سلسلة ثقافة الأدب الشعبي / ج / ٧٠ / بحثية بانورامية العطاء الثقافي

 

الباحث الثقافي وليد الدبس

إن التركيب الكوني المستحس بالمنظور الإدراكي والمنتج لمقومات الإستمرارية للحياة الملموسة قائم على قانون مركزية تعدد موجودات المخلوقات برابط الحفاظ على التنمية بتوازن إنتاج الحياة بشرطية الإعتدال بإستهلاك الطاقة حفظاً للنوعية بضابطة الجدوى التنموية المحددة لإستهلاك الطاقة بدواعية الحاجة الضرورية تحسباً لفجائية المجهول-

فهذه المركزية تؤطر قانون التعامل لإستمرار الحياة ومنها وعلى غرارها تتنوع مركزيات تعدد النوعية لأنظمة الحياة حسب تعددية أجناس المخلوقات ووفقاً لمعطيات نموها بالتكاثر بالمعادلة الطبيعية
ربطاً بعضوية وجودها التكاملي للطبيعة الكونية .

وهنا تتأكد حتمية الإلتزام بقانون مركزية الطبيعة بالحفاظ على تعدد الأجناس المتممة لتوازن الحياة بصفة شراكة الدور الفاعل للجزئيات على إختلافها ـ

فبناءً على هذا الشرح المفصل بسند مركزية الطبيعة يتوجب الأخذ من الطبيعة صلة التماثل بمركزيتها بتخطي أسباب التفكك عن سلسلة مقومات الحياة ٠

إلى هنا بات بمقدورنا التفرغ بالإنصراف مباشرة إلى موطن الخطر المحدق والمنذر بالخلل المجتمعي المتمثل بتغاضي أهمية المركزية كضابطة كونية مُؤطِرةٍ لمهام المخلوقات بصلة تعدد نوعية الحياة ـ

فمن هنا وبعد هذا الإستبحار النظري المقتضب للكشف عن علاقة المركزية بأسباب الإستقرار يتضح لنا دون عناء الإستنتاج والتحليل والمقارنة

أن تصنيف أهم مركزية منفردة بقدرة تحكم مصيري هي المركزية البشرية المطلقة النفوذ و السيطرة لكونها مميزة بطاقة الحاسة الإدراكية العقلية ومطلقة التكيّف بإدارة الطبيعة بقدرة التحكم
إستناداً على التركيبة الفزيولوجية المنتجة للطاقة ربطاً بقدرتي إنتاج معرفة الإبداع كوسيلة مساعدة وإستثمار الطاقة الحركية بصناعة ٱلية المبتكرات ـ

ومن هنا يمكننا الحياد عن تناول قانون الطبيعة لجهة سلامته من مخالفة مركزية تعدده النوعي٠ وحصر إهتمامنا بنشوذ الإنسان عن طبيعته الفطرية من خلال الإنقسام المتشظي على الذات المجتمعية
بإستنزاف طاقة التنمية في تفكيك أسباب الوجودإنطلاقاً من تجزئة الإنسانية إلى مركزيات عرقية متضادة بإختلاف الأوان والألسن وخاصية المعتقد وذلك بإلغاء مركزية الإنتماء للجنس البشري الواحد ـ

و على ضوء ما تقدم من أسباب المنحدر الثقافي تنمو مجسمات فكرية مركبة على مركزية الترادف كمركزية إستيعابية للمساحات الذهنية المحدودة لتُقتنى كصفحات بيضاء خالية التدوين الإرشادي لتصبح وثيقة نقل بمقومات العلاقات الإجتماعية وبهذا تورث كمركزية للتبعية بقانون المنقول تباعاً ٠

ومن خلال إختلاف تعدد المنقولات على غرار هذا يولد الصراع الجدلي في غياب الوعي الثقافي ثم يتطور إلى صراع وجودي بفتنة إلغاء الٱخر وهذا إنفراج فراغي مبعثه معطيات علاقة مجتمعية مُؤطرةٍ بهالة حجاب الفقر المبدد لطاقة الوعي والمحفذ لرغبة الظهور بإستجابة تبعية الترادف ـ

