عبدالله: “إلى الشارع للدفاع عن حق السكن والعمل والتعليم ووحده الصوت العالي يردع هذا الظلم”
نفّذت لجنة البقاع للدفاع عن حقوق المستأجرين في لبنان، بالتنسيق مع لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين في لبنان ولجان المستأجرين القدامى، اعتصاماً حاشداً أمام مجلس النواب في ساحة رياض الصلح، رفضاً لقانون الإيجارات التهجيري، ودفاعاً عن حقوق المستأجرين القدامى في القطاعين السكني وغير السكني.
وشارك في الاعتصام مستأجرون من مختلف المناطق اللبنانية، من البقاع والجنوب والشمال وبيروت، بالإضافة إلى عمال وموظفين ومتقاعدين، في صرخة موحّدة بوجه قانون يهدّد الحق في السكن والعمل والتعليم، ويعرّض عشرات آلاف العائلات، ولا سيما كبار السن وذوي الدخل المحدود، للتهجير القسري، في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية الخانقة التي يعيشها لبنان.
وفي إطار التحرك، دخل وفد ممثّل عن لجان المستأجرين إلى مجلس النواب، وضمّ كلّاً من:
١- النقابي كاسترو عبد الله، رئيس لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين في لبنان
٢- الدكتور عباس وهبي، ممثلاً عن لجان الجنوب
٣- ربيع الشيل، ممثلاً عن بعلبك والبقاع
٤- حسين العلي، ممثلاً عن طرابلس والشمال
٥- الدكتورة ماري الدبس، ممثلة المستأجرين القدامى في المجلس الاقتصادي والاجتماعي
وبسبب بدء جلسة التشريعية لمجلس النواب، تعذّر اللقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري. والتقى الوفد مدير عام مجلس النواب، عدنان ضاهر، حيث جرى عرض شامل لملف الإيجارات، وانعكاسات القوانين الحالية على المستأجرين في القطاعين السكني وغير السكني، وما ينتج عنها من تهجير اجتماعي، وإقفال مؤسسات اقتصادية وتجارية وطبية وتعليمية.
الاتفاق على متابعة رسمية
وتمّ خلال اللقاء الاتفاق على:
١- طلب تحديد موعد رسمي مع رئيس مجلس النواب نبيه بري
٢- تسليم مذكرة شاملة بمطالب المستأجرين، تتناول الحقوق السكنية والحقوق غير السكنية، وضرورة وقف العمل بالقوانين التهجيرية، وإيجاد حلول عادلة ومتوازنة تحفظ كرامة الإنسان وتؤمّن الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
موقف اللجان
واكدت لجنة البقاع للدفاع عن حقوق المستأجرين في بيان صدر عنها:”أن هذا التحرك يشكّل خطوة ضمن مسار نضالي مستمر، وأن اللجان لن تتراجع عن الدفاع عن:
١- حق السكن كحق أساسي غير قابل للمساومة
٢- حق العمل واستمرارية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
٣- حق التعليم وحماية المدارس الرسمية
٤-حق كبار السن في الأمان الاجتماعي والعيش الكريم
٥- العودة إلى العمل بالقانون 160/92 إلى حين الوصول إلى قانون عادل ومتوازن ينصف الطرفين.
وتشدّد اللجنة على أن أي قانون لا يراعي الواقع الاجتماعي والاقتصادي، ولا يحمي الفئات الضعيفة، هو قانون ظالم ومرفوض، وستتم مواجهته بكل الوسائل الديمقراطية المشروعة.”
متابعة التحرك
وأعلنت اللجنة: “أنها مستمرة في التحركات والضغط الشعبي والنقابي إلى حين تحقيق المطالب المحقّة، وتدعو جميع المستأجرين والقوى الحيّة في لبنان إلى البقاء في حالة جهوزية عالية دفاعاً عن حقوقهم”.
