ملف مفتوح في زمن القلق: نداء من النبي شيت لكشف مصير النقيب المتقاعد أحمد شكر

 

| في توقيت لبناني بالغ الحساسية، حيث تتقاطع الهواجس الأمنية مع الانسداد السياسي، يطفو على السطح ملف إنساني ـ أمني ثقيل: اختفاء النقيب المتقاعد أحمد شكر. قضية لم تعد شأناً عائلياً فحسب، بل تحوّلت إلى سؤال وطني مفتوح عن دور الدولة، وحدود مسؤوليتها، وقدرتها على حماية مواطنيها وكشف مصيرهم عندما يغيبون في العتمة.

النص التحقيقي – التحليلي:
من بلدة النبي شيت، أطلق مختارها عباس علي ضاهر شكر نداءً مباشراً إلى رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، واضعاً قضية اختفاء شقيقه أحمد شكر بعهدة الرئاسة الأولى، ومطالباً بإيلائها “أقصى درجات الاهتمام والمتابعة”، والعمل ضمن الصلاحيات الدستورية لكشف مصيره والسعي إلى الإفراج عنه أينما كان.

الرسالة لم تكن عاطفية فقط، بل صيغت بلهجة دولة، تستند إلى الثقة بالدور الدستوري والوطني لرئيس الجمهورية بوصفه حامي الدستور وضامن الوحدة الوطنية ومرجعية جامعة لكل اللبنانيين. في هذا السياق، شدّد شكر على التمسك الكامل بالدولة ومؤسساتها الشرعية، في محاولة واضحة لإبقاء القضية ضمن الإطار الرسمي، بعيداً من أي توظيف أو مسارات موازية.

ولم يقف النداء عند بعبدا. فقد توجّه مختار النبي شيت أيضاً إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، مناشداً إيلاء القضية أولوية قصوى، والعمل بما يراه مناسباً للمساعدة في كشف مصير شقيقه. استند النداء إلى مكانة بري الوطنية والإنسانية، ودوره التاريخي كـ“خيمة جامعة ومرجعية وطنية”، في توصيف يعكس حجم الرهان على تدخله في مرحلة دقيقة.

تحمل هذه المناشدات دلالات تتجاوز شخص المفقود. فهي تطرح تساؤلات عميقة حول مصير ملفات الاختفاء في لبنان، وحول قدرة المؤسسات الرسمية على التعامل معها بشفافية وفعالية، لا سيما عندما يتعلق الأمر بشخصية عسكرية متقاعدة، يفترض أن تكون للدولة معرفة دقيقة بمسارها ومصيرها.

ملف اختبار في لحظة مفصلية

بين نداءات الاستغاثة وصمت الأسئلة، يبقى ملف أحمد شكر اختباراً جديداً للدولة اللبنانية في لحظة مفصلية. فإما أن يتحوّل هذا النداء إلى مدخل لكشف الحقيقة، أو يضاف إلى لائحة الملفات المؤجلة في بلد لم يعد يحتمل المزيد من الغموض. وفي انتظار الإجابات، يبقى الأمل معلّقاً على تحرّك يرقى إلى حجم القلق الوطني والإنساني.

إ

شاهد أيضاً

منطق القوة يعيد تشكيل الشرق الأوسط… الحرب تدخل مرحلة الحسم الاستراتيجي

  الإعلامية جمانة كرم عياد الجمعة 2026/07/24 وضعية الحرب الحقيقية، كما وردت في مختلف وسائل …