إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم

دينا الرميمة

يوما بعد أخر يتضح لنا فيها ان الحروب والصراعات التي تعيشها منطقتنا العربية من اليمن إلى لبنان وغزة وسوريا والسودان ليست إلا حروب تغذيها أمريكا والصهيونية وتمولها وتنفذها ايادي محسوبة على الأمة الإسلامية والعربية والاسلام والعروبة منها براء وكما يتضح لنا أيضا من خلال استهداف المساجد والاساءة للقرآن الكريم والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى انها ليست فقط للسيطرة على الأرض العربية بل هي حرب دينية عقائدية بحتة تهدف للقضاء على الإسلام والمسلمين واستبدالهما باليهود واليهودية المحرفة،
هذه الحرب ليست وليدة إنشاء دولة يهودية على أنقاض فلسطين العربية حتى نقول إنها لاجل توطين اليهود وجمع شتاتهم، إنما بدأت منذ اللحظة التي ركن فيها القرآن الكريم وتعليماته ومبادئه على الرفوف و تم استبداله بأحاديث منسوبة زوراً للرسول الكريم اغلبها تناقض اقوال رب العالمين وسيرة نبيه المصطفى وروحية الدين الإسلامي الحنيف وعلى سبيل المثال لا الحصر تلك الأحاديث التي تحاول تثبت أن النبي الكريم جاور اليهود واستدان منهم ومات ودرعه مرهون عند يهودي في مخالفة صريحة لقوله تعالى «يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا اليهود والنصارى ومن يتولهم منكم فهو منهم»
وحاشاه نبينا الخاتم أن يخالف أوامر رب العالمين إنما في ذلك محاولة لإباحة التصالح مع اليهود وتصريح للقبول بالتطبيع تحت مسمى التصالح بين الأديان.
ومنها ايضا الحديث المنحوت بواجهة المسجد النبوي والذي ينص على ان النبي يقول «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» مثل هذا الحديث فيه اباحة لارتكاب الكبائر كون مرتكبها سينال شفاعة النبي يوم القيامة !! وبالطبع فإن مثل هذه الأحاديث التي تنافي تماما ماجاء في القرآن الكريم الهدف منها نزع الروحية الايمانية من القلوب وفصل الأمة عن دينها وقرآنها التي عملوا فيما بعد على تقسيمها مذاهب وطوائف كل طائفة تكفر الأخرى وكل مذهب له طقوس ومبادئ تختلف عن المذاهب الأخرى بمساعدة الإسلام الوهابي الذي لا يجهل أحدا أنه صنيعة بريطانيا مع أن ديننا الإسلامي هو دين موحد يجمعه كتاب واحد ونبي واحد جاء ليطبق تعليمات الله على الأرض ويوحدهم تحت عقيدة التوحيد دين موحد لكل الديانات اممها وخاتم كل الرسالات السماوية.
ومن الملاحظ كيف تزايدت في السنوات الأخيرة كمية الإساءات للقرآن الكريم والنبي المصطفى وتزايدت الدعوات التي تبث الكراهية للإسلام والمسلمين والأفعال التي تحاول تشويه الإسلام واظهاره على إنه دين ذبح معاد للإنسانية والإنسان والعدالة والحرية !!
وهن يجدر بنا أن نتسائل لماذا ظهرت هذه الكراهية تجاه ديننا وقرآننا وأُمتنا للعلن بعد ان كانت تدار بشكل خفي وكانت منطوية على الأفعال الخفية والناعمة التي تهدم الدين فينا دون ان نشعر وتهدمنا على ذات غفلة كأمة كانت خير أمة أحرجت للناس وتركها النبي على المحجة البيضاء؟؟

