كانت الأجواء المهيأة في تركيا تشير إلى مفاوضات “أمريكية-إيرانية” كبرى حول الملف النووي، لكن المشهد خلف الكواليس كان يغلي بترتيبات مغايرة.
المخطط: توسيع الطاولة
لم تكتفِ أنقرة بدور المضيف، بل سعت لتعزيز ثقلها الإقليمي عبر الموافقة على انضمام خماسي عربي (السعودية، الإمارات، قطر، الأردن، ومصر) إلى طاولة المفاوضات بعد ضوء أخضر أمريكي. لم يقتصر الأمر على الحضور فحسب، بل رُفعت السقوف بتوجيه صهويني وطلب أمريكي وتفعيل إعلامي عربي لتشمل ثلاثة ملفات شائكة:
– الملف النووي.
– البرنامج الصاروخي.
– نفوذ الوكلاء في المنطقة.
الرد الإيراني: الصمت ثم الحسم
بينما كان الجانب التركي يستقبل الوفود الدولية- وعلى رأسهم الرئيس المصري- ظن الجميع أن المسار قد رُسم. في تلك اللحظة، وبتحرك دبلوماسي خاطف، غرد وزير الخارجية الإيراني “عراقجي” ليقلب الطاولة تماماً: “المفاوضات انتقلت إلى مسقط، والأطراف هم الإيرانيون والأمريكيون فقط، بوساطة عُمانية”.
النتيجة: ضربة معلم
بحركة واحدة، نجحت طهران في تحقيق أهداف استراتيجية مزدوجة:
– إفشال المخطط التركي: وضع أنقرة في موقف محرج أمام الضيوف والجانب الأمريكي.
– حصر التفاوض: العودة بالملف إلى المربع النووي فقط، واستبعاد ملف الصواريخ والوكلاء من النقاش.
– الخلاصة: أثبتت هذه المناورة أن النظام الإيراني يمتلك مدرسة في التفاوض وإدارة الأزمات، قادرة على تحويل المسارات الدولية في اللحظات الأخيرة ببراعة سياسية لافتة.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
