“امرأة المطر”

منذر يحيى عيسى

نصّ شاعري عميق كعادتها في جميع نصوصها، تتعاطى مع عناصر الطبيعة كأحياء؛ تحوِّل المطر من ظاهرة طبيعية إلى لغة حيّة وحاضنة للمشاعر.
الكاتبة تستخدم المطر كوسيط عاطفي وجسر تواصل مع الغائب، فكأنه رسائل ينقلها ساعي البريد؛ رسالة لا تحتاج كلمات، بل مشاعر مُشتركة وذكريات.
من جماليات النص توظيف المطر كرمز للتواصل والحنين والبكاء الداخلي.
· بلغة سردية شاعرية، تجمع بين الرقة وكثافة المشاعر دون ابتذال، وبعاطفة صادقة ومكثفة، تعبّر عن الوحدة والانتظار والضعف بلغة بصرية مؤثرة (مثل: “عزف القطرات”، “فصل البكاء”، “أترك نفسي تحت رحمة سياط المطر”).
· التفاصيل مميزة كالقهوة والشوكولا وأدب الرسائل، التي تجعل المشاعر ملموسة وحميمة.
والأديبة مريم مرهفة المشاعر والأحاسيس.
الفكرة التي توصلنا إليها أن
المطر ليس طقسًا منفصلًا، بل هو حبل سري يربط بين شخصين رغم المسافة، ومحاولة يائسة لنقل ما تعجز الكلمات عن توصيله من مشاعر مختنقة بالقلق والوحدة.
أرى أن هذا النص
نصّ عاطفي شفيف، يلامس أوتار الحنين والغربة والضياع بلغة شعرية متماسكة، ويقدّم المطر كصديق للوحدة ورسول للقلب.

منذر يحيى عيسى
طرطوس ـ سوريا .
١٨ / ١٢/ ٢٠٢٥

شاهد أيضاً

توازن الردع تحت الاختبار: قراءة في تطورات الجبهات المفتوحة.

الإعلامية جمانة كرم عيادالخميس 4/6/2026 وضعية الحرب الحقيقية، كما وردت في مختلف وسائل الإعلام المعادي …