✍️ عبدالله علي هاشم الذارحي؛
في كلمة تاريخية بمناسبة الذكرى السنوية لشهيد القرآن، السيد حسين بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه)، استعرض السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي العديد من القيم والمبادئ التي تحكم مسار الثورة اليمنية وتعزز من صمود الشعب اليمني في مواجهة العدوان والحصار.
أولًا تأكيد على مبادئ القرآن الكريم ودوره في الثورة:
كانت الكلمة تأكيدًا جديدًا على التزام الشعب اليمني بالمبادئ القرآنية، التي كانت أساسًا للثورة اليمنية منذ انطلاقتها. السيد القائد أشار إلى أن الثورة في اليمن ليست مجرد حركة سياسية أو صراع إقليمي، بل هي مشروع قرآني عميق يمتد جذوره في إرث الإسلام الأصيل، الذي يعتبر القرآن الكريم مرجعية أساسية في تشكيل الهوية والجهاد. “شهيد القرآن”، الذي استهدفته القوى الاستكبارية، كان رمزًا للتمسك بالقرآن الكريم والدفاع عن المبادئ الإسلامية ضد التآمر العالمي.
ثانيًا التذكير بموقف الشهيد القائد وأثره في الأمة:
شهدت الكلمة تأكيدًا على الدور المحوري الذي لعبه الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي في توجيه الأمة نحو الوعي الكامل بالعدو وأهدافه. السيد القائد ذكر أن الشهيد كان من أول من بدأ بتوجيه تحذيرات جادة ضد المشاريع الاستعمارية وأدواتها في المنطقة، داعيًا الأمة الإسلامية إلى الانتباه إلى التحديات الكبرى التي تواجهها. وقال السيد عبدالملك: “إن الشهيد القائد قد أظهر بوضوح أن المواجهة مع أعداء الأمة ليست خيارًا، بل ضرورة مصيرية”.
ثالثًا الشعب اليمني: صمود وتحدٍ في وجه العدوان:
من خلال كلمته، أبرز السيد القائد دور الشعب اليمني العظيم في صمود واستمرارية المقاومة رغم ما يعانيه من حصار خانق، وعدوانٍ مستمر منذ سنوات. شدد على أن اليمنيين قد أثبتوا للعالم أن إرادتهم لا يمكن كسرها، وأنهم ماضون في طريق الحق، مدعومين بقيم القرآن الكريم. وأضاف: “إن شعبنا الذي يلتزم بالقرآن الكريم لن يساوم على كرامته أو سيادته، ولن يترك أرضه تحت وطأة المحتلين”.
رابعًا المقاومة الإسلامية: وحدة في مواجهة التحديات:
واحدة من أهم الرسائل التي أوردها السيد القائد هي دعوته لتعزيز وحدة المقاومة الإسلامية في مواجهة أعداء الأمة، في مقدمتهم أمريكا وإسرائيل. وأكد أن المقاومة لا تقتصر على اليمن فقط، بل هي مسؤولية جماعية للأمة الإسلامية ككل. وقال: “إن معركة الأمة مع أعدائها هي معركة واحدة، ولا يمكن لأي شعب أن يواجه هذا العدوان بمفرده. ينبغي علينا أن نترابط ونعمل معًا لتحقيق النصر”.
خامسًا التحذير من الفتن والتقسيمات الطائفية:
وفي إطار حديثه عن المخططات الخارجية، حذر السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي من محاولات العدو لزرع الفتن بين أبناء الأمة الإسلامية، مؤكدًا أن الانقسام الطائفي هو أحد الأسلحة التي يستخدمها الأعداء لضرب وحدتها. وحث في خطابه على ضرورة التمسك بالوحدة الإسلامية في مواجهة هذه التحديات، مشيرًا إلى أن الحل الوحيد للتصدي لهذه الفتن هو العودة إلى القرآن الكريم واتباع هدي النبي (صلى الله عليه وآله).
سادسًا التأكيد على أن النصر حتمي:
وفي ختام كلمته، ختم السيد القائد بالتأكيد على أن النصر حتمي إذا استمر الشعب اليمني والمجاهدون في طريقهم الثابت، داعيًا إلى المزيد من التلاحم الداخلي والتعاون بين كل أبناء الأمة الإسلامية. وأكد أن وعد الله بالنصر للمؤمنين صادق لا محالة، وأن الطريق مهما كان طويلًا وشاقًا، فإنه سيؤدي إلى النصر بإذن الله.
خاتما: كانت الكلمة بمثابة رسالة قوية ومؤثرة للشعب اليمني وكل الشعوب المقاومة، تؤكد أن الطريق الذي بدأه الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي مستمر، وأن الثورة اليمنية هي جزء من معركة أوسع ضد الظلم والاستكبار، وأن النصر في النهاية هو حليف المؤمنين.؛
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
