أطباء يطلقون مبادرة” لقاء الخير” لخدمة المجتمع

عواضة:”الهدف من تأسيس هذا الإطار هو خدمة الإنسان ، بعيدًا عن أيّ اعتبارات مذهبية أو طائفية أو سياسية”

خريس :”لينزل الطبيب إلى الساحة الاجتماعية العامة، ليكون الباحث والناصح والمعالج في آنٍ واحد، لكونه الأقرب إلى الناس ودواخلهم”

عقد “اللقاء التأسيسي الأول” ،لعددٍ من الأطباء، حيث أُعلن خلاله عن انطلاق مبادرة “لقاء الخير”، وذلك في مطعم الجواد – طريق المطار، بحضور عددٍ من الأطباء، ومشاركة الشيخ فؤاد خريس، الشيخ عباس دمشق، والشيخ عباس حلال، والإعلامي محمد عمرو، وعدد من الأطباء.

بداية تحدث الدكتور حسان عواضة فالقى كلمة اكد فيها:”اشكر الحضور على تلبية هذه الدعوة، ولابد من توضيح الأسباب التي دفعت إلى إطلاق هذه المبادرة والأهداف التي تسعى لتحقيقها، وفي مقدمتها خدمة المجتمع والعمل على التخفيف من آلام الناس ومعاناتهم، ولا سيما في ظل الظروف الصعبة التي يمرّ بها الوطن”.

واضاف عواضة:” أنّ الهدف من تأسيس هذا الإطار هو خدمة الإنسان، كلّ إنسان، بعيدًا عن أيّ اعتبارات مذهبية أو طائفية أو سياسية، أو غايات شخصية، وأنّ هذا اللقاء سيكون متكاملًا مع الأطر الأخرى التي تحمل الأهداف ذاتها وتسعى في الاتجاه نفسه.”

خريس

ثم ألقى الشيخ خريس كلمة اكد فيها :”اثني على روح المبادرة وروحية العطاء والبذل في خدمة المجتمع، واشيد بالرسالية التي تتحكّم بعمل الأطباء، ونقدر هذا العمل الإنساني”

واضاف خريس:”لقد اعتاد الناس أن يتعاملوا مع الطبيب على أنه صاحب مبضعٍ جراح أو اختصاصٍ لإخراجهم من دائرة الآلام الجسدية، ولا شك أن هذه خاصيّة أساسية في الطبيب، ولكننا نرى أن الطب أبعد من ذلك بكثير، فهو يرتبط بمعالجة الآلام الدفينة للإنسان وبما يعيشه في أعماقه قبل أن تصل الأوجاع إلى جسده.”

واردف خريس: “أنتم تعلمون من خلال دراساتكم وتجاربكم أن قداسة المهنة تأتي من قداسة جانبها الإنساني، ومن هنا يظهر الطبيب الحقيقي الذي يكون قريبًا من مريضه ومجتمعه، يتحسّس آلام الناس ويدخل إلى أعماق المريض لاستخراج الأسباب الدفينة التي أوصلته إلى ما هو عليه.”

وتابع خريس : “نحن بحاجةٍ إلى الطبيب الإنسان قبل كل شيء، لأن مهنتكم من أسمى المهن وأقدسها في قربها من الإنسان. فبأيديكم مبضع الحياة لا مبضع الجسد، وبقدر ما تقتربون من مشاعر الناس، بقدر ما تحصدون من النتائج الناجحة.”

وختم خريس:”نحن نعيش مرحلةً تهاجمنا فيها الأمراض بقوّة غير مسبوقة، وخصوصًا في ظلّ هذا التوتّر الذي يكاد ينهش مجتمعنا وأفرادنا، وهنا تبرز مسؤوليتكم الكبرى في مواجهة هذه الهجمات النفسية والاجتماعية بما تستطيعون. لا أقول إنكم تتحملون الأعباء وحدكم، بل أن تكونوا خير عونٍ ومعينٍ، تشعرون بأنّ من أهمّ مهامكم أن تكونوا على تماسّ حيّ مع وجع الناس.
نحن بحاجة إلى بصمة المشاركة الجماعية، وإلى أن ينزل الطبيب إلى الساحة الاجتماعية العامة، ليكون الباحث والناصح والمعالج في آنٍ واحد، لكونه الأقرب إلى الناس ودواخلهم، فيستطيع أن يقدّم الوصفات الاجتماعية تمامًا كما يقدّم الوصفات الصحية”

شاهد أيضاً

رسالة نتنياهو للبنانيين. تزييف للحقائق وتبرير للقتل

بقلم الكاتب نضال عيسى  جاءت رسالة مجرم الحرب نتنياهو محملة بأكاذيب مكشوفة، يحاول فيها تحييد …