“أم البراء اليمنية” ومشروع “بسمة يتيم” في قلب غزة الصامدة

غزة – فلسطين: ٢٠ أكتوبر

سهيل عثمان سهيل

نحن أمام لوحة إنسانية تجسد عمق الترابط الأخوي بين أبناء الأمة وتؤكد أن الخير لا يعرف الحدود الجغرافية شهد قطاع غزة أمس الأحد مهرجانا للعطاء والرحمة تحت شعار “بسمة يتيم”.
برعاية وتمويل جمعية أم البراء اليمنية للأعمال الخيرية.

وليست هذه الحملة الأولى وإنما المئات من الحملات الخيرية في ظل الحرب والحصار شهدها قطاع غزة وهذه في ظل الهدنة كانت لفتة طيبة وخطوة كريمة تعانق الجراح وتخفف من وطأة الحياة الصعبة التي يعيشها أهلنا في القطاع المحاصر إذ قامت جمعية أم البراء اليمنية للأعمال الخيرية بتنفيذ مشروع “كفالات أيتام” تحت شعار “بسمة يتيم”
وهو المشروع الذي حمل في طياته رسالة محبة ووفاء من اليمن السعيد إلى غزة الأبية والذي تمثل في توزيع مبلغ مئة دولار أمريكي (100$) لكل طفل يتيم على مئات من الأطفال الأيتام في مخيمات متفرقة وهذا الدعم المادي عبر فاعلات الخير وأولهن أم البراء ليس مجرد رقم بل هو شريان حياة يهدف إلى تلبية احتياجات أساسية وإدخال الفرحة على قلوب فقدت سندها.
لقد رأينا الأمس مئات الوجوه البريئة وهي تتلقى العون وفي عيون الأطفال لمعة أمل غمرتها أيادي يمنية بيضاء. في ظل الظروف القاسية التي تعيشها غزة يظل عمل جمعية أم البراء اليمنية كمنارة تضيء طريق الأمل وتؤكد أن اليمنيين رغم جراحهم الداخلية يرفضون نسيان إخوانهم.

من حق هذه الأعمال أن تخلد في سجلات العطاء فالكفالة هنا لم تكن مجرد مساعدة بل هي إعادة بناء لكسور القلوب وتأكيد على أن كل طفل يتيم في غزة يجد في أمتنا سندا وعونا.
إننا كيمنيين نرفع القبعة فخرا واعتزازا بـ جمعية أم البراء اليمنية للأعمال الخيرية على هذا الدور الريادي.
ونقول لكم عملكم الصامت يتحدث بصوت أعلى من كل خطاب وفعاليتكم اليوم في غزة هي نموذج يحتذى به في التكافل الاجتماعي والتضامن العربي. شكرا لكم يا صناع الفرح على رسم “بسمة يتيم” في غزة الأبية.
هذا هو اليمن الذي نعرفه وهذا هو الشعب الذي يتقاسم اللقمة ويزرع الأمل في قلوب الأبرياء. فلتبقى هذه البسمات شاهدة على عظمة العطاء وأصالة الوفاء.

 

شاهد أيضاً

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي

عضو اتحاد الكتاب اللبنانيين د. عصام العيتاوي ورد من جملة مشاريع القوانين الموضوعة لإقرارها في …