بقلم علي خيرالله شريف
بعد تعطيل إيران لشبكة ستارلينك التي أرسلها آيلون ماسك لتأجيج الشغب والإرهاب في إيران، وبعد أن نزل الشعب الإيراني إلى الساحات بعشرات الملايين دعماً للجمهورية وللقائد وتصدياً للعدوان، وبعد الطريقة العبقرية التي تعامل بها الحرس الثوري والجيش الإيراني وقوات الأمن في مراقبة خلايا العملاء وانتظار خروجهم من أوكارهم إلى العلن ثم الإطباق عليهم. بعد كل هذه الأعمال الإيرانية الإبداعية الماهرة، حصل حدثان رئيسان على الأقل:
١. تراجعت اميركا وانكفأت ليس من موقع الهجوم إلى موقع الدفاع. بل من الخطة “أ” إلى الخطة “ب”. فهي عودتنا على أن لا تمل من العدوان علينا، وعودتنا على وضع خطط بديلة تُمَكِّنُها من قتلنا ونهب ثرواتنا والسيطر على بلداننا.
٢. شمَّر أعراب الخليج عن سواعد الكذب لديهم، وبدأوا يبثون الإشاعات أنهم هم الذين أقنعوا ترامب بالتراجع عن ضرب إيران. مع العلم أن دينهم وديدنهم ليس منع الحروب على إيران وغيرها، بل التحريض على تلك الحروب وتمويلها خاصةً الحروب على إيران التي يحرضون أميركا وإسرائيل على إبادتها منذ انتصار الثورة الإسلامية. بالإضافة إلى أن ترامب وأسلافه يتعاملون مع الأعراب كبقر حلوب فقط وليس كمستشارين يقدمون لهم الأفكار والنصائح؛ وفقط على العرب التنفيذ.
ربحت الجمهورية الإسلامية هذه الجولة بمواجهة المؤامرة عليها، ولكن يتوجب عليها المزيد من الاستعداد واليقظة للمرحلة القادمة التي تتضمن الخطة “ب” والخطة “ج” والخطط التي قد تشمل الكثير من الأحرف الأبجدية. وكلنا ثقة بأن إيران ستنتصر بحكمة قائدها ووعي شعبها واقتدار قواتها المسلحة وأجهزتها الأمنية والتكنولوجية، وبثرواتها واتساع مساحتها وأصالتها.
مساء الأحد ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
