الخطر يقترب من لبنان … تحضروا للمفاجأة الكبرى خلال زيارة البابا!

كتب المتخصص في الأحوال الجوية، الأب إيلي خنيصر، عبر صفحته على “فايسبوك”، أنّ سلسلة منخفضات جوية قوية تضرب وسط أوروبا حاليًا، وقد أغرقت شمال إيطاليا بسيول مدمّرة وفيضانات واسعة. وتُشير الخرائط إلى أنّ هذه المنخفضات ستتجه تدريجيًا نحو الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط خلال أسبوع، مع احتمال ازدياد قوتها نتيجة الرطوبة البحرية. وبحسب خنيصر، ستكون تركيا وسواحل سوريا ولبنان وفلسطين أبرز المناطق المستهدفة بعد إيطاليا.

وفي حديث إلى “ليبانون ديبايت”، يؤكد الأب خنيصر أن تشرين الثاني سيختتم أيامه بخيرات جوية قادمة من إيطاليا، على أن تكون بداية كانون الأول ممتازة بفعل نشاط منخفض البحر الأحمر الذي سيُخفض الضغط الجوي في المنطقة، ما يجعل الأجواء مهيّأة لوصول المنخفضات المتوقعة في شرق المتوسط.

ورغم تفضيله التريّث في إطلاق توقعات دقيقة حول طقس لبنان خلال زيارة البابا لاون، شرح خنيصر ملامح الطقس في اليومين المقبلين، حيث تُسجّل انخفاضات ملحوظة في الحرارة بدءًا من مساء الاثنين مع وصول حالة عدم استقرار ترافقها أمطار قد تصل إلى درجة الغزارة في بعض المناطق، إضافة إلى عواصف رعدية قوية وصواعق.

ويشير إلى أنّ حالة عدم الاستقرار بين الاثنين والثلاثاء ستكون سريعة، مع أمطار بدرجات “متوسطة إلى غزيرة”. أما توزّع الكميات، فيتوقّع أن تنال المناطق الساحلية الجنوبية الحصة الأكبر، تليها مناطق الساحل الأوسط والجبال الغربية، ثم البقاع. وتستمر الفعالية المطرية بين 18 و24 ساعة فقط، قبل أن تعود درجات الحرارة إلى الارتفاع أيام الأربعاء والخميس والجمعة.

لكنّ المشهد الجوي يتغيّر مجددًا مع اقتراب 28 و29 تشرين الثاني، حيث تتجه الخرائط إلى احتمال تأثّر المنطقة بـ منخفضين جويين كبيرين يحملان كميات لافتة من الأمطار موزّعة على مدى 6 أو 7 أيام، وإن كانت تفاصيلهما النهائية قد تتبدل وفق تطور الخرائط.

ويتوقع خنيصر أن يودّع لبنان شهر تشرين بطقس ممطر، على أن يستقبله كانون الأول بأجواء شتوية حقيقية وفعّالة.

أما لجهة التعويض المطري بعد النقص المسجَّل في تشرين الثاني، فيوضح خنيصر أنه في حال ثبات الخرائط، يمكن أن نحصل على ما بين 200 و300 ملم من الأمطار، وهي كمية كافية لمعادلة الخسارة المطرية خلال الشهر الجاري.

ويختم بالقول إنّ الكميات قد تتبدّل بطبيعة الحال، “لكنّ المؤكّد أن لدينا منخفضين جيدين قادرين على التعويض بشكل واضح”.

