” قصة “أبي عمر” التي إن دلّت على شيء فعلى سطحيّة بعض السياسيين في بلادنا الذين يخدعون بمثل هذه الظواهر لأنهم يتهافتون على سلطة مزيّفة ليست مستمدة من مصلحة الناس بل من ارتباط بالخارج أي خارج.”
كتب النائب الدكتور عماد الحوت على صحفته الرسمية :”أهم نقاط خطبتي للجمعة اليوم بعنوان “رسائل الإسراء والمعراج”
الرسالة الأولى: الإسراء من مكة إلى القدس – وحدة رسالة ووحدة قضية
لم يكن الإسراء مجرّد انتقالٍ جغرافيٍ فقط، بل إعلاناً ربانياً بأن المسجد الأقصى جزءٌ من عقيدتنا، وأن قضايا الأمة لا تتجزأ، وأن المسجد الحرام والمسجد الأقصى توأمان، ومن يهتم بالمسجد الحرام يهتم أيضاً بالمسجد الأقصى، وأنه لا يكتمل إيمانٌ من دون الرغبة برؤية المسجد الأقصى محررًا .
الرسالة الثانية: المعراج من الأرض إلى السماء – قيمة الإنسان بالثبات على المنهج في وقت الأزمات
ففي المعراج، ارتقى النبي ﷺ بعد سنواتٍ من الحصار والأذى.وكأن الرسالة تقول: الارتقاء الحقيقي لا يكون بالاستسلام للواقع، بل بالثبات على الحق والعمل الصالح وصناعة التغيير.
وأن الكرامة أن نكون حيث أراد الله لنا أن نكون: صادقين، عادلين، للحق منحازين.
الرسالة الثالثة: الصلاة – من السماء إلى واقع الناس
فرضت الصلاة في المعراج، لا لتكون طقساً من الطقوس، بل لتصنع إنساناً مستقيماً ومجتمعاً متوازناً ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾. فأي صلاةٍ لا تنهى عن الظلم، ولا توقظ الضمير، ولا تدفع إلى الإصلاح، هي صلاة ناقصة الأثر، وإن صحّ شكلها.
الرسالة الرابعة: دلالات الإسراء والمعراج في واقعنا اليوم ،نحن نعيش في زمنٍ تتراكم فيه الأزمات: ظلمٌ اجتماعي، فسادٌ إداري، فقر، تهميش، وانسحاب كثيرين من الشأن العام بحجة “النجاة الفردية”.
لكن الإسراء والمعراج يعلّمانا أن الانسحاب ليس خياراً أخلاقياً، والسلبية ليست تقوى، والسكوت عن الظلم ليس زهداً.
الدين الذي حمله النبي ﷺ هو دين إصلاحٍ وعدلٍ ومسؤولية، لا دين عزلةٍ ولا تبريرٍ للفساد، فلا إصلاح بلا مساءلة، ولا دولة بلا عدالة.
وإن أعظم ما نحتاجه اليوم هو وعيٌ إيماني ناضج: يرفض الظلم دون فوضى، ويطالب بالإصلاح دون كراهية، ويحمل همّ الناس دون استعلاء، ويوازن بين الثبات على المبادئ وحكمة الأداء.
خلاصة رسائل الإسراء والمعراج لنا أربعة:
1️⃣ كن صاحب موقف: لا تكن محايداً أمام الظلم، فالحياد في القضايا الأخلاقية انحيازٌ غير معلن للظالم.
2️⃣ اربط عبادتك بسلوكك: صدقك، أمانتك، موقفك من المال العام، ومن حقوق الناس.
3️⃣ كن عنصر إصلاح لا عنصر انقسام: فالدين جاء ليجمع الناس على الحق، لا ليزيد تفرّقهم.
4️⃣ لا تيأس من التغيير: فمن بعد الحصار في شعب مكة كان الإسراء والمعراج، ومن بعد الإسراء كانت الهجرة، ومن بعد الهجرة كانت دولة المدينة.
لذلك كله فإننا
– نرفض الظلم أياً كان مصدره، داخلي أو خارجي، سياسي أو مالي أو طائفي.
– نرفض محاولات فصل المسجد الأقصى وتحريره من وعينا وسنستمر بدعم القضية الفلسطينية دون التفريط لأامن بلدنا واستقراره.
– نؤمن بأن الدولة العادلة هي مطلب شرعي أخلاقي قبل أن تكون مطلباً سياسياً.
– نرفض تهميش الناس وتجويعهم وحرمانهم من حقوقهم الأساسية ومنها ودائع المودعين باسم الواقعية أو الاستقرار.
في الختام، أتوقّف عند ثلاث قضايا مرت علينا في الفترة الأخيرة:
▪️قصة “أبي عمر” التي إن دلّت على شيء فعلى سطحيّة بعض السياسيين في بلادنا الذين يخدعون بمثل هذه الظواهر لأنهم يتهافتون على سلطة مزيّفة ليست مستمدة من مصلحة الناس بل من ارتباط بالخارج أي خارج.
▪️الإعتداء على القرآن من إحدى عديمات الأخلاق والتي أثارت ردة فعل من الرأي العام هي من حقهم فالغضب من انتهاك محارم الله والمقدّسات واجب كل مؤمن، وقد عالجنا هذا الأمر بإخبار قدمته للنيابة العامة وإخبار آخر قدّمه أمين الفتوى، وقامت القوى الأمنية بتوقيف الفاعلة.
▪️مشروع الحكومة حول الانتظام المالي، والذي وإن كان قد وضع اساساً لنقاش حقوق المودعين إلا أنه لا يحمل العدالة الكافية لهم ولا يحاسب بشكلٍ واضح وكافٍ المسؤولين عن هذه السرقة الموصوفة لأموال الناس، وهذا ما سنعمل على تعديله من خلال وجودنا في مجلس النواب.”
عقائد الآخرين
من جهة اخرى ،كتب النائب الحوت على صحفته الرسمية:”حرية التعبير تتوقف عند احترام عقائد الآخرين.تقدمت بالأمس بإخبار للنيابة العامة حول فيديو تحقير القرآن الكريم حتى لا تتكرر مثل هذه الممارسات التي لا يمكن السكوت عنها بأي شكل من الأشكال.”
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