وهنا تتعدد مجازية التأطر المناسب لحاجة النقصبحثاً عن ملئ الفراغ . لإشباع الرغبة المكبوتة وعلى هذا النحو تستنسخ الروافد الترادفية كمحدثات بمقومات المنقول عن الشبيه المماثل ثم تُحدث نوعية التشابه بغلاف فضاء الديمقراطية٠

و من هنا يتسلل خطر عشوائية الإنفتاح المستدير نحو تجزئية الثقافات بمعادلة مجازية إستقلال هوائي لتكريس حرية الإختلاق لؤطر أهواء غير مألوفة كظاهرة المثلية المتعددة الغرائز الشذوذية المحرمة ـ

فمن هذا المنحدر يتم إنشاء حواضن إنعاش الرغبة لإحتواء مكونات الجموح النفسي بغلاف الحرية وإمدادها بجرعات تسبيط الأخلقيات الرادعة إستعاضة عن وعي الوقاية الثقافية الإكتسابية ببدائل.المادة، الغريزة بسهولة المنال وإفراغ الرغبة وهنا تكون الدائرة المفتوحة ملاذ لجوء الا مركزيات كجزئيات إنفصالية باحثة عن فراغ تموضع وجودي
هروباً من عجز مكتسبٍ يعكس الضعف النفسي كحالة مرضية منبوذة من مقومات الأخلاق النبيلة ومحجمة بضابطتي القانون والأعراف خشية العدوى٠

و من هنا فمجرد العُزلة كنتاج إقصائي للجموح تولد نواة العداء بمقومات المواجهة بالتضاد المماثل بتضاعف البحث عن إمكانية إلغاء القيود الأخلاقية ٠

فتهيئ لأهدافها الأرضية الخصبة لنمو الجريمة ليكون الفصل بقرار القتل لنيل حرية الإنحراف٠ و من هنا يتكون الخلل بمركزية الطبيعة الحاضنة من خلال صراعٍ بشري نتاجه الإفراط بالدمار على نقيض ما ينبغي أن تجتمع القدرات لتطوير البناء وفق مؤهلات الطاقة العقلية وخاصية إنتاج الإعمار ـ

فأصل الإنتماء للمركزية هو نتاج للجوهرية العقلية إنطلاقاً من صياغة الأعراف كبداية للتحضر المجمتعي ووصلاً بإستثمار الطاقة العقلية في بناء الإنسان و تأطير السلوك بقانون العرف المنتج للإنصاف
بمفهوم الحوار و شرطية الإلتزام و ضابطة التكافل و تشريع عقاب المخالفة لكبح الإعتداء على الٱخر و تقيّد الإنحراف بالحفاظ على المصلحة العامة ـ

ومن هنا يتوجب الإرتباط بمركزية الشريعة الإلاهية الجامعة لبداية الخلق و إيجاد أسباب الحياة الكريمة التي جائت بتدرج إرسال الرسل على أعقاب متوالية لتبليغ الرسائل بشفهية مناسبة لسعة الإدراك الفهمي وبصيغة الإرشاد للإهتداء بالمنطق ألى بينة العقلانية٠
ثم يلي ذلك رسائل الصحف ٠ ثم الكتب المنزلة *المبينة لمؤكد مركزية الخلق بمعجزة مشيئة الخالق ـ

فهذا يبين لنا موضوعية ما أسلفناه عن أهمية المركزية
كقانون جامع لكافة التشريعات المنطقية العرفية
ربطاً بالشرائع الإلاهية المحيطة بوظائف الحياة كافة
والتي من ضمنها مركزية الجاذبية المنظمة للتٱلف
بضابطة الإحتكام للأعراف المتمثلة ببيان المنطق ٠
ومن هنا يصبح الإنقسام المجازي مخالفة كارسية
مُحفذة للتشرذم إلى التبعيات بثمن إلغاء الذات ٠
ومن هنا تتضح خطورة الإنفتاح الترادفي المركب
على إلغاء المعرفة الإبداعية للمركزية العقلانية
المنتجة لتطلعات الإبتكار المستقبلي لتطوير الذات ـ

الباحث الثقافي وليد الدبس

شاهد أيضاً

يومُ الغديرِ الأغرّ أسماءٌ ودلالاتٌ في الأرضِ والسماء

طوفان الجنيد. كما أوردنا لكم سابقًا، فإن يوم الغدير الأغر ليس مجرد حدثٍ تاريخيٍّ عابر …