ما يصدر عن مجنون العظمة والنرجسي المضطرب ترامب لم يعد تصريحات انتخابية ولا تهديدات عابرة، بل سلوك عدواني ممنهجة، يرقى إلى مستوى الخطر المباشر على السلم والأمن الدوليين.
فالتهديد بغزو غرينلاند، التلويح بعدوان غير مسبوق على إيران، مناقشة عمليات عسكرية خارج أي تفويض دولي، خطف رئيس دولة ذات سيادة كفنزويلا، تهديد الإكوادور، وفرض وصاية سياسية على دول أخرى عبر التعيينات الابتزاز ككوبا… كلها أفعال تشكّل جرائم سياسية دولية مكتملة الأركان.
فترامب لا يعترف بميثاق الأمم المتحدة، ولا بالقانون الدولي، ولا بمبدأ سيادة الدول، بل يطبّق علنًا قانون القوة المفرطة وشريعة الغاب، ما يحوّل الولايات المتحدة من دولة فاعلة إلى دولة مارقة وعامل تفجير عالمي.
فالصمت الدولي لم يعد حيادًا، بل تواطؤًا، والتراخي أمام هذا السلوك يفتح الباب أمام حرب كونية لا يمكن ضبط نتائجها.
المطلوب فورًا:
عزل سياسي فوري لترامب، تقييد قراراته العسكرية، ومساءلة دولية تمنعه من جرّ العالم إلى حافة الهاوية.
فاستمرار هذا النهج يعني أن النظام الدولي برمّته بات رهينة نزعة فرد مريض مهووس بالقوة، لا يؤمن إلا بالدمار.
عدنان علامه – عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين
12 كانون الثاني/يناير 2026
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
