احتفل “المؤتمر الشعبي اللبناني” في مدينة طرابلس، بالذكرى السنوية الواحدة والستين لتأسيس اتحاد قوى الشعب العامل، بحضور وفد من قيادة المؤتمر ضم عضو المكتب التنفيذي رئيس هيئة أبناء العرقوب محمد حمدان وشخصيات سياسية وحزبية ودينية ونقابية واجتماعية وثقافية وإعلامية ووفود شعبية.
بداية الافتتاح بالوقوف دقيقة صمت وقراءة الفاتحة عن روح المؤسس كمال شاتيلا ومن رحلوا من قادة وأعضاء المؤتمر وعن أرواح شهداء فلسطين ولبنان والأمة العربية، ثم النشيد الوطني اللبناني ونشيد الاتحاد وقوفًا.
صبح
ثم رحبت رئيسة لجنة الآثار والتراث في اتحاد الشباب الوطني ملاك صبح بالحضور، وقالت: “واحد وستون عاماً والمسيرة الاتحادية مستمرة، فمن حق الاتحاديين أن يحتفلوا، لأنهم الأنظف في سيرتهم ومسيرتهم، ولأنهم المتمسكون بوطنيتهم في زمن العصبيات، ولأنهم العروبيون الملتزمون بتحرير الأرض والإنسان وقد عشقوا فلسطين وأعلنوا انحيازهم إلى جانب غزة في مواجهة حرب الإبادة والحصار والتجويع”.

المؤتمر الشعبي
ثم ألقى حمدان كلمة أكد فيها: “إن نهج بناء المؤسسات مع بداية الحرب الأهلية كان خياراً واعياً وشجاعاً لدى قيادة اتحاد قوى الشعب العامل التي ٱمنت بأهمية تقديم الخير للناس والتخفيف من معاناتهم وبلسمة جراهم”.
وأضاف حمدان: “إن الظروف التي نعيشها تؤكد أننا تحولنا إلى غابة بلا شريعة ولا قوانين ضابطة أو رادعة في ظل عدوانية الرئيس الأميركي ودعمه المفتوح للعدو الصهيوني الغاصب، وما نشهده في لبنان من عدوان إسرائيلي مستمر وما نشاهده من تجبر أميركي في العالم ليس نهاية التاريخ، فقد احتلت بيروت عام ١٩٨٢ وخرج العدو مطروداً بفضل ضربات المقاومين ثم هرب من الجنوب ذليلا عام ٢٠٠٠ وقد حاول الانتقام عام ٢٠٠٦ ولكن المقاومين ألحقوا به هزيمة كبرى، وهو يحاول الانتقام مجددا عبر استمرار اعتداءاته على لبنان وخرقه المستمر للسيادة، ولكن كونوا على يقين أن الصمود والصبر والثبات على المبادئ هو الطريق الصحيح لإحباط اهداف العدو واهداف داعمه الأميركي”.
وختم حمدان: “أن الاستسلام ليس خياراً، والتنازلات لن تجر سوى التنازلات، ورغم أن لبنان قدم سفيرا للمشاركة في لجنة الميكانيزم الا أن العدو يريد فرض الاستسلام علينا، وشعبنا لن يقبل الاستسلام ولن يستكين للعدو المجرم وما علينا سوى السعي لبناء وحدة وطنية، لأن الوحدة طريق الانتصار ودحر الأعداء”.
الإسعاف الشعبي
ثم تحدث مسؤول هيئة الإسعاف الشعبي في مدينة طرابلس حسام الشامي فقال: “إننا نعتز بإنتمائنا للإسعاف الشعبي، هذه المؤسسة الصحية الرائدة في العمل الصحي والإنقاذي أثناء الحرب اللبنانية الأليمة وبعدها، وقد انطلقت من قاعدة تقديم المنافع بدل المدافع للناس، فنظمت عشرات دورات الدفاع المدني والإسعافات الأولية، وأسست جهازاً للدفاع المدني ومراكز صحية وإجتماعية ونالت صفة المنفعة العامة لتصبح صدقة جارية بمفهومنا الإيماني والوطني، ونحن مستمرون في تنفيذ برامجنا وأنشطتنا وتقديم الخدمات عبر مركزينا في طرابلس والميناء حيث يستفيد ٱلاف المواطنين شهرياً من الطبابة والدواء والأقسام المتنوعة، وسوف نبقى على نهج الإتحاديين نحمل مشاعل الخير والإنسانية أينما كنا”.