عبد الله
والقى النقابي عبد الله كلمة أكد فيها: “يا أهلنا… يا مستأجرين لبنان…يا عمال وموظفين، يا متقاعدين، يا شيوخنا الذين أفنوا أعمارهم حجراً حجراً في هذه البيوت…نقف اليوم هنا، ليس لأننا نحب الشارع، بل لأنهم أغلقوا في وجوهنا كل الأبواب.
نقف اليوم أمام مجلس النواب لنقول كلمة واحدة واضحة:هذا قانون تهجيري أسود… ولن يمر! هذا القانون لم يُكتب بوجع الناس، بل كُتب بأقلام الشركات العقارية والمصارف والاحتكارات وقانون لا يرى في المستأجر إنساناً، بل عبئاً يجب التخلص منه. ولا يرى في العجوز ذاكرة وطن، بل رقماً يمكن رميه على الرصيف”.
وأضاف عبدالله: “هل تعلمون ماذا يعني هذا القانون؟ ويعني تشريد عشرات آلاف العائلات ويعني رمي كبار السن في الشارع، في بلد مأزوم، في ظل عدوان وحصار وفقر ويعني إقفال الأسواق، والمحال، والمؤسسات الحرفي ويعني إقفال الصيدليات والعيادات ويعني إقفال المصانع والمكاتب ويعني إفلاس عائلات بنت رزقها بعرق الجبين، لا بالسرقة ولا بالمضاربات والأخطر ويعني ضرب الاقتصاد الصغير والمتوسط، لمصلحة الاحتكار.يعني إقفال المدارس الرسمية التي تُعلّم أبناء الفقراء والعمال ويعني تدمير حق التعليم، وفتح الباب أمام جيل مشرّد، مهمّش، بلا أمل”.
وتابع عبدالله: “نحن اليوم أمام جريمة اجتماعية موصوفة.أمام تهجير مقنّع باسم القانون وأمام دولة قررت أن تحمي الحجر وتطرد البشر.ونقولها من هنا، من قلب الشارع: لا للتهجير! ولا لرمي كبار السن في الشارع! ولا لإقفال المدارس الرسمية!ولا لإقفال المؤسسات الطبية والتجارية والمصانع!وحق السكن ليس منّة.وحق العمل ليس جريمة.وحق التعليم ليس ترفاً.والكرامة ليست بنداً قابلاً للشطب”.
وختم عبدالله: “صمتنا اليوم يعني ضياعنا غداً وإذا مرّ هذا القانون على غيرنا، سيأتي الدور علينا.وإذا سكتنا اليوم، سنُرمى غداً واحداً واحداً خارج بيوتنا وأرزاقنا.ولذلك نقولها بصوت واحد: إلى الشارع… للدفاع عن حق السكن إلى الشارع… للدفاع عن حق العمل إلى الشارع… للدفاع عن حق التعليم إلى الشارع… للدفاع عن الكرامة ووحده التحرك يوقف هذا الجنون وحده الصوت العالي يردع هذا الظلم وإلى الشارع… قبل أن تُرمى في الشارع وسقط القانون التهجيري الأسود”.
ثم ألقى وهبي كلمة تحدث فيها عن مطالب نقابية وعمالية متعددة.
الإتحاد الوطني يتذكّر اليوم العالمي للمهاجرين
كما صدر عن الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان (FENASOL) بمناسبة اليوم العالمي للمهاجرين – 18 كانون الأول 2025 بيانًا وجاء فيه: “بمناسبة اليوم العالمي للمهاجرين، يؤكد الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان (FENASOL) تضامنه الكامل والثابت مع العمال والعاملات المهاجرين وأفراد عائلاتهم في لبنان وفي مختلف أنحاء العالم، ويجدد التزامه بالدفاع عن كرامتهم وحقوقهم وحرياتهم النقابية”.
وأضاف: “يُعدّ لبنان بلداً مستقبِلاً للعمال المهاجرين، ولا سيّما في قطاعات العمل المنزلي، والبناء، والزراعة، والتنظيف، والرعاية. ويساهم العمال المهاجرون بشكل أساسي في الاقتصاد والمجتمع اللبنانيين، إلا أنهم ما زالوا يواجهون أشكالاً ممنهجة من الاستغلال والتمييز والإقصاء من الحماية القانونية والاجتماعية”.
