بالقداس الإلهي بمناسبة مرور عام على تولي فخامة الرئيس العماد جوزيف عون سدّة الرئاسة في كنيسة سيدة الانتقال صوفر بحضور
معالي وزير الدفاع الوطني اللواء الركن ميشال منسى وسعادة قائد الجيش العماد رودولف هيكل ممثلين بالعميد الركن غالب كنعان سعاده , رئيس” تيار الفكر الشعبي” الدكتور فواز فرحات ، والأستاذ كمال الميس نجل النائب السابق الدكتور حسن زهمول الميس، رئيس التيار الوطني الحرّ سعادة النائب جبران باسيل ممثّلا بالسيده أرليت متى، سعادة نقيب المحامين في بيروت الاستاذ عماد مارتينوس ممثلا بالاستاذ لبيب حرفوش ، سعادة مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء رائد عبد الله ممثلا بالمقدم جوزيف سلمو، مدير عام الامن العام اللواء حسن شقير ممثلا بالمقدم مازن نصر الله، مدير عام امن الدولة اللواء الركن ادغار لوندوس ممثلا بالمقدم سركيس قره كوزيان، مدير عام الدفاع المدني العميد الركن عماد خريش ومثلا برئيس مركز بحمدون الاستاذ داني ديب العميد يوسف نجم رئيس مكتب أمن عاليه ورئيس بلديه صوفر الاستاذ وجيه شيا ورؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات اجتماعية ورئيس حركة لبنان الشباب الأستاذ وديع حنا وأعضاء الحركة والأصدقاء. وقد ترأس الاحتفال القاضي الايكونوموس اندريه فرح تعاونه الآباء شكر الله شهوان وستليانوس غطاس. وكانت عظة الايكونومس القاضي اندره فرح:
«كُلُّ مَمْلَكَةٍ تَنْقَسِمُ على ذاتِها تَخْرَب» (لوقا 11: 17)
أيها الأحبّة في الرب،
نجتمع اليوم حول مذبح المسيح، ذبيحة السلام، لنرفع الشكر لله بمناسبة مرور سنة على انتخاب فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد جوزف عون، في مرحلة دقيقة من تاريخ وطننا، حيث تكثر التحديات، لكن يبقى الرجاء ممكنًا حين تُبنى الأوطان على الحق والعدالة.
لقد أكدت هذه السنة الأولى أن خيار فخامة الرئيس كان واضحًا: الدولة أولاً، والمؤسسات أولاً، والإنسان اللبناني أولاً. وقد عمل على إعادة الاعتبار لموقع رئاسة الجمهورية، والسهر على احترام الدستور، وتعزيز الاستقرار، لأن «الله ليس إله فوضى بل إله سلام» (1 كورنثوس 14: 33).
أيها الأحبّة،
إن وحدة الوطن لا تكتمل إلا بوحدة القرار، ووحدة المرجعية، ووحدة السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها. فالدولة القوية هي وحدها القادرة أن تحمي شعبها، وتصون حدودها، وتدافع عن سيادتها. وكما يقول الكتاب المقدس:
«إِنْ لَمْ يَبْنِ الرَّبُّ الْبَيْتَ، فَبَاطِلًا يَتْعَبُ الْبَنَّاؤُونَ» (مزمور 127: 1).
والبيت الوطني لا يُبنى إلا على مؤسسات شرعية، وعلى جيش واحد، وسلاح شرعي واحد، يوحّد ولا يقسّم، ويحمي ولا يهدّد.
ومن هنا نثمّن دعم فخامة الرئيس للمؤسسة العسكرية، الجيش اللبناني، ليبقى صمّام أمان الوطن، لأن «الراعي الصالح يبذل نفسه عن خرافه» (يوحنا 10: 11).
وفي الوقت عينه، لا يمكننا ككنيسة إلا أن نرفع الصوت أمام الانتهاكات الإسرائيلية اليومية لسيادة لبنان، من خروقات واعتداءات وسقوط أبرياء، مؤكدين أن مطالبتنا بحصرية السلاح بيد الدولة لا تعني الصمت عن الظلم، بل التمسك بالحق وبالشرعية، لأن «الحق يحرركم» (يوحنا 8: 32).
أيها الأحبّة،
وننوّه بالدور الإنساني والاجتماعي الذي قامت به السيّدة الأولى نعمة عون، من خلال اهتمامها بالعائلة اللبنانية، والقضايا التربوية والاجتماعية، وخدمة الفئات الأكثر ضعفًا، مجسّدةً قول الرب:
«من أراد أن يكون فيكم عظيمًا، فليكن لكم خادمًا» (متى 20: 26).
كما نثمّن عاليًا الدور الذي أدّاه فخامة الرئيس، بالتعاون مع السلطات الروحية والزمنية، في إنجاح زيارة قداسة البابا إلى لبنان، تلك الزيارة التاريخية التي أعادت تثبيت موقع لبنان في قلب الكنيسة الجامعة، وحملت رسالة سلام، ورجاء، وتأكيدًا على رسالة لبنان في العيش المشترك، لأن «طوبى لصانعي السلام، فإنهم أبناء الله يُدعون» (متى 5: 9).
أيها الأحبّة،
ونحن نصلّي اليوم من أجل رئيس الجمهورية، نرفع أيضًا توصياتنا الروحية والوطنية:
• أن يمنحه الله الحكمة والشجاعة في اتخاذ القرار.
• أن يثبّت خطاه في حماية وحدة الدولة وسيادتها.
• أن يبقى صانع سلام، وجسر حوار، لا سبب انقسام.
نسأل الله أن يمنح وطننا الأمن والسلام، وأن يحفظ لبنان من كل شر، وأن يجعل من هذه السنة الأولى حجر أساس لمسيرة إصلاح، ومصالحة، وقيامة وطن.
«الرَّبُّ يُعْطِي عِزًّا لِشَعْبِهِ، الرَّبُّ يُبَارِكُ شَعْبَهُ بِالسَّلاَم» (مزمور 29: 11).كما ألقى كلمة حركة لبنان الشباب رئيس هيئة الإشراف المحامي شادي سلامة شدّد فيها أنّه قد سبق انتخاب فخامته محطات مشرفة في تاريخه آخرها توليه قيادة الجيش اللبناني لمدة سبع سنوات. وقد وضع نصب عينيه مبادئ أساسية لم يحد عنها طوال فترة قيادته ألاّ وهي الحفاظ على الأمن وعلى السلم الأهلي وتثبيت الاستقرار والحفاظ على مصلحة لبنان اللبنانيين اولاً.
وفي الختام تقبّلت الحركة التهاني وشرب الجميع نخب هذه المناسبة الوطنية.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
