عبد الغني طليس
هل يمكن أن يكون ترامب لا يدري أن للنفط الڤنزويللي مواصفات ليست مؤاتية تماماً للإستعمار، وتكاليف استخراجه وتنقيته تتعادل تقريباً مع ثمنه أو أقل قليلاً، حتى يقال لنا اليوم أنه استدعى شركات النفط الكبرى في الولايات المتحدة الذين أعلنوا أن التجارة بالنفط الڤنزويللي غير رابحة، وخيّبوا أملهُ ؟
هناك “إنَّ” وأخواتها أيضاً في هذا الكلام .. أي هناك وراء أكمَة التصاريح التحليلية، ما وراءها من تبرير الخطوات المقبلة لترامب سواء نحو احتلال غرينلاند أو نحو ضرب إيران، بمعنى أنه إذا كانت معركة خطف مادورو ليست ذات قيمة اقتصادية وَعدَ بها الشعب الأميركي والشركات، فإن القيمة الاقتصادية الاستثنائية هي في أرض غرينلاند، وفي قطع الطريق على إيران من أن تبني نفسها، بضربها مجدداً، خصوصاً بعد فشل التظاهرات المدعومة من أميركا وإسرائيل في إحداث الاهتزاز المطلوب، وانكشاف محرّكيها الداخليين وإلقاء القبض عليهم في المدن الإيرانية .
أوْقَع ترامب نصْفَ نفسِه في المصيدة.. فإن خرجَ من دون ثمار سيُعتبر فشلَ فشلاً ذريعاً، وإذا خرج بثمار ليست كافية سيُعتبَر فشلَ . وفي الحالين لن يستطيع البقاء من دون حركة، ونِصْفُ نفسِه داخل المصيدة.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
