“تجمع العلماء المسلمين” :”الوزير رجي لبنان وزير خارجية القوات اللبنانية، وحديثه عن سلاح المقاومة يعتبر نوعاً من التعصب الأعمى الذي يجعله لا يرى التهديدات الصهيونية لسلامة ووحدة الأراضي اللبنانية”

أصدر تجمع العلماء المسلمين بيانًا وجاء فيه:
“هناك أسئلة تدور في بال المواطنين اللبنانيين ولا يجدون لها جوابا، وهي أسئلة مشروعة منها: ما نفعُ الحضور في لجنة الميكانيزم طالما أنها أصبحت مجرد إدارة لقرارات الكيان الصهيوني تُصدر الأوامر للجيش اللبناني بتفتيش المنازل والأودية بحثاً عن سلاح المقاومة، بينما لم تقم بخطوة واحدة باتجاه فرض الانسحاب على العدو الصهيوني ووقف عدوانه؟!! بل أكثر من ذلك لم يصدر عنها بيان إدانة لخروقات العدو الصهيوني وعدم التزامه بالانسحاب من المواقع التي يحتلها، كما هو نصُّ قرار وقف إطلاق النار، وإعطاء المبرر للعدو الصهيوني للبقاء في هذه المواقع، والاعتداءات التي يمارسها على المواطنين اللبنانيين موقعاً مئات الشهداء والجرحى؟؟.. “

واضاف:”السؤال الآخر أين هو وزير خارجية لبنان الذي هو في الواقع وزير خارجية القوات اللبنانية إذ أنه لم يُصدر البيانات التي تتعرض للانتهاكات التي يقوم بها العدو الصهيوني لسلامة الأراضي والمواطنين اللبنانيين، ولم يقم بواجبه الوظيفي بالدعوة لعقد جلسة لمجلس الأمن لبحث الخروقات المتكررة للعدو الصهيوني لقرار وقف إطلاق النار؟!! وإذا كان وزير خارجية القوات اللبنانية لم يقم بدوره في الدعوة لاجتماع عاجل لمجلس الأمن، فلماذا لم يطلب منه رئيس الحكومة نواف سلام ذلك، ألا يعني أنه موافق على ما يقوم به هذا الوزير؟!، وأنه ليس حريصاً على وقف الاعتداءات على لبنان، ولا يهتم لتعريض المواطنين للخطر بأنفسهم وأموالهم وأراضيهم ومساكنهم؟!!”

وتابع:” السؤال الأكبر لفخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون المؤتمن على الدستور، والذي وعد في خطاب القسم أن يحرص على سلامة الأراضي اللبنانية ومنع الاعتداء عليها، فما الذي قام به من أجل الوفاء بهذا القسم؟!! وأين هي مطالبته للحكومة ولوزير الخارجية بحسب صلاحياته الدستورية أن يقوما بطرح الأمر في شكوى عاجلة لمجلس الأمن؟!! والسؤال الأهم لفخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، أليس الأسرى اللبنانيون في سجون العدو الصهيوني يمتلكون حقوق المواطن اللبناني، وبالتالي يجب عليه – وفاءً لقَسمِه – أن يسعى للطلب من المؤسسات الدولية وعلى رأسها الصليب الأحمر الدولي، أن تقابل الأسرى وتطّلع على أوضاعهم الصحية، وما يتعرضون له حتماً من تعذيب في سجون العدو الصهيوني؟!!.”

وأردف:”إننا في تجمع العلماء المسلمين أمام هذا الواقع والأسئلة المشروعة نعلن ما يلي:

أولاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين استمرار الاعتداءات الصهيونية على السيادة اللبنانية، ما أدى إلى ارتقاء شهيدين جراء الغارة الصهيونية التي استهدفت هنغاراً في بلدة كفردونين، هما عباس حسين حمود ومحمد وسيم فقيه، وقيام مسيرة معادية فجراً باستهداف جرافة في عيتا الشعب، ما أدى إلى إيقاع أضرار كبيرة فيها، ونسأل ما الذي يفعله وزير الخارجية والحكومة اللبنانية إزاء هذه الاعتداءات؟.

ثانياً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين الحوار الدائر بين الكيان الصهيوني وحكومة الأمر الواقع السورية، والتي صدر عنها بحسب ما أعلنت عنه وزارة الخارجية الأميركية، بيان سوري – إسرائيلي مشترك، قالت فيه أن اللقاءات تمخضت عن إنشاء خلية اتصال لتبادل معلومات استخباراتية وخفض التصعيد العسكري بين الجانبين، ما يعني أن هذا هو خيانة للأمة وتضييع للقضية الفلسطينية.

ثالثاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين استمرار الاعتداءات الصهيونية على غزة والتي كان آخرها استهداف مولد كهربائي على سطح مبنى في حي التفاح شمال شرق غزة، ما أدى إلى اشتعال النيران في المبنى، كما ويستنكر التجمع قيام مستوطنين بدهس فلسطيني بين قريتي المغير وخربة أبو فلاح شمال شرق رام الله، ما أدى لقيام المواطنين بإحراق مركبة المستوطنين، معتبراً أن ما قام به المواطنون الفلسطينيون هو حق مشروع في الدفاع عن النفس.

رابعاً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين بالتحية للشعب الإيراني الواعي الذي فوّت على العدو الأمريكي فرصة استغلال احتجاجاته المشروعة كي تكون طريقاً لتدخله في الشأن الداخلي الإيراني، ويهنئ الحكومة الإيرانية على القرارات الاقتصادية التي اتخذتها والتي ستؤدي إلى انفراج اقتصادي مع بداية العام الإيراني الجديد.”

