بقلم الكاتب نضال عيسى
أعتلى منبر الكلام متسلحا” ببذة جميلة وربطة عنق فاخرة وإبتسامة وديعة، وكأنه ناسك يحاضر لأجل المحبة والسلام
ولكنه نسي بأن المجرم لا يستطيع الخروج من ماضيه مهما حاول لعب دور الوديع.
مغالطات كبيرة تحدث فيها جعجع أمس، وفي قرارة نفسه يدرك حجم الكذب والخداع الذي يتلبسه، ولكنه يتحدث دون عوائق فالكلام سهل ولكن الماضي مثبت، والحاضر شاهد، والقادم لن يكون إلا كماضيه الأسود.
وهنا نتوقف عند تناقضات جعجع وانفصامه عن الواقع فكلام الليل يمحوه النهار وما سبق من مواقف له لن ينساه شعب يسمعه اليوم عندما. تحدث جعجع عن دولة الرئيس نبيه بري بكل ثقة بأنه يدرك الدور الذي يقوم به وفي الأمس كانت الحملة القواتية بأشرس الكلمات تتهجم على دولة الرئيس نبيه بري الذي يُعتبر صمام أمان لهذا البلد.
أتحفنا جعجع الذي كان رمزا” للقتل على الهوية وهو يتحدث بالوطنية ويريد الأمان للبنان وقلبه على الجنوب والوحدة الوطنية، بينما تناسى بهذه المقابلة بأن أبواقه الفتنوية من شارل جبور إلى وزير خارجية القوات قد طلبوا من العدو قتل أهل الجنوب وأعطوا الحق لإسرائيل باستهداف لبنان بأي وقت تريده.
المعادلة التي أسميتها خشبية يا قاتل رئيس حكومة لبنان رشيد كرامي هي معادلة ماسية فحررت الجنوب وهزمت العدو وحافظت على العيش المشترك بأروع صوره على أمتداد لبنان وتحديدا” في القرى المسيحية في الجنوب التي حاولت أمس أن تضع أسفين بين الجميع عندما قلت بأنك تتابع مع الدول أوضاع القرى المسيحية التي تتعرض للقصف وكأن باقي القرى لا تعنيك أبدا” وهنا ندرك حجم طائفيتك.
يا جعجع أنتَ لست على وفاق مع فخامة الرئيس جوزيف عون بل أنتَ الذي يحاول عرقلة هذا العهد من خلال التقارير التي ترسلها مع الصغار أمثالك إلى اميركا ولم ننسى ما قاله (جبورك) بوصفه طاولة الحوار بطاولة الحمار.
لن أستغرب يا جعجع تقاربك مع الجولاني قاتل جنود الجيش اللبناني في عرسال والذي حطم الكنائس في معلولا، ودنس الأديرة وأعتقل الراهبات وفجر الكنائس في دمشق وأرسل السيارات المفخخة إلى القاع وبيروت والبقاع. نعم أنا سأعترف لكَ بأنك لم تخرج عن أطار شخصيتك بوصفك الجولاني رفيق لأنه وصف دقيق فأنتم مجرمون قاتلون وهذا هو الوصف الصحيح لذلك صح لكَ أن تصفه بالرفيق.
عندما تريد أن تتحدث يا جعجع أعلم بأن الماضي لن يغيب وبأن الحق هو الطريق فالمقاومة يا جعجع هي السبيل الوحيد وهي التي أعطت لبنان المجد والعزة لأنها قدمت الشهداء للحفاظ على لبنان (وتنظيفه) من رجس الأحتلال
كم تألمت أمس عندما سمعتكَ تتحدث عن العفة ولم يخطر ببالي سوى مشهد واحد، مجرم يرش ماء الورد على جثث ضحاياه..
نضال عيسى
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