وحول الإجابة على هذا السؤال أنا أجزم ان ذلك يعود إلى فشلهم بالحرب الناعمة التي وجهوها نحونا دون خسائر مادية وانا هنا لا أنكر أنهم ربما نجحوا فيها في جوانب كثيرة لكن هم فشلوا في جوانب أخرى بعد إنتشار الوعي حول خطر اليهود والصهيونية وداعمهم الكبير أمريكا بداية من نجاح الثورة الخمينية في إيران إلى ظهور حزب الله في لبنان ومنها إلى اليمن والمشروع القرآني الذي جاء به السيد حسين بدر الدين الحوثي سلام الله عليه والذي أعاد الأمة إلى قرآنها وكتاب ربها والذي كان يتابع الاحداث التي تمر بها الأمة ويسقطها على آيات القرآن الكريم التي هجرها الناس، وهي الفاضحة لخطط أعداء الله ورسوله على الأُمَّــة، والتي تحرم التولي لهم، ومن رؤية قرآنية قدم للأُمَّـة مشروعاً قرآنياً جديراً أن ينجي الأُمَّــة من دائرة اليهود والنصارى، ويجعلها في منأى من الوقوع تحت إثم التولي لهم، ومن هذه الآيات اشتق شعار البراءة من اليهود وأمريكا كسلاح معبر عن حجم السخط عليها، ومن شأنه تدمير مخطّطاتها القذرة التي تهدّد الأُمَّــة.
مثل هذا المشروع العظيم الذي عرفت أمربكا مدى مايحمله من سلاح موجه ضد الاعيبها وخططها ويفضح أن مـن يشكل خطـورة على الدين والدنيا والبشرية كلها هم رأس الشر أمريكا وإسرائيل ومن يـدور في فلكهم كنا ذكر ذلك الشهيد القائد “حسين بدر الدين الحوثي” سلام الله عليه هو ماجعلها تحارب هذا المشروع العظيم بكل ما أوتيت من قوة ومع فشلها في حروبها تلك والتي مازادت هذا المشروع إلا انتشارا وتوسعا وهذا ماجعل عدواتهم للقرآن والإسلام تظهر للعلن والتي تكشفت على شكل التفنن في الإساءة للقرآن تمزيقا وحرقا ورميا بين القاذورات واخرها وضعه بفم مجسم لخنزير من قبل مرشح لمجلس الشيوخ الأمريكي أمام أحد المساجد في امريكا .. وماذلك إلا لان القرآن الكريم وحده من فضح حقيقة اليهود وحقيقة الدين الذي يحملوه حاليا وحقيقة نظرتهم للمسلمين وعدائهم لهم ولبقية الأمم وهو من فضح إنهم من حاربوا الله وانبيائه وكيف خالفوا أمر ربهم وقتلوا انبيائهم وكمية العبث الذي مارسوه معهم،
أي ان إساءاتهم المتكررة للقرآن ماهي إلا بسبب ان آياته هي الفاضحة لليهود ولأفعالهم الخبيثة ولأن القرآن يمثل العزة الحقيقية للمسلمين والقوة الحقيقية التي تعيدهم إلى المنزلة التي كتبها الله لهم كأمة تقود الأمم لا مقودة و لا كما يدعي اليهود إنهم هم أبناء الله وما سواهم هم عبيد وخدم لهم، وبالتالي فازدياد تلك الإساءات دليل فشلهم بالحرب الناعمة لفصل الأمة عن دينها، و لأنهم كلما حاولوا المكر بالإسلام ازداد توسعا، وكلما غذوا الاقتتال بين أبناء الإسلام ازدادوا انتشارا..
ومن هنا يجدر بنا كأبناء للأمة الإسلامية ان نحمل مسؤؤولية هذا الدين والأنتصار له ولأقدس مقدساته من النبي الى القرآن إلى المساجد وعلى رأسها الأقصى وإلى كل قطرة دم تراق وأرض تستباح، علينا أن نعود للقرآن الذي عرف غيرنا حقيقته وجهلناه نحن وعلينا من خلاله إن ننطلق لنكسب تلك القوة التي تنجينا من فتن الأعداء الذين ضرب الله عليهم الذلة والمسكنة وان نستغل هذه النقطة لنحظى برضى ربنا ولا نقع فيما وقعوا فيه.
ينبغي علينا ان نحي فينا قوله تعالى «إن هذا القرآن يهدي للتي اقوم» حتى نغضب لديننا ونبينا وقرآننا ليعلم اولئك المغضوب عليهم أن قرآننا محفوظ حتى قيام الساعة، وأننا وان ضعفنا ذات يوم فإننا نحيا بالقرآن ولن تكون اي هزيمة الا بمثابة عقارا يجعلنا اقوى، ولن نكون إلا كما كتب الله لنا أمة كانت ولا تزال وستبقى خير الأمم

شاهد أيضاً

ماذا فعَلت هالة الوردي في” آخِر أيام محمّد”؟

  شخصيات ومواقف كأنها من عالم ميكيافيللي! – عبد الغني طليس التشكيك. التشكيك. التشكيك. لا …