وتابع: “إنّ العمال المهاجرين يأتون إلى لبنان بحثاً عن فرص عمل لائقة وأمان اقتصادي، مدفوعين بالفقر، وانعدام المساواة، والنزاعات، والأزمات المناخية، وضعف أسواق العمل في بلدانهم الأصلية. غير أنّ الكثير منهم يصطدمون فور وصولهم بواقع قاسٍ يتمثّل في ممارسات توظيف تعسفية، وسرقة الأجور، والعمل القسري، والاتجار بالبشر، والعنف، والتحرش، وتقييد حرية التنقل، ولا سيّما في ظل نظام الكفالة. وتتعرض النساء العاملات المهاجرات بشكل خاص لأشكال متعددة ومتقاطعة من الاستغلال والعنف القائم على النوع الاجتماعي.وعلى الرغم من وجود معايير واتفاقيات دولية لحماية حقوق العمال والمهاجرين، ولا سيّما اتفاقيات منظمة العمل الدولية رقم 87 و98 و189 و190،واللاتزام بتنفيذ الاتفاقية الدولية 29 عن العمل الجبيري إلى جانب مبادئ التوظيف العادل والأطر الدولية للهجرة، لا تزال فجوات التطبيق واسعة وخطيرة في لبنان. ويُشكّل استثناء عاملات وعمال المنازل من قانون العمل، وضعف تنظيم ومراقبة مكاتب الاستقدام، ومحدودية التفتيش العمالي، وصعوبة الوصول إلى العدالة، وتجريم أوضاع الهجرة، عوامل أساسية لاستمرار الانتهاكات والإفلات من العقاب”.
وأردف: “إنّ FENASOL الاتحاد الوطني لننقابات يدين بشدة المقاربات الأمنية والإدارية الضيقة لإدارة الهجرة، وسياسات التسوية المؤقتة التي لا تعالج الأسباب الجذرية للاستغلال. فهذه السياسات لا تؤدي إلا إلى دفع العمال نحو الهشاشة وعدم الانتظام، وتعزيز تبعيتهم للوسطاء، وتعريضهم لمزيد من الانتهاكات بدلاً من ضمان الحماية والعمل اللائق.
وبهذه المناسبة، يدعو الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان السلطات اللبنانية إلى:
1. إلغاء نظام الكفالة وضمان الإدماج الكامل للعمال المهاجرين، ولا سيّما عاملات وعمال المنازل، في قانون العمل؛
2. المصادقة على اتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم 189 و190 وتنفيذها، إلى جانب الاتفاقيتين رقم 87 و98 المتعلقتين بالحرية النقابية والمفاوضة الجماعية؛
3. تنظيم ومراقبة مكاتب الاستقدام وفق مبادئ التوظيف العادل؛
4. ضمان الوصول إلى العدالة، ومحاكم العمل، وآليات الشكاوى لجميع العمال دون تمييز على أساس الجنسية أو الوضع القانوني؛
5. اعتماد سياسات هجرة قائمة على الحقوق الإنسانية والعمالية، مرتكزة على الحوار الاجتماعي ومشاركة الحركة النقابية.
وأكد: “يجدد FENASOL التزامه بتنظيم العمال المهاجرين ضمن الأطر النقابية، وتعزيز قدراتهم القيادية، وتطوير التعاون النقابي العابر للحدود مع نقابات بلدان الإرسال، والعمل جنباً إلى جنب مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية والشركاء التقدميين من أجل تحقيق العمل اللائق، والمساواة، والعدالة الاجتماعية”.
وختم: “في اليوم العالمي للمهاجرين، نؤكد بوضوح لا لبس فيه: “العمال المهاجرون هم عمال، وهم أصحاب حقوق، وكرامتهم غير قابلة للمساومة. وفي لبنان وفي العالم: المزيد من الحقوق العمالية، المزيد من الحرية النقابية، والمزيد من العدالة الاجتماعية لجميع العمال المهاجرين”.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
