أن لا يأتي أبداً”، وكلنا أمل في أن يحملا معهما حلولاً لمعاناة أهل الجنوب إيذاناً ببدء إعمار ما هدمه الكيان الصهيوني بحربه الظالمة.
رابعاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين استمرار العدوان على غزة، والذي أدى لارتكاب مجزرة ذهب ضحيتها 21 شهيداً و48 مصاباً يوم أمس، وسط صمت مشبوه من الدول الراعية للاتفاق، ويدعو التجمع إلى تصعيد المقاومة في الضفة الغربية دفاعاً عن أهاليها ومساندة لأهالي غزة”.

عبدالله يلتقي الشيخ عمار الهلالي ممثل المرجع الديني آية الله الشيخ محمد اليعقوبي

من جهة أخرى، قام ممثل المرجع الديني آية الله الشيخ محمد اليعقوبي في لبنان، الشيخ عمار الهلالي بزيارة تجمع العلماء المسلمين، في حارة حريك، حيث استقبله رئيس الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين الشيخ الدكتور حسان عبد الله، وجرى عرض الأوضاع في الساحة الإقليمية بشكلٍ عام الساحتين العراقية واللبنانية بشكلٍ خاص،وتم استعراض الأخطار التي يتعرض لها الإسلام والمسلمين في المنطقة من حرب إبادة تخوضها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني على المستويات كافة، ومنها المستوى الفكري والثقافي، وهنا يأتي دور المرجعيات الدينية الواعية والقيادية الرشيدة، ومنها المرجع آية الله الشيخ محمد اليعقوبي الذي يتصدى من خلال بحوثه ودروسه لمواجهة الانحرافات التي يُعمل على ترويجها في أوساط الأمة، وخصوصاً جيل الشباب الذي يجب أن يتركز التوجيه الديني والفكري عليه تجنباً لوقوعه في حبائل الغدر التي يُعمل عليها في الحرب الناعمة التي تستغل الغرائز وتشوه القيم.

وقال الشيخ الهلالي في مداخلة له: “أحبب ان اشرح ما يقوم به مكتب المرجع آية الله الشيخ محمد اليعقوبي في دعم العلماء ورجال الدين ،لتأدية واجبهم ومساندتهم في الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، وتم التطرق إلى الدور الذي قامت به مرجعية اليعقوبي في استقبال النازحين الى العراق أثناء الحرب الأخيرة على لبنان، وتوفير الملاذ الآمن والمريح لهم. كما الدعم الذي قدمه المكتب للشعب اللبناني من خلال توفير المساعدات الغذائية والطبية في أثناء حرب “الإسناد” وحرب “أولي البأس” التي كان لها أثرٌ طيبٌ في صمود الشعب اللبناني. “
وأضاف الهلالي: “أبديت استعداد المكتب لتوفير المساعدات الخاصة بالعلماء والمستضعفين كافة لتأمين صمودهم في هذه المرحلة الحساسة التي يمر بها لبنان. “
وختم الهلالي: “لقد تحدثت عن الأوضاع في العراق وجو الوحدة الوطنية الذي تجلى في الانتخابات الاخيرة، ونتمنى الخروج من هذه المرحلة وهي الانتخابات الدستورية للرئاسات الثلاث مقدمة للدخول في برنامج الاصلاح والتغيير الذي سينعكس خيراً على الشعب العراقي، وسينال لبنان منه الكثير من الخير لما يكنه المسؤولون العراقيون من محبة للبنان وشعبه”.

عبدالله
ثم تحدث الشيخ عبد الله، فقال: “نثمن ما قام به سماحة المرجع آية الله الشيخ محمد اليعقوبي ومكتبه في لبنان بإدارة سماحة الشيخ عمار الهلالي، الذي أبدى استعداد ورغبة تجمع العلماء المسلمين للسير في علاقة مميزة مع سماحة المرجع ومكتبه في لبنان لما فيه خير ومصلحة الإسلام والمسلمين والبلدين الشقيقين العراق ولبنان.”

شاهد أيضاً

يران تفرض شروطها في التفاوض مع واشنطن..من اجل رسم ملامح الشرق الأوسط

إ 🖊️ *حميد عبدالقادر عنتر* إذا كانت الجمهورية الإسلامية تتفاوض مع واشنطن باسم كل دول …