الحملة على القوى الإسلامية وايران : ابعاد ودلالات وافق المواجهة

 

قاسم قصير

نشهد هذه الايام حملة قوية سياسية واعلامية وامنية تستهدف القوى والحركات الإسلامية والجمهورية الإسلامية الإيرانية وتقود هذه الحملة اميركا والكيان الصهيوني بمشاركة بعض القوى العربية .
وتتمثل هذه الحملة اما بوضع هذه الحركات الإسلامية على لوائح الارهاب كما حصل مؤخرا مع حركات الاخوان المسلمين في مصر والاردن ولبنان ، او من خلال الاستهداف العسكري المباشر من قبل الكيان الصهيوني كما يحصل مع المقاومة في لبنان وفلسطين ، او عبر اطلاق التهديدات بشن حرب واسعة كما يحصل من قبل اميركا والكيان الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، وبموازاة ذلك تشن حربا إعلامية ضد القوى والحركات الإسلامية في لبنان والعالم العربي والإسلامي عبر صحف ومواقع الكترونية بهدف تشويه صورتها والادعاء بانها فشلت في تحقيق اي هدف سياسي او اجتماعي خلال العقود الاخيرة .
وفي العديد من الدول العربية والإسلامية يتم زج القيادات الإسلامية في السجون بتهم مختلفة ووضعها ايضا على لوائح الارهاب والتضييق عليها .
كل هذه الحملات بهدف اظهار فشل الحركات الإسلامية والتضييق عليها ومنعها من ممارسة العمل السياسي والشعبي وتشويه صورتها .
هذه الحملات تؤكد انه رغم كل ما تعرضت له هذه الحركات الإسلامية من حروب وهجمات قاسية فانها لا تزال القوة الشعبية الاكثر فاعلية في العالم العربي والاسلامي وانه رغم كل الحروب عليها لا تزال تخوض الصراع ضد الكيان الصهيوني سواء في فلسطين ولبنان او من خلال العديد من المؤسسات الإعلامية والشعبية والسياسية.
واما استهداف الجمهورية الإسلامية الإيرانية من قبل اميركا والكيان الصهيوني فلانها لا تزال تعتبر الركيزة الأساسية للقوى والحركات الإسلامية في المنطقة ولانه حسب الرؤية الاميركية والإسرائيلية لا يمكن انهاء دور قوى المقاومة في المنطقة الا من خلال إسقاط النظام الإسلامي في ايران لانه الداعم الاكبر للقوى المقاومة.
على ضوء هذه الحملات القاسية واحتمال الذهاب الى حرب واسعة ضد ايران فان مسؤولية القوى والحركات الإسلامية اعادة ترتيب اوضاعها والتعاون فيما بينها من اجل مواجهة هذه الحملات والتحديات الكبرى ، سواء على الصعيد السياسي او الشعبي او الاعلامي او على صعيد العمل المقاوم، وخصوصا في لبنان وفلسطين.
كل المعطيات تشير ان هذه الحملات على الحركات الإسلامية لن تتوقف في المرحلة المقبلة بل قد تزداد شراسة في كل المجالات وهذا يتطلب الاستعداد لكل الاحتمالات والتحضير لكيفية مواجهة هذه الحملات والتحديات.
والاهم في هذه المواجهة القاسية ان تتعاون هذه الحركات الإسلامية فيما بينها وان تدرك ان استهداف اية حركة إسلامية يعني استهداف كل الحركات الاخرى لان العدو الإسرائيلي والاميركي لا يميز بين هذه القوى والحركات وان استهداف النظام الإسلامي في ايران سيكون له تداعيات كبرى على كل المنطقة وسيفتح الطريق واسعا امام المشروع الإسرائيلي الاميركي.
فهل تدرك هذه الحركات الإسلامية خطورة هذه المرحلة ؟ وهل ستنجح في مواجهة هذه المخاطر الكبرى؟

شاهد أيضاً

يومُ الغديرِ الأغرّ أسماءٌ ودلالاتٌ في الأرضِ والسماء

طوفان الجنيد. كما أوردنا لكم سابقًا، فإن يوم الغدير الأغر ليس مجرد حدثٍ تاريخيٍّ عابر …