كنا ننتظر من فخامة الرئيس في أول يوم من بدء عامه الثاني في سدة الرئاسة أن يوجه رسالته للعدو الإسرائيلي بموقف وطني يتلائم بما كان يتصرف به أثناء قيادته للجيش اللبناني.
لقد أخطَأت يا فخامة الرئيس بهذا السرد الغير موفق كليا” في الشق المتعلق بالمقاومة والذي كان ينتظرك الجميع. وأنتَ أمس تناقض نفسك ففي بداية أنتخابك رئيسا” للجمهورية قلت (بأنك تسعى لطاولة حوار ثنائية مع المقاومة للبحث في الية السلاح) ويومها كان رد القوات اللبنانية بوصف طاولة الحوار بطاولة الحمار وكنا يومها المدافعين عنكَ بوجه هذه الحملة القواتية التي تريد وضع العصي في مسيرة عهدك.
الخطأ الأول يا فخامة الرئيس هو قولك بأن هذا السلاح لم يعد قادرا” على (الردع) وهذا غير صحيح وهو منطق أنهزامي،فهذا السلاح هو مَن حرر الأرض والأسرى في 2000 وهو مَن هزم العدو في 2006 ،وهو مَن صمد بالحرب الأسطورية الأخيرة والتي عجز العدو عن أحتلال قرية واحدة في الجنوب اللبناني.
الخطأ الثاني يا فخامة الرئيس وهو أكبر من الأول عندما قلت بأن هذا السلاح أصبح عبئا” على بيئة المقاومة وعلى لبنان؟ وهذا الكلام يحمل الكثير الكثير من المغالطات وعدم أدراكك لمدى تمسك هذه البيئة بالسلاح وصبرها وتضحياتها وبأنك يا فخامة الرئيس بعيد كل البعد عن ما تملكه هذه البيئة من إرادة وصلابة في مواجهة أي أعتداء وهي متمسكة بهذا الخيار حتى النفس الأخير.
الخطأ الثالث يا فخامة الرئيس هو أيضا” نقيض لخطاب القسم وأتفاق الطائف عندما وصفت أعظم مقاومة بالتاريخ بأنها (جماعات مسلحة) علما” بأن هذه المقاومة في صلب أتفاق الطائف الذي ينص على حق لبنان في المقاومة بتحرير أرضه وجميع الحكومات كانت تضع في بيانها الوزراي البند الذي يؤكد ذلك وهو (جيش وشعب ومقاومة).
أما الخطأ الرابع فلن أتحدث به عن الكيميا بينك وبين الجولاني فأنتَ قائد جيش وطني ورئيس جمهورية وكنت تريد قطع اليد التي تمتد على جنودنا وليس تقاربا” شخصيا” مع قاتل جنودنا في عرسال وكان الأجدى يا فخامة الرئيس أن تتحدث عنه كرئيس سورية في ظل هذا التغيير وهذا حق لكَ في السياسة ولكن لا يجب أن يكون أكثر من ذلك.
يا فخامة الرئيس ليس كل شيئ يبطق في السياسة والضغوط الخارجية فأن الحياة وقفة عز فقط ولكَ من هذه الوقفات الكثير أثناء قيادتك للجيش اللبناني وهكذا نريدك أن تكون في رئاسة الجمهورية. ولكن لقد( سَبَقَ السيفُ العذَل
نضال عيسى
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
