
بقلم الناشط *محمد صالح* 📝
في حدثٍ استثنائي جمع بين الرمزية الدينية والوهج الشعبي، استقبل أبناء السيد حسن نصرالله قداسة البابا لاوون الرابع عشر في الضاحية الجنوبية لبيروت، في مشهدٍ خطّ سطوراً جديدة في تاريخ العلاقة بين الشرق والغرب، وبين المقاومة وروح الحوار.
توافدت الحشود منذ ساعات الصباح الأولى إلى الطرقات الرئيسية المؤدية إلى مكان الاستقبال، حيث ارتفعت رايات المحبة والاحترام، وتداخلت الهتافات مع التراتيل، في لوحة نادرة رسمت توازناً بين الإيمان والانتماء. هذا الحضور الشعبي الضخم حمل رسالة واضحة:
*الضاحية ليست مساحة مواجهة فقط… بل مساحة انفتاح، وحوار، وثقة بالنفس*
أبناء السيد نصرالله، بحضورهم الهادئ والمنظّم، شكّلوا محور الاهتمام، إذ عكسوا بصورة راقية أخلاق بيئتهم وثقافتها. لم يكن المشهد سياسيًا بقدر ما كان إنسانيًا ورساليًا، أرادت الضاحية من خلاله القول إن الانقسام لا يلغيه إلا اللقاء، وإن الوجع لا يخفّفه إلا احترام الإنسان للإنسان.
قداسة البابا، من جهته، بدا متأثراً بهذا الاستقبال الفريد، الذي جمع حرارة القلوب الشعبية مع صلابة الحضور المقاوم، في لحظة تكسرُ الكثير من الصور النمطية وتفتح أبواباً جديدة نحو المستقبل.
الضاحية الجنوبية، التي اعتاد العالم أن يسمع عنها من زاوية واحدة، أرادت اليوم أن تُظهر وجهها الآخر:
*وجه العيش، والكرامة، والانفتاح… ونجحت.*
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net