لبنان على صفيح ساخن: أميركا تتحكم… والمقاومة تصنع القرار

 

المشهد السياسي اللبناني اليوم ليس مجرد أزمة، بل اختبار حقيقي لكرامة لبنان وسيادته. الملف اللبناني أصبح مركزياً في يد السفير الأميركي ميشال عيسى، فيما تحاول السفيرة اوراغوس أن تبقى في الصورة من خلال اجتماعات الميكانيزم في الناقورة. وما قالته اوراغوس أمام شخصيات لبنانية في الولايات المتحدة لم يكن أكثر من تحذير: “لا يظن أحد أن عيسى سيكون قارب نجاة للبعض، فالسياسة الأميركية ثابتة ومعروفة”. الرسالة واضحة، الولايات المتحدة تريد فرض إرادتها على لبنان، لكنها لا تقدم أي دعم لمن يحاول المراوغة أو التلاعب، في محاولة لاستغلال الانقسامات الداخلية.

في الداخل اللبناني، موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري يعكس رفضاً للابتزاز والتهديدات. رفضه لقاء وفد وزارة الخزانة الأميركية بعد ما سمع عن الاتهامات والتهديدات في “مطبخ النائب فؤاد مخزومي”، يؤكد أن لبنان لن يكون ملعباً لتجار السياسة أو أداة لخدمة أجندات خارجية. هذا الموقف ليس مجرد رفض، بل رسالة وطنية صريحة، كرامة لبنان فوق كل اعتبار.

اليوم تتقاطع التحديات: ضغط أميركي واضح، محاولات استغلال داخلية، وحاجة ماسة لحكمة المقاومة التي أثبتت على مدار السنوات أن أي توازن حقيقي لا يمكن أن يقوم إلا على ثبات المواقف وصوت الكرامة. لبنان لا يمكن أن يقبل أن يصبح مجرد رقم في حسابات واشنطن أو أن تتحكم الضغوط الأجنبية بمصيره. السيادة والكرامة لا تُباع، والقرار الوطني يجب أن يبقى في يد اللبنانيين المقاومين، لا في أروقة السفارات ولا في مطابخ تهدد وابتزاز سياسي. السؤال الكبير يبقى: هل سيستمر لبنان في حماية قراره الوطني وصوته المقاوم، أم سيترك بعض السياسيين مفاتيح البلاد في يد الخارج؟

ريما فارس

شاهد أيضاً

[ المرجع شرف الدين يوضح معاناة جنوب لبنان من العدو منذ سنة 1948 ]

بسمه تعالى من رسالة لأبرز آباء المقا. ومة المرجع الراحل الامام السيد عبد الحسين شرف …