الجمعيات الأهلية
ثم تحدث رئيس جمعية “أهل العطاء” محمد تامر باسم ملتقى الجمعيات الأهلية في طرابلس فقال: “انطلق الاتحاد من وجع الناس وآمالهم، ومن حلم الشباب بوطنٍ أكثر عدلاً وإنصافاً، وكان صوت الناس المعبر عن طموحاتهم بوطن عربي حر سيد مستقل، وواجه الطائفية والفساد إيماناً منه أنّ قوة لبنان في وحدة أبنائه وهويته العربية، وكان منذ بداياته نصيراً للقضية الفلسطينية، مؤمناً أن فلسطين هي البوصلة، وأن المقاومة هي شرف الأمة، ونحن في جمعية أهل العطاء نعتزّ بالعلاقة الوثيقة التي جمعتنا بالمؤتمر الشعبي ومؤسساته، وقد كان التعاون بيننا نموذجاً حياً لما يمكن أن يصنعه الإخلاص عندما يلتقي مع الإيمان بخدمة الناس”.

الرابطة الثقافية
ثم ألقى رئيس الرابطة الثقافية الإعلامي رامز الفري كلمة أكد فيها: ” إن تأسيس الاتحاد لم يكن حدثاً عابراً بل فعلاً وطنياً واعياً انطلق من إيمان عميق بأن كرامة الإنسان أساس الكرامة الوطنية وأن العدالة الإجتماعية حق لا يسقط بالتقادم، وقد حمل الاتحاد مطالب الناس وناضل من أجل انتزاع حقوقهم الإجتماعية، لذلك نحتاج لتوحيد الصفوف وتجديد الخطاب الوطني وتفعيل العمل الميداني من أجل مواجهة الأزمات التي تعصف بالوطن والمواطنين”.
النسائي الوطني
ثم تحدثت مسؤولة الاتحاد النسائي الوطني في مدينة طرابلس نسرين المصري حمزة فقالت:” ان الاتحاد كان صوتًا حرًّا في وجه الظلم، ومنبرًا للنضال الجماعي، وإطارًا جامعًا آمن بأن العمل حق، والعدالة واجب، والكرامة غير قابلة للتفاوض، وقد انحاز إلى قضايا الشعب، وفي صلب هذه المسيرة، كان الاتحاد النسائي ولا يزال ركيزة نضالية أساسية، خاضت من خلاله المرأة نضالاّ وطنياً من أجل مجتمع تسود فيه مبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص”.
الشباب الوطني
ثم تحدث مسؤول اتحاد الشباب الوطني في مدينة طرابلس خالد العدس، فقال: ” ٱمن الاتحاد أن الشباب نصف الحاضر وكل المستقبل وهم ركيزة البناء الوطني السليم، لذلك كانت مبادراتنا الوطنية والفكرية والثقافية والإنمائية ولجاننا العاملة في أكثر من مجال، وكلنا أمل ببناء دولة الحق والقانون”.
الشباب الوطني
وأكد أمين سر جمعية “كشاف الشباب الوطني” عبد العزيز المصري في كلمة القاها:”اننا باقون على العهد، لا نهدأ ولا نلين، لأننا حملة رسالة ودعاة للإيمان والوطنية والعروبة، وخيارنا أن نواجه كل غاصب ومحتل حتى يأذن الله بتحرير الأرض وتحقيق الحلم العربي بالوحدة”.
تكريم المصري
وفي الختام استلم مسؤول المؤتمر الشعبي في طرابلس عبد الناصر المصري درعاً تكريمية من رئيس جمعية “أهل العطاء” ودرعاً ثانية من ملتقى الجمعيات الأهلية في طرابلس.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