التطورات السياسية

كما أصدر تجمع العلماء المسلمين بيانًا وجاء فيه:”
طالعنا وزير خارجية القوات اللبنانية يوسف رجي بحديث (لمؤسسة واشنطن لسياسات الشرق الأدنى)، قال فيه: “إن الجيش اللبناني قادر على مواجهة حزب الله عند الحاجة، وشدّد على أن حزب الله يكذب أو أنه لا يعرف القراءة، معتبراً أنه يلجأ الآن إلى التهديد بحرب أهلية إذا تابعت القوات المسلحة اللبنانية العملية شمال نهر الليطاني، بينما يردد القادة الإيرانيون تهديدات مماثلة بالعنف”. إن هذا الكلام من وزير الخارجية في حكومة تجمعه مع ممثلين لحزب الله، ناقشوا بوضوح رأيهم في المستجدات السياسية، خصوصاً في موضوع سلاح المقاومة يعتبر نوعاً من التعصب الأعمى الذي يجعله لا يرى التهديدات الصهيونية لسلامة ووحدة الأراضي اللبنانية، ولا الاحتلال الصهيوني لنقاط عديدة من الجنوب اللبناني، ولا استمراره بالقصف لمناطق عدة من لبنان، ولا لرفض العدو تنفيذ التزاماته بموجب قرار وقف اطلاق النار والقرار 1701، وكأن هذا الوزير يعتبر أنه من حق العدو الصهيوني القيام بهذه الاعتداءات، طالما أنه يحقق له غاية في استبعاد فريق سياسي كبير أثبت حضوره في الساحة اللبنانية، وكان له الفضل في تحرير لبنان من الاحتلال الصهيوني عام 2000 والدفاع عن لبنان في العام 2006 وقدم آلاف الشهداء على هذا الطريق، في حين أن الحزب السياسي الذي ينتمي إليه هذا الوزير كان صريحاً في تعامله مع العدو الصهيوني، وساهم معه في الاجتياح في العام 1982 وارتكب أبشع مجزرة في التاريخ الحديث هي “مجزرة صبرا وشاتيلا”، بعد أن انسحبت القوات الفلسطينية وسلمت سلاحها، فكان مصير الفلسطينيين الذبح، وهو اليوم يريد من الجيش اللبناني أن يعمد إلى نزع سلاح حزب الله بالقوة، ولو اقتضى الأمر معركة عسكرية، معتبراً أن الجيش قادر على مواجهة حزب الله، في حين أن النصيحة التي يعطيها محور المقاومة للدولة اللبنانية أن لا تنتقل للمرحلة الثانية من عملية جمع السلاح، لأن ذلك سيؤدي إلى صدام مع الأهالي ويشكل خطراً على الجيش، وهو من باب الحرص على العيش المشترك والوحدة الداخلية، وليس، معناه التهديد بالحرب الاهلية”.

واضاف:”إننا في تجمع العلماء المسلمين وبعد مناقشة المستجدات على الصعيد اللبناني والإقليمي نعلن ما يلي:

أولاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين ما أدلى به وزير خارجية القوات اللبنانية يوسف رجي لمؤسسة واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، والذي يستبطن دعوة واضحة للفتنة بين الجيش اللبناني وشعب الجنوب، كما يستنكر التجمع الاتهام الباطل الذي وجهه لحزب الله بأنه يسعى لحرب أهلية، في حين أن الواقع يثبت أن حزب الله يسعى لتجنيب البلد هكذا حرب.

ثانياً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين استمرار الاعتداءات والخروقات اليومية للعدو الصهيوني، والتي كان آخرها إغارة الطيران المسير المعادي على سيارة على طريق جويا وادي جيلو، ما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة آخر، ويدعو التجمع الدولة اللبنانية لاتخاذ اجراءات تكفل ردع العدو عن هكذا اعتداءات.

ثالثاً: يعتبر تجمع العلماء المسلمين أن اجتماع مجلس الوزراء، اليوم يجب أن يتناغم مع بيان قيادة الجيش باعتبار أن المرحلة الأولى لم تنتهِ طالما أن العدو الصهيوني ما زال يحتل الأراضي اللبنانية ويستمر في اعتداءاته، هذه الخروقات اليومية التي اعتبرها الجيش أنها تنعكس سلباً على بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيد قواته المسلحة.
رابعاً: يعتبر تجمع العلماء المسلمين أن قيام وزير خارجية العدو الصهيوني جدعون ساعر بزيارة إلى إقليم أرض الصومال الانفصالي، والتي تمت خلال أسبوع مباشرة بعد توقيع اتفاقية الاعتراف المتبادل وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين الجانبين، يندرج في إطار السعي الصهيوني لتقسيم العالم الإسلامي ليسهل السيطرة على كامل منطقة غرب آسيا، ودعا التجمع منظمة التعاون الإسلامي إلى اتخاذ قرار واضح وجريء وصريح خلال الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء خارجية المنظمة لإيقاف هذه الحملة الصهيو – أمريكية على العالم الإسلامي.”

شاهد أيضاً

الحضارة العربية الإسلامية وتأثرها على التطور الفني و الثقافي في الغرب

أحمد فقيه توضيح ​       من المعروف عالميا أن الحضارة العربية الاسلامية قد وصلت …