
✍️ علي خيرالله شريف
عندما يطرطر عقل أشرف ريفي كالجرار الزراعي المعطل، ويفرفط لسانُهُ ترهاتٍ تكفيرية من الصندوق الذي يتقوقع فيه، يتلقى منه المستمع أكثر أنواع التخبيص سخريةً.
إنه وزير العدل السابق والنائب الطرابلس الحالي ومدير عام قوى الأمن الداخلي الأسبق. من كل تلك المناصب التي تبوَّأها بالواسطة، لم يتعلم أن يكون عادلاً في كلامه عن إيران ولا قادراً على التمييز بين نظافة البيئة فيها وبين جبال النفايات المنتشرة حوله من طرابلس إلى بيروت إلى باقي لبنان، ولا بين التربية المدنية الراقية الموجودة في إيران والتعفيس التربوي الموجود في لبنان تحت ظل السلطات التي تعفنت إقامته فيها.
وكأن أشرف ريفي يطلق لسانه دون أن يراقب لقلقاته. وكأنه يستغشم الناس فلا يعلم أن عندها عقول ولديها ثقافة، وتعرف حق المعرفة أن كلامه هو مجرد ترهات عشوائية ناتجة عن حقده الأعمى. والناس تعلم أيضاً أن الذين يعيشون القرون الوسطى هم أحبابه التكفيريون الذين يُسَبِّح بحمدهم ويمدحهم ليل نهار، وليست إيران.
والناس تعرف أن الذبح والوعود بالجنة والعشاء مع الرسول(ص)، كلها كانت وما زالت من ابتداع الدواعش الذين يعشقهم، وهي موروثة عن قدوته آل سعود، الذين اعتمدوها عندما احتلوا الجزيرة العربية وبلاد الحجاز، وما زالوا يفتون بها لغاية اليوم.
نصيحتنا لأشرف ريفي، قبل أن يعرض نفسه أمام الكاميرات ووسائل الإعلام، أن يعتزل السياسة لعدة سنوات ويتفرغ للقراءة، عسى أن يُحَسِْن ثقافته قليلاً عن العالم الموجود خارج الصندوق الذي يعيش فيه، ويجنب نفسه المزيد من التخبيص وشهادات الزور والتُرَّهات.
الخميس ١١ كانون الأول ٢٠٢٥
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net