شاهد أيضاً

*يونيو في الذاكرة العربية* *استنفار الإرادة العربية* *خميس القطيطي* https://alwatan.om/article/42505/%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%88-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%86%D9%81%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9 يحمل شهر يونيو/حزيران في الذاكرة العربيَّة ذكرياتٍ عديدةً، مع أن أكثرها مرارة كانت حرب يونيو 1967م، التي قال عنها الشاعر العروبي الكبير نزار قباني: «أدمت سياطُ حزيران ظهورهم فأدمَنوها.. وباسوا كفَّ من ضربا… وطالعوا كتبَ التاريخ.. واقتنعوا: متى البنادقُ كانت تسكن الكتبَا؟!». لكن عندما تستحضر الذاكرة العربيَّة، تستنفر الأقلام لاستذكار المآسي عن سبق إصرار وترصد، ويطغى عليها أحيانًا حالـة من التشفي وتصفية الحسابات لإفراغ الشحنات السلبيَّة. وللأسف، فإن ذاكرة يونيو تُمثِّل فرصةً سانحة لاستهداف قائد عربي كبير بحجم جمال عبد الناصر، الذي قلب مواجع الأعداء وأفقدهم مراكزهم الاستعماريَّة في الشرق العربي من المحيط إلى الخليج. فكيف إذا كان الحدث يُعَد نكسة، حسب ما يراد تسميتها، وقد غيرت الحدود؟! هنا لا تحتاج الأقلام إلى ترخيص لتصبَّ هجومها اللاذع على زعيم عربي قاد تجربةً عظيمة من التجارب الإنسانيَّة الحاكمة، ورفع صوت العروبة عاليًا في المحافل الدوليَّة. فكان ينبغي التريث لمحاكمة التجربة سلبًا وإيجابًا في ظرفها الزماني والمكاني، وظرفها الدولي، واتباع قواعد منهجيَّة في المحاسبة التاريخيَّة، وتحري الأمانة والدقة والمصداقيَّة. لكن ـ للأسف ـ أغلب مَن ينبري لمهاجمة عبد الناصر جاء متماهيًا مع حملات التشويه التي لم تتوقف منذ رحيله، ومع الزمن قلبت الحقائق فأصبحت المنجزات من الخطيئات. لكن ـ مع ذلك ـ بقي عبد الناصر هو القائد العربي الحاضر الذي لم يغبْ أبدًا عن أي مناسبة عربيَّة تُرفع فيها صوره في مختلف الأرجاء، استئناسًا بتجربته الرائدة التي عبرت الزمان والمكان، وأصبحت نموذجًا للبطولة ومقاومة الاستعمار والعدالة الاجتماعيَّة؛ لذا تحولت تلك الحملات الناقدة وقودًا يضيء تلك التجربة العظيمة. عندما يتحول يونيو إلى حالة استنهاض قومي واستيقاظ أُمَّة لإعادة البناء والتجديد، فهي ـ بلا شك ـ إصابة أرادها الله منبهةً للأُمَّة وقياداتها للتحرك المدروس نحو استرداد الكرامة والثأر. وهو ما حدث منذ اليوم التاسع من يونيو 1967م، عندما أعلن جمال عبد الناصر خطاب التنحي، فأعقبته ثورة عارمة في شوارع القاهرة والمُدن الكبرى والأرياف بخروج الملايين من أبناء مصر، بل وملايين آخرين من أبناء الأُمَّة العربيَّة، رفضًا لخطاب التنحي والمطالبة بالعدول عن القرار، مرددين: «هنحارب»، رفضًا للهزيمة. فتلك الجماهير استشعرت ـ بأحاسيسها ـ أن عبد الناصر هو القائد الذي سيكمل المشوار ويقود المرحلة الأصعب في تاريخ الصراع؛ لأنه كان يحمل مشروعًا وطنيًّا وقوميًّا خالصًا، وبدأ الإعداد لمعركة استرداد الكرامة. فكانت إرادة الله متوّجةً لهذا الزعيم بالعودة وقيادة ذلك الوهج القومي الذي كان يسجل أعظم النتائج على صعيد الاستعداد للحرب، وحرب الاستنزاف، وتحديث الجيش المصري، ولملمة شتات الموقف العربي، واستمرار النهج الوطني في التعليم والصحة والصناعة والعدالة الاجتماعيَّة، والمكانة الدوليَّة، وضخ المزيد من وقود التحرير للأقطار العربيَّة والإفريقيَّة، ليصبح عبد الناصر مُلهم الأحرار حول العالم على طريق الحريَّة والوحدة والكرامة الإنسانيَّة، يرفع شعار: «ارفع راسك يا أخي، فقد مضى عهد الاستبداد». نعم، كانت عودة عبد الناصر هي أعظم استفتاء في التاريخ، حيث قضت مشيئة الله أن يعود عبد الناصر متوجًا بإجماع وطني ـ قومي عربي، ليبدأ مرحلةً جديدة من النضال. النظر إلى تجربة الزعيم جمال عبد الناصر يتطلب استقراء التجربة بتجرد وعمقٍ، والتمعن في مبادئها وأدواتها ومنجزاتها، واستطلاعًا أوسع لتاريخها بعيدًا عن حُمَّى التشويه التي ألقت بظلالها على فهم التجربة وحقيقتها وقيمتها. وكما قال أحدهم: الفرق بيننا وبينهم «الجنائز»، يقصد جنازة عبد الناصر المليونيَّة. ونحن نقول إن الفرق يكمن أيضًا بين تجربة عبد الناصر في حجم تأثيرها وحضورها الدائم ومنجزاتها ومبادئها الفكريَّة التي قدمتها، وما زالت حاضرةً في ذاكرة التاريخ العربي الحديث. رحم الله جمال عبد الناصر، الذي قال فيه الشاعر العروبي الكبير: «رفيقَ صلاح الدين.. هل لك عودةٌ؟ فإن جيوشَ الروم تنهى وتأمرُ. رفاقُك في الأغوار شدوا سروجَهم، وجندُك في حِطِّين صلوا.. وكبروا. تغنّى بك الدنيا.. كأنك طارقٌ، على بركات الله يرسو.. ويبحرُ. تناديك من شوقٍ مآذنُ مكةٍ، وتبكيك بدرٌ، يا حبيبي، وخيبرُ. ويبكيك صفصافُ الشام ووردُها، ويبكيك زهرُ الغوطتين، ودُمَّرُ». هكذا كانت تجربة جمال عبد الناصر، وهكذا أراد الله أن تتلقى الأُمَّة هزيمةً منبهةً تعود بعدها للاستعداد واسترداد الكرامة على مبدأ: ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلَّا بالقوة، وهكذا كانت تلك المرحلة العروبيَّة العظيمة.

  *خميس القطيطي* يحمل شهر يونيو/حزيران في الذاكرة العربيَّة ذكرياتٍ عديدةً، مع أن أكثرها مرارة …